أميركا «تهز العصا» لحزب الله وباسيل..ولبنان خارج تفاهم الرياض- طهران المرتقب!

العقوبات الاميركية
العقوبات الاميركية على "حزب الله" والنائب جبران باسيل مستمرة، فيما التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت عالقة في المحاكم والتي تهدف الى كف يد المحقق العدلي طارق البيطار عن الملف. وامام كل هذه التحديات، يتجدد الخلاف بين الرئيس نبيه بري وباسيل على خلفية قانون الانتخاب وتقريب موعد الانتخابات الى27 آذار 2022، الامر الذي يجعلها عرضة للطعن والتأخير من قبل "التيار الوطني الحر".

شخصية رابعة حليفة لـ”حزب الله” باتت على لوائح العقوبات الاميركية، فبعد إدراج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية في 28 ايلول 2020 كل من الوزرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس على قائمته للإرهاب بسبب انهما قدما دعما ماديا وماليا لحزب الله، جاء دور وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين، واللتين فرضتا عقوبات على النائب جبران باسيل بسبب دوره في انتشار الفساد في البلاد، بموجب القرار التنفيذي رقم 13818، والذي يستهدف مكافحة الفساد ومنع انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم.

وامس تلقى باسيل و”حزب الله” “صفعة اميركية جديدة”، حيث تعرض كل من النائب جميل السيّد، ورجلي أعمال هما جهاد العرب وداني خوري، الى عقوبات بسبب الفساد من وزارة الخزانة الأميركية .

وتؤكد مصادر متابعة لـ”جنوبية”، ان توقيت العقوبات الاميركية الجديدة له دلالات سياسية كبيرة، ويؤشر الى ان “فترة السماح” الاميركية قد انتهت لحكومة ميقاتي، وان الضوء الاصفر بتشكيل الحكومة مرتبط بإجراء الانتخابات النيابية، في حين لا تلوح اي بوادر لتغيير سياسي او اصلاحات لمواكبة الحكومة والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وترى المصادر، ان التوقيت يتعلق ايضاً بعودة المفاوضات بين اميركا وايران حول الملف النووي خلال اسبوع او اثنين، كما يلمح الجانب الايراني لسائليه في بيروت!

توقيت العقوبات يتعلق ايضاً بعودة المفاوضات بين اميركا وايران حول الملف النووي خلال اسبوع او اثنين

وتؤكد العقوبات الاميركية وفق المصادر نفسها، ان واشنطن ليست في وارد التساهل مع حزب الله وحلفائه، وها هو جميل السيد يتعرض للعقوبات بعد نبيه بري وسليمان فرنجية، واللذين طالت مساعديهما العقوبات، وكذلك باسيل عبر داني خوري، بينما يتعرض الرئيس سعد الحريري للمرة الاولى لعقوبات اميركية والتي طالت جهاد العرب المقرب منه.

وباستمرار العقوبات على باسيل و”حزب الله”، تؤكد واشنطن انها لن توفر طريقة لخنق “حزب الله” وحلفائه، ولن تجعلهم ووفق المصادر نفسها “يسرحون ويمرحون”، كما تغلق الباب كما هو واضح على اي طموح رئاسي لفرنجية وباسيل ، فـ”الغضب الاميركي”، يعني انه غير مرغوب فيهما رئاسياً وانهما “فاقدي الشرعية الدولية” والاميركية!

تفاهم ايران والرياض خارج حدود لبنان

ومع انحسار موجة ردود الافعال الشاجبة لمواقف الوزير جورج قرداحي وقبل توليه الوزارة بشهر، وكذلك المواقف المؤيدة، برز موقف مؤيد من “حزب الله” لتصريحات قرداحي ليدخل الحزب بدوره على خط السجال مع السعودية من بوابة تصريحات قرداحي كما اكد الحزب رفضه لإقالة قرداحي او دفعه الى الاستقالة.

توقيت العقوبات الاميركية الجديدة يؤشر الى ان “فترة السماح” الاميركية قد انتهت لحكومة ميقاتي

وتكشف مصادر نيابية لـ”جنوبية” ان موقف “حزب الله” اتى كتهديد ضمني للرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل ولرئيس الحكومة نجيب ميقاتي والذين كانوا يعملون على تكرار سيناريو وزير الخارجية الاسبق شربل وهبة اي الاعتذار ومن ثم اقالته وكف يده.

وتؤكد المصادر ان رفض “حزب الله” لهذا السيناريو ترافق مع تهديدات بتطيير الحكومة وتعطيل اي قرار يتخذه عون وباسيل وحتى ميقاتي!

الجلسة النيابية

نيابياً، ظهَّر رد رئيس الجمهورية ميشال عون لقانون الانتخاب، السجال السياسي في مجلس النواب، وتظهَّرت معه الانقسامات السياسية بين الكتل النيابية، فيما وضع التجاذب المستجد حول تفسير الدستور من عدمه لجهة التصويت على رد القانون واحتساب الاغلبية المطلقة على اساس 59 صوتاً، الامور باتجاه الطعن الذي هدّد به «التيار الوطني الحر»، علما ان رئيس الجمهورية ملزم بالتوقيع لانه استعمل حقه في رد القانون لمرة واحدة، فيما تخوفت المصادر من ان ما حصل بالامس، يهدف بشكل او بأخر الى عرقلة إجراء الانتخابات في موعدها، وفيما أقر مجلس النواب تثبيت موعد إجراء الانتخابات النيابية في 27 آذار بأغلبية 77 صوتاً، وأبقى على موضوع اقتراع المغتربين الـ 128 مقعدا بأغلبية 61، وكان نقاش اعتماد الاجتهادات السابقة أو ما تمّ اعتماده سابقاً في ظلِّ عدم لجوء رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية إلى توقيع مرسوم دعوة ملء الشغور في 11 مقعداً وإجراء الانتخابات الفرعية، ما وضعه البعض في خانة مخالفة الدستور وهو ما شدّد عليه النائب علي حسن خليل وعارضه النائب سيزار ابي خليل «تحت عنوان التعرض لرئيس الجمهورية» فما كان من الرئيس بري إلّا ان رد بالقول «ما حدا حريص على رئيس الجمهورية أكثر مني».

إقرأ ايضاً: المقايضة تنطلق لـ«طمس» جريمتي الطيونة والمرفأ..والحكومة محاصرة بـ«الغضب الخليجي»!

إلا ان التصويت برد القانون بالكامل واحتساب أغلبية 59 بدلاً من 65، بعد انقسام موقف نواب «حزب الله» ، لجهة تأييد موعد الانتخابات مقابل تاييد المقاعد الستة، ورفض التصويت على القانون ككل، فرد بري «بتسجيل ذلك في المحضر»، وهو ما أدى إلى انسحاب نواب تكتل» لبنان القوي» من الجلسة، تحت عنوان اما اعتبره باسيل «مخالفة دستورية كبرى»، بعد موافقة كتلة «الجمهورية القوية التي ميّزت بين المقاعد الشاغرة والمقاعد المملوءة»، و«المستقبل» والتنمية والتحرير». إلا ان رئيس مجلس النواب أكد أن «ما جرى ليس تفسيرا للدستور ولا تعديلاً له وإنما تصويت وإجراء قانوني اعتمده المجلس النيابي»، مشيراً «أن مهمة تفسير الدستور تعود للهيئة العامة لمجلس النواب، النواب الموجودون في الجلسة عددهم 101 وإذا أخذنا بالتفسير الذي يقول بأن النصاب القانوني بالمطلق هو النصف زائداً واحداً هم 128 و11 نائباً بين متوف ومستقيل والنصاب يكون 59.

واشنطن بالعقوبات المتواصلة تهدف الى خنق حزب الله وحلفائه كما تغلق الباب على اي طموح رئاسي لفرنجية وباسيل

وفي هذه الحالة لا ضرورة للتصويت مرة أخرى يعني أن القانون رد بالجهتين نتيجة التصويت 61، معناها ان هناك ردا للقانون ككل ويكون موضوع التاريخ في آذار لإجراء الانتخابات قائماً. لقد أعتمد هذا الإجتهاد في إنتخابات رئاسة الجمهورية للرئيس رينيه معوض وبشير الجميل، حينها أخذوا بعدد الأحياء لذلك انا لم أقل هذا الامر هو رأيي. أنا قلت يجب ان يعود التفسير لكم لذلك الموضوع كله هنا «من تذرع بشيء وأوجده هذا لا يجوز لا يجوز».وقال: «في الاساس في الطائف كان تفسير الدستور يعود للمجلس الدستوري. المجلس النيابي الغى هذا الامر بعد نقاش طويل. وقال ان تفسير الدستور يعود للمجلس النيابي هذا الموضوع انتهى».
ولاحقاً، وقع الرئيس برّي القانون الرامي لتعديل قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، الذي جرى التصويت عليه امس، بناء لتوصية اللجان المشتركة، واحاله إلى رئيس مجلس الوزراء الذي وقعه بدوره، قبل سفره للمشاركة في قمّة المناخ.

دعاوى على البيطار

وفي ملف التحقيق بتفجير المرفأ كان يفترض أن يمثل رئيس الحكومة السابق حسان دياب امس امام المحقق العدلي طارق البيطار لاستجوابه، لكن رُفعت الجلسة بعد تبلغ المحقق العدلي دعوى مخاصمته من الهيئة العامة لمحكمة التمييز.

وعشية جلسة إستجواب الوزير السابق غازي زعيتر، تقدم المحامي محمد زعيتر بوكالته عن زعيتر وعن النائب علي حسن خليل بدعوى رد المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ طارق البيطار أمام محكمة الإستئناف المدنية- الغرفة ١٢- برئاسة القاضي نسيب ايليا.

وأكدت المعلومات انه لا يحق للقاضي إيليا ان يبت بدعوى الرد المقدمة من الوزير السابق زعيتر كونه سبق أن رد شكلاً دعوى مماثلة، ما يعني انه سيحيلها الى غرفة أخرى وان جلسة إستجواب زعيتر أمام القاضي البيطار لا تزال قائمة غدا.
ورفع النائب نهاد المشنوق دعوى ضد الدولة اللبنانية ممثّلة بهيئة القضايا في وزارة العدل، لما اعتبره خطأ جسيماً في قرار البيطار بملاحقة واستجواب المشنوق كـ«مدّعى عليه» خلافاً لمواد في الدستور والقانون.

وبالنسبة للتحقيق في حادثة الطيونة، ذكرت المعلومات أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي أحال المحضر الالحاقي لملف الطيونة الذي ختمته مديرية المخابرات بعد رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع المثول امامها، الى قاضي التحقيق العسكري الاول فادي صوان وطلب من الاخير الاستماع الى جعجع بصفته شاهدا.

رفض “حزب الله” لاستقالة قرداحي تهديد مبطن لعون وميقاتي وباسيل لمنع تكرار سيناريو شربل وهبة !


واشارت المعلومات الى ان محكمة الإستئناف المدنية في بيروت قبلت طلب الردّ المُقدّم من وكلاء الموقوفين في أحداث الطيونة لرفع يد مفوّض الحكومة بالتكليف القاضي فادي عقيقي عن الملف.
الى ذلك، حفظ النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات الشكوى المقدمة ضد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

تأجيل الاستماع الى المشنوق وزعيتر

وصباح اليوم، أفادت قناة “الجديد” بأن البيطار​، لن يعقد جلسة استجواب المشنوق​، وذلك بسبب تبلغه بعد ظهر الامس دعوى مخاصمة ​الدولة​ المقدمه من المشنوق”.

كما أفادت قناة الـmtv، بأن البيطار​ أجّل جلسة استجواب زعيتر​ إلى 9 تشرين الثاني بعدما تقدم وكيله بالدفوع الشكلية”، مؤكدةًَ أن “القاضي البيطار ماضٍ حتى النهاية بملفّ انفجار المرفأ”.

وأوضحت معلومات “الجديد” ان زعيتر غاب عن جلسة الاستجواب اليوم، وحضرها وكيله ونجله المحامي محمد زعيتر الذي قدّم مذكرة دفوع شكلية أمام البيطار استنادا الى المادة 73 من أصول المحاكمات الجزائية، وبحسب المعلومات فان الدفوع الشكلية ستتحول إلى النيابة العامة التمييزية لابداء الرأي ليصدر المحقق العدلي القرار النهائي وفق المطالعة أو خلافا لها.

السابق
حسن فحص يكتب لـ«جنوبية»: ايران واذربيجان تلعنان.. «الشيطان»!
التالي
النزاع القضائي يدخل فصل جديد بين أنجلينا جولي وبراد بيت