ميقاتي يستعجل انجاز البيان الوزاري.. ماذا سيتضمن؟

الصورة التذكارية حكومة ميقاتي

تستعجل الحكومة الميقاتية انجاز البيان الوزاري وكأنها في سباق مع الوقت، وقد علمت “الجمهورية” انّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أبلغ الى اللجنة الوزارية المكلفة اعداد البيان الوزاري، في اجتماعها الثاني برئاسته أمس، اصراره على الانتهاء من صيغة مسودة هذا البيان خلال يومين من اجل الاسراع في نيل الثقة وبدء العمل الفوري بخطط الانقاذ.

أعطت المصادر المتابعة لـ”الأنباء الكويتية” استعجال الحكومة قبل إصدار البيان الوزاري والحصول على ثقة مجلس النواب، تفسيرا يتجاوز الإصلاحات المالية والاقتصادية الى مسألة أساسية بنظر داعمي هذه الحكومة، وهي الانتخابات النيابية.

اقرا ايضا: ميقاتي يُؤخر «قنبلة» رفع الدعم..و«رؤوس كبيرة» تتدحرج في إنفجار المرفأ!

تتحرك حكومة نجيب ميقاتي بسرعة قياسية، كما لو أنها في سباق مع الوقت، فمن التأليف الى البيان الوزاري الى ثقة مجلس النواب التي تبدو مضمونة سلفا، بعد تلميحات التيار الحر الى عزم كتلته النيابية منحها الثقة.

ويبدو ان الرئيس ميقاتي يريد الحصول على ثقة الناس، قبل ثقة مجلس النواب، ومن هنا يمكن فهم رغبته بزيارة دار الفتوى، ولقاء مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان اليوم، حتى قبل حصول حكومته على ثقة مجلس النواب.

ومن مظاهر استسراع التحرك، شروع لجنة صياغة البيان الوزاري الفضفاضة بمناقشة البيان أمس، تمهيدا لمتابعة المناقشة حوله اليوم. واللافت هنا، تكون اللجنة من نصف أعضاء الحكومة زائدا واحدا، ما يطرح السؤال عن كيفية طلب الحكومة ثقة مجلس النواب، بينما أعضاؤها لا يثقون ببعضهم بعضا، بدليل وجود أكثر من نصف الحكومة بين أعضاء في لجنة البيان!

المصادر المتابعة تعطي استعجال الحكومة قبل إصدار البيان الوزاري والحصول على ثقة مجلس النواب، تفسيرا يتجاوز الإصلاحات المالية والاقتصادية الى مسألة أساسية بنظر داعمي هذه الحكومة، وهي الانتخابات النيابية، هذه الانتخابات هي حجر الرحى بالنسبة للمجتمع الدولي، كونها المؤهل للتغيير السلمي.

وقد زارت السفيرة الفرنسية آن غريو النائب جبران باسيل، وأكدت له على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

هذه الزيارة للسفيرة الفرنسية، تعكس قلق باريس وواشنطن من احتمال«تطيير» الانتخابات من جانب الفريق الرئاسي، المهدد بفقدان أكثريته النيابية في اي مواجهة انتخابية، حيث فاقت نسبة العاطلين عن العمل الـ 50%، بحسب المديرة العامة لوزارة العمل بالإنابة مارلين عطاالله، بينما كانت هذه النسبة بحدود 11% عام 2011، كاشفة عن ان نحو 10 آلاف شخص من المصروفين من أعمالهم تقدموا بشكاوى أمام وزارة العمل.

والظاهر ان ميقاتي مطمئن الى أجواء الانتخابات، خصوصا ان وزارة الداخلية أصبحت في عهدة فريقه ممثلا بالوزير بسام المولوي، وهو ما كان فريق تيار المستقبل يأمل ان تبقى في عهدته، إلا ان التشكيلة الحكومية أعطت الحريري وزارة البيئة بشخص د.ناصر ياسين، المستقل عن الأحزاب والتيارات.

ولاستعجال الثقة النيابية، علاقة برفع الدعم عن المحروقات والأدوية، وقبل الحصول على الثقة، لا رفع رسميا للدعم، ولا قدرة للحكومة على مواجهة الارتفاع الصاروخي المتوقع للدولار في السوق السوداء.

ويبدو ان العناية الدولية، بحكومة ميقاتي، لم تقتصر على تسهيل تأليفها، فها هو صندوق النقد الدولي يلاقيها في أول الطريق، إذا تبلغت وزارة المال من صندوق النقد بأن لبنان سيتسلم حوالي مليارا و135 مليون دولار أميركي، بدل «حقوق السحب الخاصة» عن العام 2021، وقيمته 860 مليون دولار، وعن العام 2019 وقيمته 275 مليون دولار، تودع في حسابات مصرف لبنان.

السابق
بالفيديو.. هكذا ودّع الأبيض مستشفى الحريري
التالي
الدولار سينخفض أكثر.. ولكن!