صور تحت رحمة التفلت الأمني.. وإستنفار حزبي!

مدينة صور

كان ينقص سقوط قتلى، حتى تتحرك بلدية صور والقوى السياسية، التي تبسط نفوذها في المدينة. بهذه العبارة لخص أحد المتضررين المباشرين من الفلتان الامني والاجتماعي في صور منذ فترة طويلة، وتطفو أحداثه على السطح، بعد سلسلة من أعمال اطلاق النار والثأر المتبادل بين مجموعات، من بيئة المدينة السياسية، كان آخرها عمليتي إطلاق نار على شخصين في وقتين مختلفين من ال كردي واسماعيل ، أصيبا بجروح بالغة، من قبل أشخاص معروفين للعامة والقوى الأمنية ولم يجر توقيفهم.

إقرأ أيضاً: 2021 العام الأكثر إيلاماً.. تعطيل وفوضى وانهيار إقتصادي

ذيول عمليات اطلاق النار، تعود بحسب عدد من أبناء حارة صور القديمة ومصادر امنية، إلى الاشتباك الكبير الذي وقع منذ شهور في الحارة القديمة وحبس أبناءها بفعل كثافة النيران والأسلحة الرشاشة المستخدمة، بين أفراد من عائلتي شعار وصبراوي ، على خلفيات شخصية، دخل على خطها أعمال صرافة الدولار. ونجم في أعقاب هذا الاشتباك توقيف عدد من المشاركين من قبل الأجهزة الأمنية والقضاء لا يزال بعضهم موقوفا.

برزت مؤخرا أعمال المقامرات بكثافة وتسببت بانهيار عائلات

والى جانب هذا الوضع الأمني المتفلت، وادى إلى إصابات في صفوف الطرفين، برزت مؤخرا أعمال المقامرات بكثافة وتسببت بانهيار عائلات على المستوى الاقتصادي وايضا تفشي تعاطي المخدرات.

وبعدما بلغت الأمور حدا خطيرا، وتحرك عدد من أبناء الحارات القديمة في الشارع، مناشدين رئيس مجلس النواب نبيه بري العمل على وقف هذه الأعمال بواسطة الأجهزة الامنية، تداعى نواب المنطقة ( عناية عز الدين ، علي خريس من حركة امل وحسين جشي من حزب الله ومسؤولين من حركة امل وممثلين من جمعيات المجتمع المدني ) إلى اجتماع موسع في بلدية صور .

وخلص المجتمعون بعد نقاش واسع إلى إصدار بيان تلاه رئيس البلدية حسن دبوق فأكد أن الوضع الأمني بلغ تفلتا خطيرا في المدينة.

وقال: إننا نناشد السلطات القضائية والقوى الأمنية مجتمعة تطبيق القانون بشكل حازم وحاسم والقاء القبض على الجناة المعروفين والإلقاء بهم في السجن بعد سنوات من التفلت والهروب من وجه العدالة. وأيضا التأكيد على رفع الغطاء السياسي عن اي مرتكب او مجرم مخل بالقانون . وشدد البيان على الدعم المطلق للقوى الأمنية والسلطات القضائية باتخاذ كل التدابير والإجراءات التي تراها مناسبة. كما دعا إلى الحد من آفة المقامرات الإلكترونية ومظاهر الصيرفة المتفلتة وقمعها.

فيما صدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه، البيان الآتي:

“بتاريخ 29 / 12 /2021 اوقفت دورية من مديرية المخابرات في مدينة صور كلاً من (ع.ح)، (ع.ح)، (ح.ظ) و(ع.س) لإقدامهم بتاريخ 15 / 12 /2021 على إطلاق النار بإتجاه أحد الأشخاص ما أدّى إلى إصابته بعدة طلقات نارية، وإثارتهم الاشكالات في المدينة وترويع المدنيين. بوشر التحقيق مع الموقوفين باشراف القضاء المختص”.

السابق
وجيه قانصو يكتب لـ«جنوبية»: «العونية» في لحظات الذروة الأخيرة
التالي
2021.. لبنان يترنح تحت ضربات أسوأ ثالث كارثة اقتصادية في التاريخ