بري «يَركل» كرة التعطيل الى بعبدا..وترحيل المعارضين البحرانيين يُغضب «حزب الله»!

عون وبري-وميقاتي
إستفحل الكباش بين الرئاستين الاولى والثانية، في حين دخل البلد مرحلة جديدة من المواجهة الداخلية برفع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سقف المواجهة مع ايران و"حزب الله"K عبر قرار بترحيل المعارضيين البحرانيين وخصوصاً من شاركوا في مؤتمر"الوفاق" الاخير.

وردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري وامام وفد نقابة المحررين نفسه “كرة التعطيل” الحكومي والمجلسي الى بعبدا ورئيس الجمهورية ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل.

وهذا ما يؤكد عمق الازمة السياسية واستمرار التراشق بالاتهامات، عن ازمة تعطيل جلسات مجلس الوزراء بين مكونات الحكومة الواحدة، في المواقف الصادرة عن رئيس الجمهورية ميشال عون تجاه الثنائي الشيعي، ورد بري عليه بالمثل، بما يخص ملابسات التحقيق بتفجير مرفأ بيروت، وانقطاع التواصل والوساطات بشكل شبه كامل بين الاطراف السياسيين، يؤشر بوضوح، الى انحدار الازمة نحو الأسوأ، برغم تسارع الانهيار الحاصل والمعاناة الضاغطة على كاهل اللبنانيين، وكأن البلد اصبح متروكا لقدره.  

ورأى بري ان الأزمة الحالية ليست بنت ساعتها، بل تعود إلى العام 1989، عندما ولد الطائف، بكل الملابسات التي رافقت الولادة، وانهت الحرب اللبنانية، مشرعة البلد امام خضات سياسية ودستورية، لم تتوقف عند كل منحدر أو منعطف أو تطوّر خطير.

لولا «غض النظر» من بري على التحركات بقيادة طليس لما تعطلت كل مرافق الدولة في كل المناطق اليوم

وأعرب بري، عن استعداده للصعود «مشياً على الأقدام» إلى قصر بعبدا لمقابلة رئيس الجمهورية ميشال عون إذا شعر بوجود إيجابية لإيجاد حل للأزمة.

“شارع بري” حاضر لازعاج عون وميقاتي!

وفي ظل هذه الاجواء، تكشف مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان فترة السماح للحكومة انتهت كليا، والبلاد مقبلة على مرحلة من التوترات والاضرابات في الشارع وصولا الى شل البلد والمؤسسات، ولولا «غض النظر» من الرئيس بري على تحركات قطاع النقل البري الذي يراسه القيادي في حركة امل بسام طليس لم تكن الامور لتأخذ هذا المنحى من السلبية والتعطيل لكل مرافق الدولة في كل المناطق اليوم، عبر قطع الطرقات الرئيسية ومداخل العاصمة بين السادسة والعاشرة صباحا.

إقرأ أيضاً: «حرب مفتوحة» حكومياً ومجلسياً بين عون وبري..والدولار يُطلق صفارة الإنهيار!

وفي موازاة ذلك واصل القطاع التعليمي الرسمي الثانوي والمتوسط والابتدائي اضرابه لليوم الرابع، وسط صمت المسؤولين ووزير التربية عباس الحلبي الذي اعلن رفضه لاسلوب الاضرابات والمطالبة بالحقوق تحت الضغط، اضافة الى سلسلة من التحركات الشعبية.

إجراءات للمولوي بحق معارضي البحرين

وفي جديد موضوع العلاقة مع البحرين، تلقى وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي اتصالا هاتفيا من وزير الداخلية في مملكة البحرين الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وجرى التداول بالملفات الأمنية المشتركة خصوصا ما يتعلق بالمؤتمر الصحافي الذي عقد في بيروت، السبت الفائت، من قبل «جمعية الوفاق البحرينية».

وأكد وزير الداخلية البحريني «أنه أبلغ هاتفياً نظيره اللبناني أنّ ترويج عناصر مخالفة للقانون لإدعاءات مغرضة عبر لبنان، يسيء للعلاقات بين البلدين».

وبالمقابل، أكد مولوي خلال الاتصال حرصه على ضمان أمن واستقرار مملكة البحرين ورفضه القاطع لأن يكون لبنان منصة لبث الكراهية أو العداء اتجاه أي دولة عربية ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي. وعرض مولوي لكل الخطوات التي قامت وتقوم بها وزارة الداخلية والبلديات عبر الأجهزة الأمنية التابعة لها، لناحية جمع المعلومات عن الاشخاص المنضوين ضمن مؤسسات أو جمعيات مناهضة للدول العربية الشقيقة، ومنع الفنادق وقاعات المؤتمرات من عقد أي نشاط ذات طابع سياسي قبل الاستحصال على الموافقة القانونية والادارية اللازمة.

ولاحقاً، وجّه الوزير مولوي كتاباً الى المديرية العامة للأمن العام طالباً «اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير الآيلة الى ترحيل أعضاء جمعية الوفاق البحرينية من غير اللبنانيين الى خارج لبنان، وذلك نظراً لما سببه انعقاد المؤتمر الصحافي الذي عقدته الجمعية المذكورة في بيروت بتاريخ ١١-١٢-٢٠٢١ من إساءة الى علاقة لبنان بمملكة البحرين الشقيقة، ومن ضرر بمصالح الدولة اللبنانية».

“حزب الله” سيمنع تنفيذ قرار ترحيل المعارضين البحرانيين وخصوصاً بعد “صفعة” استقالة قرداحي المؤلمة والمجانية

وتؤكد مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان مولوي وبعد زيارته بري امس، اصدر قراراه للامن العام وذلك في ظل “غضب حزب الله” وامتعاضه من القرار، وهو الامر الذي سيفتح مواجهة بينه وبين ميقاتي ومولوي لجهة عدم تنفيذ القرار.

وتتوقع المصادر ان لا ينفذ قرار الترحيل وان يمنع حزب الله ذلك وفي إشارة تحد الى البحرين والسعودية وخصوصاً بعد “صفعة” استقالة الوزير جورج قرداحي المؤلمة والمجانية لـ”حزب الله”!

زيارة مشعل

ووصل الى بيروت امس القيادي في حركة حماس خالد مشعل على راس وفد للقاء مسؤولي الفصائل الفلسطينية وبحث اوضاع المخيمات ومن الطبيعي ان تكون اوضاع “المقاومة” في لبنان وفلسطين في صلب محادثاته مع “حزب الله”، وان يكون انفجار مخيم برج الشمالي والاشتباك خلال تشييع الكادر “الحمساوي” حمزة شاهين في الإطار، ومن المحتمل ان يثير وصول مشعل ردود فعل مختلفة.

السابق
سقوط الطعن الانتخابي يفاقم معارك السلطة
التالي
بعدسة «جنوبية»: السائقون العموميون يفترشون الطرقات من الجنوب الى الشمال!