مارلين خليفة لـ«جنوبية»: المستقلون في إنتخابات المحررين يترشحون ضد الرضوخ.. والأوجه المتكررة!

مارلين خليفة

تتجه الأنظار إلى انتخابات نقابة المحررين الأربعاء المقبل، بعدما تبلورت صورة الترشيحات لتُمهّد الطريق إلى منافسة، ستضخّ الروح في مجريات استحقاق، لن يمر بسكون بفعل قرار مشاركة مجموعة من الصحافيين خوضها بمواجهة لائحة “الوحدة النقابية”، التي أعلنها اليوم النقيب الحالي جوزف القصيفي ، إن في لوائح غير مكتملة أو منفردين، لتكون بداية مرحلة جديدة في تاريخ نقابة، تحكمها التحالفات الحزبية القابضة على زمام النقابات كما المؤسسات فيها.

الترشح لعضوية مجلس نقابة المحررين في لبنان ليس بالأمر السهل نظراً الى قبضة الجهات النافذة في البلد المحكمة على النقابة

وعلى الرغم من أنه ليس سهلاً الترشح في وجه لائحة مدعومة كلياً من السلطة، اختارت الإعلامية مارلين خليفة خوض غمار تلك المعركة الديموقراطية ضمن لائحة “صحافيون لنقابة حرّة”، وأكدت لـ”جنوبية” أن” الترشح لانتخابات نقابية هو حق للجميع، وسواء كان التنافس مع لائحة للسلطة أم لا فالممارسة الديموقراطية يجب أن تكون مضمونة للجميع”، مشيرة إلى”أن الترشح لعضوية مجلس نقابة المحررين في لبنان ليس بالأمر السهل، نظراً الى قبضة الجهات النافذة في البلد المحكمة على النقابة منذ أكثر من 5 عقود، وخصوصاً لجهة الإنتساب إلى جدول النقابة التي تبقى مقفلة على عدد كبير من الزملاء والزميلات، ما يجعل ممارسة حق الانتخاب، عرضة للضغوط ايضا سواء المباشرة أو غير المباشرة”.

ترشح 28 صحافياً وصحافية لانتخابات المجلس النقابي يعطي حيوية لهذه الدورة

وحول موضوع التجاوزات النقابية، فضّلت خليفة “عدم الخوض في الأمور السلبية في عز التحضير للإنتخابات، والتركيز على الإيجابيات”، معتبرة أن “ترشح 28 صحافياً وصحافية لانتخابات المجلس النقابي يعطي حيوية لهذه الدورة ويفرض التنافس خياراً ديموقراطياً لا مفرّ منه وعلى الجميع الاعتياد عليه، وهذا يؤشر إلى أن يكون عدد المرشحين والمرشحات في الدورة القادمة أكثر بكثير”.

وأوضحت أن “خوض الانتخابات الى جانب رفاق في لائحة “صحافيون لنقابة حرّة” غير المكتملة، هو بهدف تطوير الكثير من الأمور، منها على سبيل المثال لا الحصر الاهتمام بالاوضاع المعيشية للصحافيين وانشاء صندوق تعاضدي، العمل على تأمين الرعاية الصحية التي تليق بالجسم الصحافي، والعمل على أن تكون الانتخابات المقبلة عن بعد ما يوفر على الصحافيين مشقة التنقل ويجعلها اكثر شفافية”.

وقالت: “إن العديد من الصحافيين الكبار في السن اتصلوا بي، وتمنوا لو كانت الانتخابات عن بعد لصعوبة تنقلهم بسبب وضعهم الصحي، كذلك سنعمل على الضغط لمنع سجن الصحافيين، والعمل على تطوير دور المرأة الصحافية وعلى تدريب الصحافيين الشباب”.

التغيير لا ينجح على المدى الطويل من دون ان يقول الصحافيون كلمتهم بحسب ما يمليه عليهم ضميرهم المهني

وفي كلمة الى الزملاء المترددين في التوجه الى صناديق الاقتراع، لفتت خليفة إلى أنه” بطبيعة الحال إن الكثير من الزملاء والزميلات عبروا عن رغبتهم بالاقتراع لمستقلين، وهذا أمر جيد، ومجرد ترشح 16 صحافياً وصحافية بشكل مستقل أضفى على الانتخابات رونقاً لم يكن ليوجد لو فازت لائحة واحدة بالتزكية، يكفي ترشح هؤلاء انه جعل الانتخابات تجري بمعايير ديموقراطية واحترام المنافسة المشروعة، وهو بالفعل زرع الحماسة في قلوب الكثيرين من الزملاء والزميلات الذين يشعرون بأنه توجد منافسة حقيقية، تكسر اللوائح المعلبة سياسيا وتعطي الجسم الصحافي هيبة لأنه هو الذي سيختار، وفي النهاية ما من شيء معلّب مئة في المئة”.

وقالت:” لكن هذا التغيير لا ينجح على المدى الطويل، من دون ان يقول الصحافيون كلمتهم بحسب ما يمليه عليهم ضميرهم المهني، ووسط مصاعب يعانون منها في المهنة في خضمّ انهيار شامل، حيث لا يلتفت اليهم احد، ولا يشعر أحد أن عليه بذل جهد لتحسين مستوى حياتهم بأمور بسيطة منها على سبيل المثال لا الحصر مقاه خاصة بهم، او احداث منتديات يتبادلون فيها الآراء، او العودة الى تحقيق حسومات على نواد معينة يستفيد منها البعض بشكل فردي، او حسم بطاقات السفر وفواتير الهاتف والخليوي والكهرباء والمحروقات…وهي تقديمات بسيطة لكنها صارت مؤثرة وسط العاصفة المعيشية التي نمر بها”.

وعن الأهداف البعيدة الامد لنقابة محررين ناجحة، شددت خليفة على أن أي نقابة سواء نقابة المحررين أو سواها تحتاج الى وضع رؤية استراتيجية لعملها على المدى القريب والمتوسط والبعيد”، لافتة إلى أنه “يستلزم العمل النقابي التفكير اكثر بهذه الرؤية، وكيفية تنفيذها بشكل يضمن استمراريتها مع تبدل المجالس النقابية والنقباء، ومن الجيد الإجابة على أسئلة : أين هي النقابة الآن؟ الى أين يجب أن تصل؟ ما هي الفرص المتاحة في لبنان؟ إلام يحتاج الصحافيون والصحافيات على المديين القريب والمتوسط ثم البعيد؟ كيف يمكن تفعيل أدوات عمل النقابة ونقاط قوتها؟ أين يجب انفاق المال لصالح الصحافيين كتوفير تدريب للشباب وللمخضرمين على حد سواء؟ تحتاج نقابة المحررين الى نقلة نوعية وفي غياب الرؤية الاستراتيجية ومنهجية العمل الواضحة والرضوخ للارتجال، والأوجه المتكررة لن تنجح في تحقيق اي مشروع”.

اعلان اللائحة

هذا وأعلنت لائحة “صحافيون لنقابة حرة” في بيان، اليوم الخميس أنه “التزاما منا المبدأ الديموقراطي القائم على الاحتكام لصندوق الاقتراع من دون سواه لاختيار البرنامج الاصلح والاشخاص المؤهلين لتحمل المسؤولية النقابية، وبعيدا من كل الألاعيب وارتهان القرار النقابي المفترض ان يكون مستقلا لنقابة محرري الصحافة اللبنانية وتعطيله وارتهانه ومصادرته على حساب حقوق الصحافيين ومعنوياتهم وموقعيتهم كفاعلين وليس منفعلين، وكقادة رأي حر لبناني لا يقيم وزنا ولا اعتبارا الا للمصلحة النقابية تحقيقا للمصلحة اللبنانية العليا، تنادينا نحن كمجموعة من الصحافيين المستقلين الاحرار للتلاقي على برنامج نقابي هادف يحدد المطالب الأساسية لكل صحافي ينشد حماية حقوقه”.
 
ولفتت الى أن “قرارنا بالترشح ينبع من شعور كل صحافي منتسب أم لا الى النقابة التي مارست طيلة السنوات الماضية سياسة المحاصصة والمحسوبيات، فحصرت تقديماتها ومساعدتها بمجموعات معينة وحجبتها عن كثر هم بأمس الحاجة اليها خصوصا في الظروف الأخيرة. نريد نقابة تلاحق هموم كل صحافي وقضاياه”.
 
اضافت: “بناء على كل ما ذكرناه، ارتأينا ان نشكل لائحة تحمل اسم “صحافيون لنقابة حرة” ستعمل في حال حيازتها ثقة الزميلات والزملاء الى تحقيق البرنامج الآتي:
1- مأسسة النقابة، بحيث تكون كما يجب ان تكون عليه مؤسسة نقابية مهنية مستقلة ذات رسالة سامية وليس نقابة الاشخاص.
2- العمل الجاد والدؤوب على تحقيق الحلم لكل صحافي بانشاء صندوق تعاضد محرري الصحافة اللبنانية وفق آلية عملية واقتراح محدد يترجم بمشروع قانون يؤمن المداخيل لهذا الصندوق واستمراريته.
3- العمل على تأمين الرعاية الصحية التي تليق بالجسم الصحافي من خلال الركون الى الخيار الانسب من مجموعة خيارات متوافرة.
4- نتعهد أن تكون الانتخابات الحالية آخر انتخابات تجرى بالطرق التقليدية، بحيث سنعمل على انشاء “ميغا سنتر” يوفر على محرري الصحافة اللبنانية عبء الانتقال من كل انحاء لبنان، والاقتراع الالكتروني من اماكن وجودهم في عملهم او المنزل، عبر توفير برنامج عملي وسهل لاتمام العملية الانتخابية بحيث تصدر النتائج من مقر النقابة فور انتهاء عملية الاقتراع، على أن تكون النقابة هي المقر بعيدا من المقار المستعارة.
5- العمل على وضع قانون يمنع منعا باتا سجن الصحافي أو المدير المسؤول لأي سبب يتعلق بممارسته المهنة.
6- التركيز على الدور المهم للمرأة وهو أمر بدا واضحا في لائحة “صحافيون لنقابة حرة” ونعول على دور الشباب في نهضة النقابة وتطويرها.
7- نتعهد فتح الجدول النقابي وإلغاء الإجتماعات الموسمية  للجنة الجدول، بحيث تصبح هذه الإجتماعات دورية، ونلتزم العمل على ضم كل صحافي وإعلامي مستحق إليه”.
 
وتابعت: “اننا كلائحة موحدة ومتماسكة، نعلن التزامنا تنفيذ ما تعهدناه وندعو الى أوسع مشاركة في عملية الاقتراع، حتى نفك معا قيد النقابة ونستعيد دورها المستقل والحر في تأدية رسالتها بعيدا عن أي تبعية”.

وتضم اللائحة الزميلات والزملاء:
– ريما خداج
– خليل فليحان
– داود رمال
– مارلين خليفة
– صفاء قره احمد
– محمد الضيقة
– جاندارك ابي ياغي
– قاسم متيرك

ودعت الى مؤتمر صحافي في نادي الصحافة الساعة 11 قبل ظهر الاثنين المقبل.

السابق
ارتفاع بالحرارة مع نهاية الأسبوع.. ماذا عن طقس اليوم؟
التالي
وقفة جديدة لأهالي ضحايا المرفأ.. وليم نون «يُصوّب» على الجيش يهاجم «حزب الله»