دوكان يضيق ذرعاً بـ «الدكان» السياسي اللبناني!

بيار دوكان
زيارة السفير الفرنسي بيار دوكان إلى لبنان هي الحدث الابرز على الساحة المحلية اليوم، أتى ليكرر رسالة المجتمع الدولي أن "لا مساعدات من دون إصلاحات، وعلى المسؤولين إنجازها سريعا قبل الانتخابات النيابية المقبلة، لأن لبنان لا يملك ترف الوقت،" فهل سيلقى كلامه آذانا صاغية؟

لم تكن مرتاحة تعابير وجه الموفد الرئاسي الفرنسي ومنسق المساعدات الدولية من أجل لبنان السفير بيار دوكان، خلال لقاءاته التي أجراها اليوم مع المسؤولين اللبنانيين، وهو غالبا ما عبّر عن عدم رضاه بصراحة عن أدائهم حيال الازمة خلال زياراته السابقة، أما في لقاءات اليوم فكرر الرسالة الحازمة بأن “لا مساعدات للبنان إذا لم يتم تنفيذ الاصلاحات المطلوبة” على حد تعبير مصدر متابع للزيارة، الذي أوضح ل”جنوبية” أن “المواضيع التي أثارها دوكان متعددة، إذ شدد على ضرورة التوصل إلى إتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل الانتخابات النيابية، لأن هذا الامر سيحيي الاموال، التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر سيدر، وفرنسا مستعدة للمساعدة في هذا الإطار”.

اقرأ أيضاً: بحصلي لـ«جنوبية»: الاستهلاك يتراجع والأزمة تتفاقم!

 وينقل المصدر عن دوكان إستغراب قول البعض، “أن لا أهمية لإقرار قانون للكابيتال كونترول  بعد أكثر من عامين على الازمة المالية، مشددا على أن إقرار القانون ضروري في ضبط حركة الدولار وتحسين سعر صرف الليرة اللبنانية”.

دوكان غير راض عن العراقيل الموجودة أمام إجتماع الحكومة

ويلفت إلى أن “دوكان شدد على ضرورة عودة إجتماعات مجلس الوزراء، لأنها ضرورية في البت في كل هذه الملفات العالقة، وأعاد التأكيد على ضرورة القيام بإصلاحات بنيوية في ملف الكهرباء وإستفسر عما يجري على صعيد إستجرار الكهرباء من مصر والاردن، وأُبلغ أن هناك قرضا من البنك الدولي  295بقيمة  مليون دولار، لتمويل هذه العملية ولكن هذا الامر لن يحصل قبل القيام بإصلاحات لبنان في كهرباء لبنان”. 

نسيب غبريل
نسيب غبريل

على الضفة الاقتصادية يرى الخبير الاقتصادي الدكتور نسيب غبريل ل “جنوبية” أن “السفير دوكان زار لبنان ليعرف المرحلة، التي وصلت إليها الخطة الاصلاحية وكيف يتم التواصل اللبناني مع صندوق النقد”، لافتا إلى أن “الهدف هو تشجيع المسؤولين اللبنانيين على إكمال واجباتهم، وأتى برسالة واضحة وهي أن البرنامج الاصلاحي يجب أن ينتهي بأسرع وقت ممكن، وأن فرنسا مستمرة لدعمها للبنان أمام صندوق النقد، ويجب الاسراع في المباحثات الرسمية معه، وعدم الاكتفاء بوضع الخطط لأن هذا الامر غير كاف” .

غبريل لـ”جنوبية”: دوكان حث المسؤولين على الاسراع في المباحثات الرسمية مع صندوق النقد وعدم الاكتفاء بوضع الخطط 

يضيف:”أعتقد ان دوكان غير راض عن العراقيل الموجودة أمام إجتماع الحكومة، وبالرغم من تحضير الوزراء المعنيين للبرنامج الاصلاحي، بشكل غير رسمي مع صندوق النقد، كي يكون جاهزا خلال منتصف الشهر المقبل، على أن تبدأ المحادثات الرسمية في أوائل شهر شباط على الاكثر، لكن في حال لم تجتمع الحكومة للموافقة عليها، ستبقى هذه الجهود حبرا على ورق”، لافتا إلى أنه “يجب تسويق هذا الاتفاق لدى القطاعات الاقتصادية لتبدي رأيها، وهذا لم يحصل إلى الآن، برأيي الحكومة جدية ومصرف لبنان والرئاسة الجمهورية جدية في العمل للتوصل إلى إتفاق مع صندوق النقد والعائق هو سياسي ولبنان لا يملك ترف الوقت”.

الهدف هو تشجيع المسؤولين اللبنانيين على إكمال واجباتهم

 ويذّكر غبريل أنه “في الزيارة الاخيرة بعد تشكيل حكومة الرئيس ميقاتي، أكد دوكان على القيام بالاصلاحات المطلوبة وحث المسؤولين على التقدم في هذا الاطار، وأن فرنسا مستعدة لدعم لبنان خلال مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي، للتوصل إلى إتفاق مبدئي قبل آخر العام الحالي، وحتى لو لم يكن على قدر من المثالية، وإلا سيتم تأخير الاتفاق إلى ما بعد الإستحقاق الرئاسي ولبنان لا يتحمل هذا الامر”. ويختم:”منذ تلك الزيارة للأسف لم يتحقق الكثير”.

السابق
حزب الله يتهم «غوغائيين» بالتهجّم على محامييه.. وفارس سعيّد يردّ: تسقط هيبتكم امام العدو الاسرائيلي!
التالي
انخفاض عداد كورونا.. كم بلغ عدد الاصابات والوفيات؟