«دراغون فروت».. تُزرع في المكسيك وتُحصد في الجنوب!

مع اشتداد الازمات الاقتصادية، يبحث اللبنانيون عن بدائل للانتاج الصناعي والزراعي، ويجهد المزارعون الذين يعانون، من الاكلاف العالية لمختلف انواع الزراعة، وفي مقدمها الادوية والمبيدات الزراعية والمحروقات، للتخفيف من هذه الاكلاف الباهظة.

بدأت في السنوات القليلة الماضية، تظهر في الاسواق اللبنانية، منتجات زراعية نادرة، معظمها آسيوية المصدر، وكان اللافت هذا العام ثمار “دراغون فروت” المعروف في دول المنشأ “المكسيك” بيتاهايا وفي دول اخرى في اميركا الجنوبية “التنين “.

إقرأ أيضاً: «ثوار الجنوب» يكسرون ترهيب «الثنائي»..و«غضب بقاعي» على «حزب الله» ومازوته!

عدد المزارعين اللبنانيين وخصوصا في الساحل الجنوبي، لا يتعدى اصابع اليد الى الان، يزرعون مساحات قليلة جدا، لا تتعدى الثلاثة آلاف متر مربع لكل مزارع، وتحديدا في بلدتي انصار والزرارية، ويصل سعر الحبة الواحدة التي يقل وزنها على الخمسماية غرام الى ثمانين الف ليرة لبنانية، اي ان سعر الكيلو يلامس ال ٢٥٠ ألف ليرة، وهذه الشتلة من فصيلة “الصبار” تعيش في ظروف مناخية معتدلة، ولا تحتاج سوى رعاية محدودة وري اقل.  

دراغون فروت يحتاج تكاليف بسيطة

يؤكد المهندس طلال زرقط لـ”جنوبية”، وهو احد اوائل الذين بدأوا بهذه التجربة الزراعية قبل سنتين، ان “دراغون فروت، هي زراعة جديدة، دخلت الى لبنان مؤخرا، وهي بالاصل مكسيكية وجنوب اميركية، نقلها الفرنسيون خلال احتلالهم فيتنام، الى هذا البلد، الذي يعتبر حاليا من اكبر منتجي العالم، في حين ان الصين تعتبر اكبر مستهلك لهذه الانواع من ثمار دراغون فروت، نظرا الى اهمية فوائدها، واحتوائها على بروتينيات عالية ومعادن ،وخالية من الدهون، الى فوائد صحية اخرى”.

ويشرح زرقط انه”هناك ثلاثة اصناف من هذه الثمرة واكثر من مئتي نوع، وابرز اصنافها الاحمر والاصفر”، مضيفا ان “هذه الشتلة تعيش حتى ارتفاع ستماية متر عن سطح البحر، وهي من الشتول القوية، وتستمر في الانتاج لثلاثين عاما، وتعطي ثمارا من السنة الاولى لغرسها، ويقدر انتاج الدونم بمعدل الف شتلة نحو ثلاثة اطنان، لكنه يفضل ان يزرع في الدونم (1000 متر مربع)اربعماية شتلة”.

وأضاف: “هذه الشتول لا تحتاج مياه ري كبيرة، ولديها مناعة في مقاومة الامراض، كما انها لا تتطلب جهودا كبيرة، ويمكن زراعتها في خيم بلاستيكية اوارض مكشوفة”، مشيرا الى “ان الامل بهذه الزراعة عال  جدا، وقد تكون بديلة لزراعات متعثرة في لبنان”. 

زراعات بديلة مساعدة

تتابع فاطمة خليفة النشاط الزراعي بكل تفاصيله في الجنوب، ولا تترك صنفا الا وتسعى الى اقتنائه في دارها الزراعي (القناطر)في بلدة طيردبا 

وتقول لـ”جنوبية”: “نشجع المزارعين على الاصناف الجديدة الاستوائية، بدل استيرادها من الخارج، خصوصا وان التربة اللبنانية مناسبة جدا، وتعطي نكهة افضل للثمار”.

كما ان هذه الاصناف، بحسب خليفة، “لا تواجه امراضا كثيرة، ويمكنها ان تكون عاملا مساعدا للمزارعين الصغار، وهي ليست بديلا عن الحمضيات او اللوزيات وسواهما”. 

السابق
ضحية «البلطجة».. المحامي عبدالباقي يستسلم لجراحه بعد تعرضه لاعتداءٍ وحشي!
التالي
مئات الإصابات بـ«كورونا» في لبنان.. و«الصحة» تُسجّل 4 وفيات!