تحية لبيروت بالريشة..فنانون يلونون المدينة في الزمن الصعب!

معرض فني

تحية كبيرة لبيروت في زمنها الآني الصّعب ، وتحت عنوان “ثلاثون سنة ونستمر بالتقدّم” افتُتح  في “غاليري صالح بركات” ببيروت معرض عام وشامل, لحصيلة ثلاثين سنة من العمل في “صالح بركات” و”أجيال”.

انطلقت فكرة المعرض، الذي يستمرّ إلى نهاية الشهر الجاري، من ورشة قام بها القيّمون على الغاليري، حيث كانوا بصدد تعريب وأرشفة نتاجه ومقتنياته، ويخبر صالح بركات “جنوبية”، أنه كان بصدد “أرشفة وإعادة فتح المخازن واستذكار حصيلة الأعمال المتوفّرة منذ ثلاثين سنة. وأتت هذه الفكرة”، و يسأل: “لم لا نقيم معرضاً لكافّة مقتنياتنا؟”.

يحتوي المعرض قرابة 160 عملاً فنّياً بين لوحة ومنحوتة، منتقاة من أرشيف الغاليري على مدى ثلاثة عقود بمعدّل أربعة معارض سنوياً، وهي تعود إلى 85 فنّاناً لبنانياً وعربياً، بعضُها من التجارب الأولى التي أسهم الغاليري في إطلاقها وتسليط الضوء عليها. كما يضمّ المعرض عدداً وافياً من أعمال فنّانين مكرّسين أحياء وراحلين، فكانت هذا اللفتة أيضاً ، بمثابة تحيّة لأرواح من رحل منهم، وتركوا بصمتهم ولوحاتهم في هذا الحيّز ، كما يقول بركات.تتوزّع اللوحات في قاعة كبيرة من قاعات الغاليري السّفلى على أربعة جدران ضخمة، حيث لا يمكنُ للداخل إلى القاعة زيارة اللوحات المعروضة بشكل فردي، لذلك خصّص الغاليري عنصرَين جوّالَين مع الضيوف، للشرح والإجابة عن استفسارات الزوّار.

اللوحات ذاتها مرفقة ببطاقات الدعوة المؤرشفة لكلّ المعارض، والتي حملت نوعاً من الذاكرة الحيّة لهذه المدينة. جولة في المعرض،التي تبدأ مِن أوّل معرض أُقيم للفنان الكبير جميل ملاعب عام 1993 بعد عودته من أميركا، وتتتالى بأعمال أُولى ومعارض أُولى لشوقي يوسف وصلاح صولي. كما ضمّ المختارات المعروضة من المعرض الأول في بيروت للفنان المصري عادل السيوي، وأيضاً “من دفاتر فاتح المدرّس” وأعمالاً أُخرى من معرضَي “مذكرات الحروف” و “حريّة” لسمير الصايغ، والتي تولي أهميّة لجمالية الحرف العربي وتجعلُ منهُ سيرتَها الأولى . 

أيضا في المعرض تبرز  أعمال الفنان شاكر حسن آل سعيد لمناسبة مرور سنة على رحيله عام 2004، كذلك لوحات وأعمال للفنّانَين السودانيَّين محمد عمر خليل وحسن موسى، ولوحات معمولة على كراتين مجموعة من النفايات لسمير خدّاج تندرج تحت عنوان “كتاب الكتاب”، وتضمّ تفاصيل مثل “كتاب المتحف” و”كتاب الشجرة” و”كتاب السماء”…  وثمة مشاركة للفنان أسامة بعلبكي التي أتت معنونة بمعرضه “أقلّ دخاناً وأكثر”، وحملت شيئاً من حميميته مع اللوحة، وأتت البطاقات مرفقة بكتيّب شعري من قصائد الفنان نفسه.

وعلى احدى جدران الغاليري تبرز مشاركة الفنان سروان باران، بلوحات قديمة وجديدة من مقتنيات الغاليري، وأيضاً ساشا أبي خليل التي اتّخذت من معارضها ولوحاتها مسرحاً للروايات، بحيث أخذت من كلّ رواية عالمية تقرؤها سبيلاً للوحة وفكرة لمعرض. أيضاً شذى شرف الدين التي تركت بصمتها من خلال معرضها “تحيّة إلى إبراهيم قشقوش”.

الفنان هادي سي الذي حضر من خلال لوحات مفهومية، تركّز في طبيعتها وموضوعاتها على علاقة الفن بالمال.وعن أهمية المعرض يقول بركات: ” اننا في هذا المعرض نرفع تحية كبيرة لبيروت بألوان واشراقات واسعة في زمن المدينة الصعب. كذلك أردنا بهذه اللفتة تكريس نوع من المديح للفن اللبناني والعربي الذي ما زال صامداً رغم كلّ العواصف”.

السابق
خاص «جنوبية»: «الموساد» ينبش رفات آراد.. و«حزب الله» «يمسح» قبورا في النبي شيت!
التالي
كلمة مرتقبة لنصرالله الاثنين.. ماذا في التفاصيل؟