عطالله «يبق البحصة» عبر «جنوبية»: «حزب الله» يتحمل مسؤولية كبرى..وما نفع حماية الحدود؟!

جبران باسيل وغسان عطالله
لبنان ليس بخير والوضع السياسي مقبل على مزيد من التأزم، والتعارك بين الاطراف السياسية، والدليل هو ما حصل في المجلس الدستوري وتداعياته التي ستصيب جميع الاطراف، ولاسيما العلاقة بين حزب الله و التيار الوطني الحر، وأول هذه التداعيات ما سيقوله باسيل في 2 كانون الثاني المقبل.

ليس من المبالغة القول أن الجرة التي إنكسرت يوم أمس، بين تكتل لبنان القوي وحزب الله، بفعل ما حصل في المجلس الدستوري، اذ لا يمكن محو آثار كسورها، حتى ولو تم “إلصاق القطع المتناثرة  بماء الذهب”، ذلك أن الأمثولة التي إستخلصها البرتقاليون، أمس تشي بأن معايير جديدة يجب أن تحكم هذه العلاقة التي تتظلل بإتفاق مار مخايل، لكنها تعاني من تراكمات وشوائب، إعترف بها الجانبان علانية منذ نحو عام، وتمّ الاتفاق على معالجتها ضمن إطار وآليات الاتفاق وهذا أمر لم يحصل إلى اليوم.

إذا لغم المجلس الدستوري شلّع أوراق إتفاق مار مخايل، وإعادة جمعها وترتيبها يحتاج إلى جهد كبير من الجانبين. ولعل كلام كل من رئيس التكتل جبران باسيل(أمس) الذي صوّب على هذه العلاقة  وعلى الثنائي الشيعي لافتا إلى أن “ما حصل سيؤدي إلى مترتبات سياسية جديدة”، و ما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم ( إجتماع المجلس الاعلى للدفاع) عن أن “مقاطعة جلسات مجلس الوزراء فعل إرادة من أعضاء موجودين فيه وهذا غير مقبول”، سوى دليل على حالة الافتراق كبيرة بين الجانبين، وفي العديد من الملفات الداخلية وهذا امر لا يمكن محو آثاره بسهولة.

عطالله: ما حصل يمكن أن يضرب مكوّن كامل ويعزله حتى ولو كان يملك الاكثرية النيابية

يشرح الوزير السابق والقيادي في التيار الوطني الحر غسان عطالله ل”جنوبية” ، المترتبات السياسية التي تحدث عنها باسيل بالقول أن “رئيس التكتل سيكون له في 2 كانون الثاني المقبل كلاما لتوضيح الامور وإعطاء الكثير من التفاصيل”، معتبرا أن “ما نراه اليوم هو أكبر من عدم إقرار طعن في المجلس الدستوري، بل هو مشهد سقوط كامل لكل الميثاقية والدستور اللبناني، لأن ما حصل يمكن أن يضرب مكوّن كامل، ويعزله حتى ولو كان يملك الاكثرية النيابية”.

يضيف:”منذ أن توقفت جلسات مجلس الوزراء عن الانعقاد بعد أحداث الطيونة، كنا واضحين بأن  هناك مشكلة، ولن نقبل بأن تكون هناك حكومة غير مستقيلة، ولكن هناك طرف يمنعها من الاجتماع،  بالرغم من كل الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه، وهناك رئيس حكومة قرر أن يساير هذا الطرف”، لافتا إلى أن “هناك بعض الأطراف تترك البلد يسير نحو المجهول، وفي نفس الوقت نطلب من رئيس الجمهورية توقيع موافقات إستثنائية، وهذا الامر غير مقبول ومرفوض ويتحمل المسؤولية الكبيرة فيه حزب الله”.

إقرأ أيضاً: «الثنائي» يَمنع ثوار صور من لقاء غوتيريش..وعائلات البقاع تنتفض على «حزب الله»!

يلفت عطالله إلى أن ” المشاكل الداخلية بين حزب الله والتيار الوطني الحر لم تعد خافية على أحد ، بالرغم من أننا كتيار (في ما خص الامور الاستراتيجية) لن نكون يوما قريبين، لأي عدو خارجي أو تدخل خارجي،  يمس بمصلحة لبنان لأن هذه هي قناعتنا والمدرسة التي تربينا فيها”، مشددا على أن “ذلك لا يعني أن نخسر لبنان لأننا مؤمنين بهذه الاستراتيجية، صحيح أنه المطلوب حماية حدود لبنان لكن داخليا تمّ تفريغ كل مقوماته، فالشعب اللبناني يموت جوعا والاقتصاد ينهار وأفضل الكفاءات الطبية والعلمية تهاجر والقطاع التربوي إلى مزيد من التحلل”، ويسأل “أمام كل هذه الاهوال ما هي فائدة حماية الحدود  وماذا نحمي؟.

عطالله: لن نقبل ان نكون مكوّنا ثانويا طالما أن إتفاق الطائف ينص على المساواة بين الاطراف

و السؤال الذي يطرح هنا هل ستتطرق جردة باسيل في بداية العام إلى إتفاق ما مخايل؟ يجيب عطالله :”من يعرف تفاصيل إتفاق مار مخايل، يعلم جيدا أن ثمة طرف لم يلتزم به ، لأن من أساسيات الاتفاق هو أن لا يحصل عزل لأي مكون سياسي،  ومد اليد للوصول إلى تفاهمات مع الجميع، لإثبات أن التواصل هو الطريق نحو التفاهم السريع”، مشيرا إلى أن “ما حصل في المجلس الدستوري يجعلنا نكرر السؤال هل يطبق إتفاق مار مخايل بتفاصيله وبشكل صحيح، أم أن هناك مشكلة يجب حلها؟ والاهم أن نكون واقعيين مع ما يحصل على الارض، فمؤسسات الدولة تنهار أمام أعين جميع المكونات والطوائف، و للأسف البعض يحاول غض النظر لمصالح شخصية”.

ويؤكد أن “هذا أمر لن يسكت عنه التيار الوطني، وسيواجهه في العام الجديد ولن نقبل ان نكون مكوّنا ثانويا في هذا البلد، طالما أن إتفاق الطائف ينص على المساواة بين الاطراف، وهذا أمر لمسناه في مجلس النواب حين إعتمد على 59 صوتا في إقرار التعديلات بدلا من 65″، معتبرا أن “هذا يعني أنه تم المس بصلاحيات رئيس الجمهورية وبمكونات فريق لبناني، وتم تثبيت هذا الامر حين تم توقيف قرار الطعن في المجلس الدستوري”.

ويختم:”هناك علاقة مختلفة يجب النظر إليها بشكل جيد والخوف اليوم هو على كل النظام اللبناني”.

السابق
«الثنائي» يَمنع ثوار صور من لقاء غوتيريش..وعائلات البقاع تنتفض على «حزب الله»!
التالي
«حزب الله» يَرد على غوتيريش من شقرا..و«اليونيفيل» تستنكر تقييد حركتها وتطلب توقيف المعتدين!