ذكرى المرفأ تغيب جنوباً وتحضر بقاعاً..وكباش «الثنائي» يتفاقم نفطياً ومعيشياً!

صورة جوية لانفجار المرفأ
كباش "الثنائي" يتفاقم معيشياً ونفطياً والاتهامات بين الطرفين تتجاوز الاحتكار وتخصيص كل طرف لمحازبيه بالحصة المرقومة من البنزين والمازوت، لتنفجر بين البلديات والناشطين والمحازبين من الطرفين. وامس كان من اللافت ان ذكرى تفجير المرفأ غابت من احاديث ونقاشات الجنوبيين التي غلب عليها الهم المعيشي، حيث ام يشهد اي دعوة للمشاركة في اي نشاط من قبل "الثنائي" في حين برز حضور للمعارضة الشيعية وثوار 17 تشرين الاول ودعوات الى المشاركة في الاعتصامات في بيروت وداخل المرفأ. (بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

بناء لدعوة مختار حي الجورة المنتمي لحزب الله، لبَّى عدد من الشخصيات الصورية التابعة لحزب الله و بعض الشبان الَّذين تركوا حركة امل، لمطالبة بلدية صور، بالتدخل لحلّ أزمة المازوت و التقنين و الكهرباء… و غيرها… و تجمعوا عند دوار جنبلاط و فتحوا المنبر لمهاجمة تقصير البلدية كل الأزمات.

و قال مصدر من المدينة لموقع “تيروس”: ” الإحتجاج حق، و تطور حضاري ما دام الأهالي باشروا بالإعتراض و هذا عمل جديد في صور، و لكن الملفت هو غياب فقراء المدينة عن الإحتجاج و المطالبة بحقوقهم، جميع مَن تناوبوا على الكلام، ميسوري الحال و مستفيدين من البلدية.

وعلى سبيل المثال، تكلم على المنبر شرطي بلدي و هذا الشرطي يملك نادي رياضي يعمل فيه بعد الظهر، كما يعتبر من المُرضى عليهم حيث يملك ايضاً خيمة على شاطئ صور الجنوبي، و الخيم على شاطئ صور تتوزع على المحظيين فقط، كما تكلم عدد من رؤساء الجمعيات الَّذين يقبضون موازنات لجمعياتهم من بلدية صور، و لكن يبدو أن هناك تجاوب ضمني بين حزب الله الطامع بالإستيلاء على بلدية صور، و بين مدير عام الريجي الذي يحاول أن يزيح عن طريقه رئيس بلدية صور، المطروح لحجز مقعد نيابي عن حركة أمل في الإنتخابات القادمة كوجه صوري”.

أزمة شرطة في بلدية جناتا

حيث يوجد شرطي واحد، استقال من عمله و تفرَّغ في حزب الله بسبب تدني قيمة راتبه مقابل دولار حزب الله، و رفض كل شباب بلدة جناتا استلام مهام شرطي بلدي رغم إغراءات التثبيت و الضمان و غيرها، بسبب تدني قيمة المعاش بالليرة اللبنانية، و قد قبل العرض، شخص ليس من البلدة و لكنه من سكانها.

رواتب “حزب الله” تغري الجنوبيين بالدولار وسط تساؤلات عن التوظيف الانتخابي لهذه التصرفات

و في إحدى مقاهي مدينة صور، افتقد زبائن المقهى الفتى الذي يقدم لهم الطلبات، و هو شاب بسيط جداً و غير ملم بالقراءة و الكتابة، و أخبرهم صاحب المقهى بأنه التحق بدورة عسكرية لحزب الله، و أصبح من المجاهدين. 

بلبلة في بلدة البابلية

وبحسب احد أبناء بلدة البابلية، في البلدة ثلاث محطات بنزين، إثنين منهم تحت يد رئيس البلدية و الذي هو المسؤول التنظيمي لحركة أمل في المنطقة، بحكم الصداقة و المصالح و الثالثة لصاحبها “ابو نعمة بغدادي” و هو مستقل، و لا يستطيع دائماً الحصول على كميات كافية كغيره.

وامس و قبل بدء تعبئة البنزين في محطة البغدادي، و دون سابق إنذار تهجم على المحطة مرافق رئيس البلدية و كسر ماكينات تعبئة البنزين، ما دفع بالناس لتركها خوفاً من وقوع إشكال كبير. 

إقرأ أيضاً: التأليف مؤجل: «إذا مش الإثنين..الخميس»..و«بازار» بين باسيل وجعجع على «4 آب»!

و قال ايضاً أحد فعاليات البلدة: ” البابلية هي البلدة الوحيدة في لبنان، التي انقطعت فيها كهرباء المولدات بشكل تام، فالأهالي لا يتنعمون الا بساعتين من كهرباء الدولة كل 24 ساعة، مع العلم أن رئيس البلدية الذي يؤمن بنزين لمحطتين في البلدة يستطيع تأمين المازوت للمولدات، و لكن الظاهر يريد رحيل أصحاب المولدات لغاية في نفسه، و نحن نترك هذا الامر الفاضح في عهدة حركة أمل و رئيسها حيث ينتمي الرئيس” .

البقاع

وكان لافتاً في البقاع نشاط المجموعات الثورية في التحضير للمشاركة في الاعتصام المركزي في بيروت، تزامنا مع ذكرى انفجار ٤ آب.

اضافة الى تحركات قام بها ودعا اليها الحراك البعلبكي، والحراك البقاعي، قاموا بمسيرات من ساحة المطران إلى قصر العدل في بعلبك، وفي زحلة من البوليفار الى قصر العدل،

وأكد الناشطون أن  ذكرى الانفجار مأساةٍ تُجسِّدُ فسادَ منظومةٍ كاملة، وتحركهم رفضاً لتهربِ المسؤولين من المحاسبةِ، ومن العدالة،ورفضاً لركوبِهم “حصاناتٍ” وهميّة يريدونَ من خلالِها الهربَ والتهربَ من مسؤولياتِهم عن آلامنا ، عن سرقةِ أحلامِنا ومستقبلِ أولادنا ، عن دمنا المُراق على مذابِحِ الوطن.

وفي مدينة زحلة اصدرت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في المدينة قرارا بالاقفال التام في ٤ اب، كما عقد اصحاب المحطات في زحلة وقضائها اجتماعاً قرروا فيه اقفال المحطات يوم الاربعاء في 4 آب.

السابق
النقيب ياسين يدعو المهندسين والمهندسات للمشاركة في إيحاء ذكرى انفجار المرفأ: لتحقيق العدالة بدون تأخير
التالي
حزب الله «يستجدي» الوساطات مع العشائر..والشهداء يعلقون مشانق «أمراء النيترات»!