«لم ولن استسلم».. عون يتراجع عن التصعيد ويدعو للحوار!

ميشال عون

اتجهت الانظار كلها اليوم (الاثنين) الى الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية الى اللبنانيين مساء اليوم عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والتي تناول فيها التطورات الراهنة والمواقف منها، لا سيما بعد تمنعه عن التصريح يوم السبت بمناسبة عيد الميلاد قائلا “”بتلاقوني يوم الاثنين وساعتها رح نحكي”.

اقرا ايضا: عون يكرس توزيع الأدوار بين صهره و«حزب الله»..وترقب لإنعكاسات التصعيد السعودي!

وتأتي رسالة عون بعد “لاقرار” مجلس الدستوري بشأن قانون الانتخابات النيابية وتحميل حليفه “حزب الله” مسؤولية سقوط مخططاته، الا ان النبرة العالية والكلام العالي السفق الذي نقلته اجواء ومصادر بعبدا والتيار الوطني الحر لم ينتهجه عون في رسالته حتى ولو عبر عن عدم رضى بل على العكس طرح الرئيس عدة تساؤلات فيما يتعلق بالأزمات والتعطيل الحكومي داعيا الى الحوار.

اذ لفت عون، إلى “أنّني سمعت الكثير من الأسئلة والملامة عن سبب عدم مخاطبتكم عما يجري من تطورات، ولكن أنا تحدثت بالفعل إنما من دون الرغبة في أن أزيد المشكلة تعقيداً”، مؤكّدًا أنّ “اليوم، بات من الضروري أن يكون الكلام أوضح، لأن المخاطر تكبر وتهدد وحدة الوطن، وما نسمعه ونراه من تحضيرات تجري إقليمياً، تُظهر هذه المخاطر بشكل أوضح”.

وأوضح، في كلمة متلفزة، “أنّني كنت قد فضّلت على مدى سنوات ولايتي، أن أعالج الأزمات بالعمل الصامت. نجحت في بعض الاحيان ولم اوفّق في احيان أخرى. حاولت أن أمنع الانهيار، ودعوت الى أكثر من لقاء ومؤتمر، وطرحت حلولاً، ولكن أهل المنظومة رفضوا أن يتخلّوا عن أي مكسب، ولم يحسبوا أي حساب للناس”. وذكّر بـ”أنّني عندما وقع الانهيار، دعوت الى الحوار مع الذين نزلوا الى الشارع، ولكنهم رفضوا أيضاً، واختبأوا خلف شعار “كلّن يعني كلّن”. واليوم، اجدد دعوتي للحوار، الى كل لبنانية ولبناني يرغب في خلاص الوطن”.

وشدّد على أنّ “مع حصول الانهيار، لم استسلم، ولن استسلم، ولا أزال اعتبر، على الرغم من كل شيء، أنّ الحل ممكن من ضمن وثيقة الوفاق الوطني”، مفسّرًا أنّ “الحل يقتضي أولاً إجراء المحاسبة، أي تحديد المسؤولية عن الانهيار، وحماية أموال الناس وإعادتها الى المودعين، كما يقتضي الانتقال الى دولة مدنية، ونظام جديد ركيزته الأساسية اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة. ويجب أن تشكّل الانتخابات النيابية المقبلة استفتاء على هذا الأساس”.

واشار إلى أنّ “صحيحا أن الدفاع عن الوطن يتطلب تعاونا بين الجيش والشعب والمقاومة، ولكن المسؤولية الأساسية هي للدولة. وحدها الدولة تضع الاستراتيجية الدفاعية وتسهر على تنفيذها. وقبل الوصول الى هذه النقطة، يجب ان يتوقف التعطيل المتعمد والممنهج وغير المبرر الذي يؤدي الى تفكيك المؤسسات وانحلال الدولة”.

وتساءل عون “بأي شرع أو منطق أو دستور يتم تعطيل مجلس الوزراء ويُطلب منه اتّخاذ قرار ليس من صلاحياته ويتم تجميد عمله بسبب مسألة لا تشكّل خلافاً ميثاقياً؟على الحكومة أن تعمل وعلى مجلس النواب أن يراقب عملها ويحاسبها عند الضرورة وليس المساهمة في تعطيلها”.

كما شدد على انه ” لا وجود للبنان من دون دولة واستمرارية بناء هذه الدولة تستند الى أسس هي: الدستور والقوانين والمؤسسات هذا ما يؤدي الى انتظام في الدولة وهو مطلب كل لبناني اكان مقيماً او في الانتشار المطلب واحد: قيام الدولة “.

وتابع” أنا أرغب بأفضل العلاقات مع الدول العربية وتحديداً مع دول الخليج وأسأل: ما هو المبرّر لتوتير العلاقات مع هذه الدول والتدخل في شؤون لا تعنينا؟”.

السابق
المُرشَّح عن دائرة البقاع الأوسط «بهاء مجبل»: نسعى لكتلة نيابية تُمَثِّل العشائر العربية
التالي
شقير يكشف عن أكبر عملية فساد بتاريخ لبنان!