المحكمة الجعفرية تظلم جريحة انفجار المرفأ مرتين: بعد حرمانها من طفلها.. ليليان شعيتو ممنوعة من العلاج!

ليليان شعيتو الناجية من إنفجار الرابع من آب

من على سرير المستشفى، تخوض ليليان شعيتو، معركة تلوَ الأخرى منذ إصابتها في انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020، أحدثها سعيها للحصول على إذن بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم بعد الجروح التي اصابتها في ذلك اليوم المشؤوم حيث كانت تبحث عن هدية عيد ملاد لزوجها فمني اسواق بيروت التجارية. ولكن المفارقة ان زوجها الذي يعد السبب غير المباشر بملازمتها الفراش منذ عامين يحرمها من طفلها الوحيد وحتى يحرمها من العلاج.

اقرا ايضاً: قرار من المحكمة الجعفرية لصالح لليليان شعيتو: منع سفر للطفل وتسليمه لعائلة أمّه!

فبعد ان خرج ملف شعيتو الى الضوء في حزيران الفائت، بعد إشكالية حرمان ليليان من رؤية ابنها. تم حل القضية بقرار مبرم من المحكمة الجعفرية، يتيح لها رؤية ابنها، ويثبت حق عائلتها في رؤية حفيدهم أربع ساعات أسبوعياً. تجدد النقاش في مواقع التواصل مرة أخرى، من زاوية أن زوجها يصادر جواز سفرها ويمنعها من تلقي العلاج الفيزيائي الذي تحتاج اليه في الخارج، وكذلك عدم تجاوب المحكمة الجعفرية حتى الساعة مع طلب العائلة تسلّم جواز سفر ابنتهم ومنحها الإذن بالسفر إلى تركيا مبدئياً للعلاج الفيزيائي، فهناك مركز متخصص بحالات الإصابات الدماغية.

وتبيّن أن ليليان غير مطلّقة، فهي ما زالت “على اسم زوجها” الذي يعدّ الوصيّ عليها، قانوناً، كونها “فاقدة الأهلية” من الناحية الطبية (رغم تخلّف هذا القانون، والحاجة الملحّة إلى تعديل مثل هذه القوانين البالية، إلا أنه للأسف ما زال مرعي الإجراء في لبنان). والحال إن ليليان ليست مطلّقة، كما تناقل بعض مستخدمي مواقع التواصل مُضيفين أن زوجها يصادر جواز سفرها. 

وتعدّ المحكمة الجعفرية القيّم الشرعي على ليليان، بحكم القرار الذي أصدرته في كانون الثاني 2021، بعدما تفاعلت القضية إعلامياً وشعبياً، وترافق مع منع سفر الطفل علي بعدما كان والده ينوي تسفيره إلى الخارج، والسماح لعائلة الأم برؤيته أربع ساعات يومياً بهدف تقريبه من والدته المريضة.

وعلم ان المحكمة الجعفرية هي الوصية على ليليان وتقرر كل شيء يخصها، وذلك بفعل دعوى الحجر التي سارع زوجها إلى رفعها ضدها بعد إصابتها من جراء الانفجار ودخولها في غيبوبة كاملة، وبالتالي لا يمكنها السفر إلا بموافقة المحكمة، من هنا المطالبة اليوم بمنحها حق العلاج في الخارج، وكذا ورؤية طفلها الذي لم يزرها حتى الساعة في المستشفى، حيث ترقد نتيجة رفض الزوج إحضاره بذريعة كورونا، متجاوزاً قرار المحكمة، الأمر الذي يؤثر عليها كثيراً، حيث بدأت علاجاً نفسياً بسبب ذلك، كونها تجهش بالبكاء وتتأثر جداً كلما شاهدت طفلاً على شاشة التلفزيون”.

الى ذلك رأت ليليان ابنها البالغ من العمر سنة وسبعة أشهر فقط عبر تقنية “الفيديو كول، وذلك بعد سنة على الانفجار، ولم تتفاعل معه جيداً، فهي غير قادرة على الكلام، من هنا أهمية التواصل مع بعضهما ولقائهما مباشرة”، فضلا عن أن “العائلة لم ترَ الطفل علي أيضاً حتى اليوم”.

وأكدت أن “حالة ليليان الصحية الجسدية في تحسّن، فهي على الرغم من أنها غير قادرة على الكلام حتى اليوم، لكنها باتت تتفاعل مع ما يجري حولها، وتتناول الطعام، وتحرك يدها ورجلها اليسرى، من هنا أهمية علاجها في الخارج الذي تعول عليه العائلة كثيراً لشفائها”.

وتفاعل اللبنانيون كثيراً مع قضية ليليان التي لُقبت بـ”الأميرة النائمة”، التي استعادت وعيها بعد غيبوبة استمرت حوالي خمسة أشهر، لكنها ما تزال أسيرة الفراش، ودعموا قضيتها عندما حاول الزوج أخذ ابنه إلى أفريقيا حيث يعمل، وحرمان والدته من رؤيته، ولم يقف إلى جانبها عند إصابتها وخلال فترة علاجها، وهم اليوم يرفعون الصوت عالياً لمنحها جواز سفرها وتمكينها من السفر للعلاج.

السابق
كورونا يواصل تحليقه.. كم بلغ عدد الاصابات والوفيات اليوم؟
التالي
خاص «جنوبية»: سعد الحريري يعزف عن الإنتخابات و لن يتبنى مرشحي «المستقبل».. وبهاء «يتسلل»!