خاص «جنوبية»: «حزب الله» هم «التقسيميون»!

حزب الله والبحر

لا شيء يعلو بالنسبة إلى “حزب الله” في المرحلة الراهنة، على معركة الإحتفاظ بالأكثرية النيابية، والتي تبدأ بتثبيت مواقع حلفاء السياسيين. وأولى بوادر التثبيت هذا، العودة عن قرار الإعتكاف المتعلّق بالحكومة. أمّا ما تبقّى من مناوشات وخلافات بين هؤلاء الحلفاء، يبقى مُجرّد تفصيل، طالما أنه في منأى عن تداعيات الشارع، وعدم اضطراره لأن يكون طرفاً فيها، كما هو حاصل في السياسة، حيث تجمعه بحليفه الشيعي (حركة أمل)، تحالفات الخوف والتخوّف من الإنقسام داخل الطائفة نفسها، خشية أن تؤدي أي مواجهة بينهما، إلى إنتفاء ورقة “المقاومة” ودور سلاحها.

تُشير مصادر سياسية لـ”جنوبيّة” إلى أن “معالم المرحلة المُقبلة بدأت تتكشّف أكثر فأكثر، وسط الإنزلاق السياسي المُستمر على ضفّة الخلافات، والتي ستضع لبنان كلّه أمام خيارين: إمّا الفيدرالية.. وإمّا الإنقسام والتقسيم الشامل، وهو الذي يبقى معطوفا على مواجهات متعددة الأطراف والجوانب، لا بُدّ أن تسبقه.

من هنا يتأكد بحسب المصادر “أن جميع الحلول المطروحة حالياً، بما فيها “عراضة” الحوار الذي دعا اليه رئيس الجهورية، “ومات قبل ان يولد”، ليست سوى مُسكّنات لتقطيع الوقت وتأجيل المصير المُحتّم، ريثما تتفق السلطة على نوعيّة الإنهيار وكيفيّة التقسيم وتوزيع الحصص الشعبيّة”.

وتؤكد المصادر “أن الصراع اليوم ليس صراعاً على الإصلاحات، ولا تحصيل حقوق الطوائف ولا حتّى إستعادة أموال الناس، إنّما هو صراع على البقاء في السلطة، التي يُستمد منها إستمرار نهب المال العام والخاص، لدعم نهج الفساد واستمراره عبر الورثة السياسيين والحزبيين”.

والتأكيد هذا، تُحيله المصادر نفسها إلى “ما يُزرع وراء الكواليس من بذور المواجهة المُرتقبة، أو التي يُعد لها في الغرف السوداء بين طرفي النزاع الأبرز حالياً، “حزب الله” و”القوّات اللبنانية”، وذلك باعتبارهما، بحسب المصادر نفسها، وكيلين عن قوتين إقليميتين تتصارعا على النفوذ في المنطقة، من اليمن إلى لبنان”.

وتُشير المصادر إلى أن “حزب الله” لا ينسى ما حصل في “الطيّونة” منذ أشهر، بعد أن “قلّمت” القوات اللبنانية أظافره بحدود المُتاح، الأمر الذي اضطر يومها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، الخروج بتهديد صريح وعلني ضد رئيس حزب “القوّات” سمير جعجع مبني على “100 الف مُقاتل”. وهذ بالطبع، يأخذ بحسب المصادر إلى إستنتاج وحيد هو “أن لجوء الحزب إلى القضاء اللبناني لمقاضاة جعجع وحزبه، لن تكون الرصاصة الأخيرة لديه، بل هناك رصاصات عدّة يدّخرها للوقت المُناسب، في وقت أكدت “القوّات اللبنانية”، في أكثر من مكان وعلى لسان رئيسها وقيادييها، بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي مُحاولة من “حزب الله” تُعيد ما حصل في “الطيونة”.

وتجدد المصادر تأكيدها “أن الحلول السياسية المطروحة اليوم، لا تتناسب مع حجم مُخطّط “حزب الله”، الذي يعمل وفقاً لأجندة إيرانية لم تعد مرتاحة للوضع اللبناني الراهن، وبالتالي تسعى إلى التغيير عبر “الحزب” وحلفائه اللبنانيين وغير اللبنانيين، وبطبيعة الحال فإن الشارع سيكون أحد أبرز أدوات هذا التغيير، لكن هذه المرّة ستكون “الطيّونة” مُجرّد تفصيل أمام ما يُنتظر”.

السابق
نداء من «شرعة الإنقاذ الوطني» الى اللبنانيين: الانتخابات فرصتكم لإسقاط السلطة
التالي
بالأسماء.. عقوبات اميركية على 3 أفراد وكيان تابع لـ«حزب الله»: من هم؟