طعن «الصحافة البديلة» بإنتخابات «المحررين» يتفاعل..القصيفي «يلتف» قضائياً ومواقف شاجبة للقمع!

نقابة المحررين في لبنان

تفاعلت في اليومين الماضيين قضية طعن تجمّع نقابة الصحافة البديلة بنتائج انتخابات نقابة محرري الصحافة في لبنان التي أجريت مطلع هذا الشهر.

وتقدّم التجمع الاثنين، عبر مرشحته الى النقابة اليسار قبيسي، والتي خاضت، الانتخابات منفردة، ونالت 93 صوتاً.

ويطالب التجمع في الدعوى القضائية بإبطال نتائج الانتخابات النقابية، وتعديل عدد من المواد في النظام الداخلي للنقابة، وتعيين خبير للكشف على جدول الانتساب وشطب كل من يتبين انه منتسب خلافاً للقانون.

وبعد ثلاثة ايام على دعوى التجمع، سارع نقيب المحررين الممدد له مع لائحته لثلاثة اعوام جديدة جوزيف القصيفي الى خطوة التفافية وقمعية للاعلام عبر دعوى، تقدّمت ​نقابة المحررين​ بواسطة وكيلها المحامي أنطون الحويس، أمام قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا الرئيس الياس مخيبر، بطلب إعطاء القرار بأمر على عريضة بمنع ما يُسمّى “تجمع ​نقابة الصحافة​ البديلة”، من ممارسة أيّ نشاط عبر وسائل الإعلام المرئيّة والمسموعة والإلكترونيّة كافّة، ومنعه خصوصاً من نشر أيّ أخبار أم بيانات أم مقالات من أيّ نوع، حفاظاً على حقوق المستدعية، ومنعاً للضّرر الدّاهم الّذي يهدّد أعمالها؛ وذلك تحت طائلة غرامة إكراهيّة قدرها مئة مليون ليرة لبنانيّة عن كلّ مخالفة لهذا القرار”..

“سكايز”

واستنكر مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” (عيون سمير قصير) طلب نقابة المحررين واستغرب المركز “هذه الخطوة الخطيرة التي تأتي من أشخاص يعملون في المجال الصحافي ويطالبون بمنع جمعية أخرى من العمل أو حتى إصدار بيانات أو ممارسة أي نشاط”، معتبراً أن “هذا الطلب يتناقض مع الدستور اللبناني، وتحديداً المادة 13 التي أكدت “حرية إبداء الرأي قولاً وكتابة، وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات”، وكذلك مع المواثيق الدولية التي وقع عليها لبنان”.

إقرأ ايضاً: السلاح الفلسطيني يَستقوي بـ«حزب الله» جنوباً..والمازوت الإيراني للأغنياء فقط بقاعاً!

ودعا نقابة المحررين الى “الشروع في حوار جاد وعميق، على المستوى الوطني، حول احتياجات الجسم الصحافي، والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الصحافيون، وتطوير حقيقي للقوانين والنصوص الراعية للعمل الصحافي، ومواكبة التطور التكنولوجي وتأثيره على المهارات الصحافية ومستقبل المهنة. على أن يشارك في هذا الحوار تجمع نقابة الصحافة البديلة وكافة المؤسسات المعنية بتطوير الإعلام، والدفاع عن حرية التعبير والكلمة”.

“إعلاميون من أجل الحرية”

وصدر عن جمعية “إعلاميون من أجل الحرية” البيان الآتي: ” باستغراب واستنكار كبيرين تلقفنا خبر الدعوى القضائية التي أقامتها نقابة المحررين ضد تجمع النقابة البديلة، اذ لم يكن متوقعاً أن يبلغ ضيق الأفق الى هذا الحد، الذي تصرف فيه نقابة المحررين الجهد على ملاحقة الجيل الشاب من الإعلاميين، بدل أن تبدأ النقابة وبسرعة خطوة الألف الميل لتغيير الوضع الجامد الذي ما زال مستمرا منذ عشرات السنين.

إن هذه الخطوة المستنكرة، تؤكد أن لا نية لدى نقيب المحررين ومجلس النقابة المنتخب من هيئة ناخبة شبه مقفلة،لعشرات السنوات، القيام بأي خطوة من شأنها أن تحول النقابة الى مؤسسة مهنية جامعة،والى إقرار إصلاحات جذرية تؤدي الى لم شمل الحسم الإعلامي، والى الدفاع عن حرية الإعلام المنتهكة من المنظومة الفاسدة الحاكمة وأجهزتها”.

“تجمع الصحافيين المستقلين”

وإستنكر “تجمع الصحافيين المستقلين” : المكون من انطوني العبد جعجع، مي عبود ابي عقل، يقظان التقي ونهاد طوباليان، خطوة القصيفي القمعية.

وقال في بيان :” ما كاد مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزيف القصيفي، يتولى مهامه بعد انتخابات ملتبسة نخرها الكثير من الشوائب واللوائح المعلبة ، حتى انقض على المهمة التي نصّب نفسه حارسا لها ، اي الكلمة الحرة وحرية التعبير، محاولا كم الأفواه التي تحاول تصويب مسار النقابة التي تحولت الى تجمع فسيفسائي هو اقرب الى السلطة الاولى منه الى السلطة الرابعة”.

وندد “التجمع” بـ”حملة الاكراه والتحريض والتجني التي يمارسها مجلس النقابة و رئيسه على الاعلام الحر والاعلاميين المستقلين الذين يحاولون العبور الى اقبية النقابة ولوائحها المعلبة وجداول ناخبيها من منتحلي الصفة وتحديث نظامها الداخلي”.

وأعلن وقوفه الى “جانب المدافعين عن حرية التعبير وحقوق الصحافيين في ابداء الرأي قولا وكتابة ونشاطا وتجمعا، وفي ممارسة العمل النقابي بحرية، ويرفض اي محاولة، من اي جهة اتت، لكم الأفواه وترهيب اصحابها، وذلك انسجاما مع موقفه التغييري الذي اعرب عنه خلال الانتخابات الاخيرة التي افرزت جيلا متحفزا ومنتفضا على اي ارث لا يشبه لبنان الحر ولا يسير على خطى رجال الصحافة الكبار وتضحياتهم”.

وختم بأنه يراهن على ان “القضاء العادل سيقف الى جانب الاعلام المستقل وايقاعه البناء الذي يحاول ان يخرج النقابة من ركودها العام، ويعيدها الى ابنائها الصحافيين، ويضعها على مسارها الصحيح ويستعيد دورها الوطني والنقابي والاجتماعي والثقافي الريادي”.

السابق
السلاح الفلسطيني يَستقوي بـ«حزب الله» جنوباً..والمازوت الإيراني للأغنياء فقط بقاعاً!
التالي
بعدسة «جنوبية»: غوتيريش في بيروت..وصندوق الجيش على «رأس اللائحة»!