عواقب توغل إيران في الجنوب السوري.. الأسد يستنجد، روسيا تراقب وإسرائيل تحذّر

درعا

سؤال كبير يطرح حول موقف إسرائيل من التطورات المتلاحقة في الجنوب السوري وخاصة درعا، ليس بسبب قربها من الحدود وحسب، وإنما لاستمرار إيران في مساعيها لبناء قواعد أمامية فيها أيضا، وفق ما تشير معلومات استخباراتية.

الأسد بدوره انتشى قليلاً بعد الفوز الذي حققه في “الانتخابات”، وتلقى دفعة معنوية وهو يسعى إلى استعادة الأراضي السورية كافة لتكون تحت سيطرة نظامه.

بيد إن فشل الفرقة الرابعة التابعة للجيش السوري في إتمام هذه المهمة داخل درعا والسيطرة عليها، دفع النظام إلى طلب مساعدة من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي دفع بعناصر موالية لطهران إلى جنوب سوريا مؤخرا.

وأوضحت مصادر مطلعة أن عدد هذه القوات يصل إلى مئات من عناصر حزب الله وعناصر آخرين موالين لطهران، لكنهم ليسوا بالضرورة إيرانيين.

إقرأ أيضاً: بعد الحصار والاغتيالات.. درعا في دوامة تسوية جديدة والنظام يطبق السيطرة

ومن بين قادة العناصر والمجموعات المنتمية لإيران والتي تنشط في درعا الحاج هاشم ونجله جواد هاشم وعلي موسى عباس دقدوق المعروف بـ”أبو حسين ساجد”، الذي يرأس وحدة “ملف الجولان”، وهم ينتمون لحزب الله.

وأوضح مصدر أمني أن هذه العناصر مزودة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة وطائرات مسيرة باتت تعد سلاحا استراتيجيا، بحيث يمكن استخدامها لاحقا من أجل شن هجمات على الأراضي الإسرائيلية، على غرارا هجمات مماثلة قبل حوالي عامين.

وتعتبر إسرائيل أن أي دخول للقوات الايرانية لن يكون هدفه مساندة قوات النظام السوري وحسب، وإنما يؤسس لإقامة ثكنات عسكرية ضدها، وتؤكد أنها لن تقبل بأي حال من الأحوال بتواجد مثل هذه القوات.

وأكدت مصادر أن إسرائيل تعمل بشتى الطرق وبالتنسيق مع روسيا لمنع أي تموضع إيراني في كل أنحاء سوريا، ولكن بشكل خاص جنوب البلاد ومنطقة درعا تحديدا.

وأوضحت أن هناك توافقا مع الجانب الروسي حول هذا الموضوع، وثمة آلية تم الاتفاق عليها بين روسيا وإسرائيل من أجل تفادي أي احتكاك، وللتنسيق حول المصالح المشتركة.

وأكدت أن “هذه الآلية تعمل بصورة ممتازة” بحيث يتم ضمان حرية العمل للجانب الإسرائيلي وتفادي وقوع أخطاء قد تلحق خسائر للطرفين.

ويأتي هذا التوضيح بعد تعليق لافت لوزارة الدفاع الروسية الشهر الماضي، قالت فيه إنها تصدت لضربات إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية داخل سوريا، والذي اعتبره متابعون أنه يحمل إشارات عن تغيّر ما طرأ على “قواعد اللعبة” في الساحة السورية المعروفة منذ سنوات.

وجاء التعليق الروسي ضمن بيانين منفصلين أصدرتهما وزارة الدفاع الروسية بشأن ضربتين، الأولى استهدفت منطقة السفيرة بريف محافظة حلب، والثانية طالت مواقع في منطقة القصير بريف محافظة حمص.

وقالت الوزارة، في البيانين، إن منظومتي الدفاع الجوي الروسيتين، اللتين يمتلكهما الجيش السوري أسقطتا “معظم الصواريخ الإسرائيلية”، التي تتوزع على: 4 في ريف حمص و8 في ريف حلب.

السابق
مخزون المازوت يكفي فقط لأيام معدودة.. الأمن الغذائي بخطر!
التالي
«فصول» البنزين.. بين المكشوف والمستور!