خاص «جنوبية»: سجن الأسير ٢٠ عاما بعد الإعدام.. هل تلقى صفعة من ابراهيم في سجنه؟!

بعد الاعدام، حكمت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن منير شحادة اليوم، على الشيخ احمد الاسير في ملف”حادثة بحنين” بالسجن ٢٠ عاما اشغالا شاقة، مع تجريده من حقوقه المدنية وبغرامة ٥١ مليون ليرة،  بعد اتهامه بتدريب مجموعات مسلحة وتصنيع عبوات ناسفة، بواسطة مسؤولين عسكريين يعملون معه، واشتراك بعضهم بمعارك في بحنين ضد الجيش، ما ادى الى استشهاد عسكريين وجرح آخرين .كما اقدم الاسير على تمويل مجموعات ارهابية بمبالغ مالية كبيرة.

“وَثِق” الاسير برئيس”العسكرية”، فما”شجّعه على انهاء ملفه من بين ملفات اخرى ملاحق بها”، هو زيارة العميد شحادة مؤخرا الى سجن روميه، وفق ما صرّح الاسير الذي تمنى” ان لا يحاكم على خلفية طائفية او سياسية” مضيفا:”لو كان عدوك الذي تحاكمه فيجب ان تحكم بالعدل” ليرد رئيس “العسكرية” بان”لا عدو للمحكمة “انما نحن الحد الفاصل بين البراءة والادانة”، مؤكدا للاسير ان”ما ذكره عن مذهب وسياسة لا اساس له والمحكمة لا تظلم احدا”.

وفي الجلسة الاخيرة التي كانت مخصصة للمرافعة والحكم، اثار وكيل الاسير المحامي محمد صبلوح الضغوط النفسية والجسدية التي تعرض لها موكله، مركّزا على واقعة إقدام” مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم على صفع موكله” قائلا له:”هذا هو مصير الذي يمس بالاوادم”،  متطرقا الى محاكمة موكله في”احداث عبرا” التي” لم ترق الى المحاكمة العادلة”،  متحدثا عن”اسلوب غامض” في رد المحكمة لطلبه تعيين “خبير صوت” بعد دفع السلفة.

وكان اعتراض من الرئاسة على كلام صبلوح طالبا شطبه من محضر الجلسة، بعدما تراجع صبلوح عن بعض العبارات التي ذكرها في مرافعته، معتبرا ان هذا الكلام نقله من تقرير اممي تحدث  عن”محاكمة غير عادلة للاسير بملف عبرا”.

إستفاض صبلوح في شرح وضع موكله”السيء ” في السجن حيث وُضع في الانفرادي ٣ سنوات، بعد نقله من سجن الريحانية الى سجن رومية ثم الى سجن”الخصوصية الامنية”.وتصدى ممثل النيابة العامة القاضي هاني حلمي الحجار لكلام صبلوح، موضحا بانه استمع شخصيا في السابق الى الاسير، وجرى تأمين كافة احتياجاته من ادوية ونظارة طبية، اما في ما خص تعرض موكله للضرب فاعتبر الحجار ان ” إثبات هذا الادعاء يقع على عاتق من إدعاه”، مذكرا بانسحاب وكلاء الاسير من  المحاكمة في”ملف عبرا” ورفض الاخير استجوابه حيث طلب” تأتي الدولة كلها دون ان يتفوه بكلمة وقبل استجوابه”.

وبعدما “غاص” صبلوح في وقائع القضية معتبرا ان موكله لم يرفع السلاح ضد الجيش في بحنين، وجل ما قام به هو تقديم مساعدة مالية لشراء سيارة اسعاف وليس للتسلح، قاطعه رئيس المحكمة”انا عم بقرا بعيون موكلك انزعج منك” ليقول الاسير:” بس لو فينا نختصر”.

وأبى رئيس”العسكرية” ان تنتهي الجلسة، دون توضيح لقرار المحكمة رد طلب تعيين خبير ليؤكد ان المحكمة بهيئتها السابقة،   لم تعثر على خبير للتسجيلات الصوتية بعدما طلبت من الجهة المدعى عليها دفع السلفة، ولم تر المحكمة اصدق من مخابرات الجيش للركون اليها في هذا الامر”، مشيرا الى انه “لا يوجد اي غموض في هذه المسألة التي اثارها صبلوح في مرافعته”.

وكان صبلوح قد انتهى في مرافعته الى طلب ابطال التحقيقات الاولية مع موكله،  بسبب عيوب شابتها، وبالتالي ابطال التعقبات بحقه والا البراءة واستطرادا منحه الاسباب التخفيفية بالاكتفاء بمدة توقيفه.يذكر ان الاسير كان اوقف في ١٥ آب العام ٢٠١٥ في مطار بيروت، اثناء محاولته الفرار بعد تمويه في شكله.

وهو كان لجأ الى الشيخ خالد حبلص في بحنين، حيث كان ملاحقا بملف”احداث عبرا” حيث حكم عليه بالاعدام، وجرى نقض الحكم امام”التمييز العسكرية”، فضلا عن ملاحقته بملف ما يعرف ب”الخلايا النائمة “، الذي ارجئت المحاكمة فيه اليوم الى تشرين الاول المقبل لعدم سوق باقي المتهمين.

السابق
الحكم على الأسير صدر.. اليكم مدة الحكم وقيمة الغرامة
التالي
«خطر تسليم الحوالات الدولارية بالليرة».. هذا علّقت جمعية المصارف!