منتدى صور الثقافي مساحة إعتراض سبقت الثورة.. خالد لـ«جنوبية»: نتحضر للإنتخابات

مشاركة منتدى صور الثقافي في “ثورة” 17 تشرين 2019 منذ لحظتها الاولى، جاءت تتويجا لمسيرة من الاعتراض والتمايز على مستوى صور والجنوب، عند تأسيس هذا الصرح على يد نخبة، معظمهم من اليساريين.

وقد وجد المنتدى في هذه الثورة، أملا كبيرا في التغيير نحو بلد ديمقراطي، بعيدا من المحاصصات والزبائنية والهدر وكم الافواه بطرق متعددة.

مع اكتمال السنة الثانية، لذكرى انطلاق ثورة 17 تشرين، التي تميزت فيها صور ومنطقتها، لناحية كسر المحرمات، والخروج الى الشوارع والساحات (ساحة العلم) ورفع حدة المواجهة مع قوى السلطة مجتمعة، ينشط المنتدى في جمع مجموعات وقوى، برزت في فعاليات الثورة، من اجل الحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدى سنتين كاملتين، من التحركات باشكال مختلفة، تم في خلالها استقطاب وجوه جديدة معارضة.

يؤكد رئيس المنتدى الدكتور عمر خالد ل “جنوبية” ان “انخراط منتدى صور في انتفاضة 17 تشرين، كانت عفوية مثل سائر ابناء المنطقة وقواهم الحية”، لافتا إلى أنها حصلت نتيجة تراكمات، تعود الى عقود من المواجهة، مع قوى السلطة في المنطقة، فخاض المعارك الثقافية والانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية، انطلاقا من ثوابت الاعتراض على سياسات ونهج هذه السلطة”.

لحظة الثورة العارمة وخصوصا في الجنوب، اشعرتنا ان كل شيء كنا نناضل من اجل على مدى سنوات طويلة، قد صار حقيقة

وقال”: ان لحظة الثورة العارمة وخصوصا في الجنوب، اشعرتنا ان كل شيء كنا نناضل من اجل على مدى سنوات طويلة، قد صار حقيقة واقعية، بعدما لاحت في الافق ان الناس، تركت طوائفها ومذاهبها وولاءاتها العمياء، مضيفا”: لكن هذا النظام اللبناني العجيب وللاسف، كان عنده قدرة على ممارسة الضغوط، واستغلال الثغرات ومنها عدم وجود قيادة لهذه الانتفاضة، فأستخدم التحريض المذهبية وكل انواع الترهيب والترغيب، ما تسبب باحباط في صفوف المنتفضين”، مشيرا الى “ان وباء الكورونا وازمة المحروقات، كلها كانت عوامل لصالح السلطة واطرافها في كل لبنان”.

وحول اهمية هذه المحطة التاريخية، يوضح خالد ان “الانتفاضة تركت اثرا كبيرا، ومن الممكن ان يتحرك في اي وقت، بعدما ارست الانتفاضة وعيا اضافيا بين الناس”، مؤكدا في الوقت عينه “بان 17 تشرين لم تقدم خطابا بديلا للنظام، وهذه المسألة كانت ايضا لصالح السلطة ” المنظومة الحاكمة”.

وفيما يخص الاستحقاق الانتخابي النيابي القادم يشير خالد الى ان “هناك محاولات لجمع القوى المعارضة، وخاضت الانتخابات مجتمعة عام 2018  والمجموعات التي ولدت من رحم انتفاضة 17 تشرين وغيرها، معتبرا ان الانتخابات قد تكون تحد فعلي امام المعارضة، وعلينا استثمار استياء الناس ونقمتهم من المنظومة، من خلال التركيز على وجع ومعاناة الناس”، مذكرا بأن “المنتدى خاض الانتخابات البلدية مرات في مدينة صور، و كذلك النيابية ايضا بابرز وجوهه الدكتور ناصر فران، الذي حصل على اصوات تفضيلية لا بأس بها، في انتخابات العام 2018”.

السابق
هشام مروة لـ«جنوبية»: لخوض الانتخابات بتحالف كل قوى الاعتراض
التالي
بعد هجومه الشرس.. الجميل لنصرالله: انت عدو لبنان!