قبلان يدعو لتسوية سياسية «قبل حرق البلد».. ويتسائل: أي حياد والذئب ينهش الغنم؟

المفتي احمد قبلان

بعد عظة البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي الذي جدد فيها دعوته الى حياد لبنان الإيجابي، ردّ  المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على الراعي متسائلاً: “أي حياد والذئب ينهش الغنم، وأي حياد والنار الدولية الإقليمية تحرق الأخضر واليابس، وأي حياد وواشنطن تقود أكبر حصار خانق للبلد والناس، أي حياد والإسرائيلي يستبيح السماء والحقول البحرية ويتهيأ لأكبر حرب تجاه لبنان، أي حياد وعين صندوق النقد الدولي على الحدود الشرقية وليس على مدافع اللعبة النقدية وكمين المصارف، أي حياد وجمهوريات الأوكار الدولية الإقليمية في الداخل اللبناني تقود أخطر معركة إنهاك وتمزيق للبلد وسيادته”؟

وتابع خلال خطبة الجمعة: “علينا أن نتذكر جيدا أن مشكلة البلد الكارثية تمر بالمشغل الدولي، وبخاصة واشنطن، وكفانا تضييعا للحقيقة وغسلا للوجوه، وإذا كان من كلمة بخصوص الحياد أقول: لا للحياد الأعور، لأنه يطلب من الضحية ما لا يطلبه من الجلاد، ومن أمن الذئب على غنمه، فقد حكم بضرورة ذبح الغنم”.

وتوجه قبلان بـ”نصيحة” من “صميم القلب للمسيحيين قبل المسلمين، إيّاكم والخبث الأميركي، فإنه يلبس ثوب الأنبياء ليطعن بخنجر إبليس. وكل مصائب هذا البلد مصدرها الوصاية الأميركية التاريخية، وإذا كان من سرطان في هذا البلد فهو واشنطن وشبكات وكلائها السياسيين والماليين والنفوذيين”.

واعتبر ان “فك الاشتباك السياسي في هذا البلد يحتاج إلى ثمن سياسي، وأن البلد تحكمه المصالح الوطنية، وليس اللعب بالزواريب، وبخاصة اللعب بزواريب القضاء والرشاوى الدولية. وهذا يفترض بالقوى السياسية دفع هذا الثمن السياسي، فحل مشاكل البلد يمر جبرا بالسياسة، وأية تسوية كبيرة تمر حتما بالسياسة، وليس بالقضاء والتهم السياسية والثأر السياسي، إلا أن حل مشكلة البلد تحتاج زعامات أكبر من عوكر وتوابعها، وهذه مشكلتنا الرئيسية”.

واكد ان “المطلوب تسوية سياسية انقاذية قبل حرق البلد. فنحن الآن في وسط اشتباك سياسي محموم، وما فعله المجلس الدستوري أنه أعاد الكرة الملتهبة للسياسيين، فهم من يستطيع إطفاء النار، أو هم من يحرقون البلد”، لافتاً الى ان “الحل بالسياسة لا بالقضاء، وإزاحة البيطار الذي حول القضاء إلى سوق انتيكة يمر بتسوية مع من يحميه بالسياسة، وكذا الحال مع مفاصل الجسم القضائي والإداري؛ ما يعني أن التسوية السياسية الآن في مأزق، وساعد الله الناس، كل الناس، مسلمين ومسيحيين، لأن التسوية تحتاج إلى زعامات، زعامات رجال، ولكن للأسف أكثر من في البلد شارب لحليب ملوث بالتبعية والخوف والمصالح”.

السابق
بالصورة: فرار «هوليوودي» لسجناء وعسكريين في البقاع!
التالي
حادثة دموية في لبنان تهشّم فرحة الميلاد: لبوة تفترس يد طفل في نهر الكلب.. ووزارة الزراعة تعلّق!