التأليف مؤجل: «إذا مش الإثنين..الخميس»..و«بازار» بين باسيل وجعجع على «4 آب»!

اشتباك في خلدة
الحكومة في مهب الريح، والرئيس ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل على المنوال نفسه لاخراج الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عن طوره ودفعه الى الاعتذار. في المقابل تحل غداً الذكرى الاولى لتفجير "بيروتشيما" والسلطة نفسها لا تزال تحاول الافلات من العقوبة والتنصل منها والتلطي وراء الحصانات في ظل مهلة لها من اهالي الشهداء لحسم امرها خلال 30 ساعات انقضى نصفها حتى الآن.

مرة جديدة يعرقل رئيس الجمهورية ميشال عون “مُهمة” الرئيس نجيب ميقاتي، حتى بدا اللقاء الرابع أمس وكأنه حلقة من حلقات سلسلة افلام جيمس بوند الشهيرة “المهمة المستحيلة”، كما تصف مصادر متابعة للملف الحكومي لـ”جنوبية”.

كما يتعاطى عون مع ميقاتي بلعبة الحظ وتقطيع الوقت كـ”اللوتو اللبناني”، وشعاره الشهير “إذا مش الاثنين والخميس”، وفي ذلك دلالة على ان امر التأليف كالشبكة الفائزة في علم الغيب، وامر  في غاية الصعوبة، مع الشروط التعجيزية للعهد وصهره!

وميقاتي والذي خرج غاضباً ومتجهماً ومنفعلاً من لقائه القصير بعون، لمح الى “نصف اعتذار”، بعدما رد بحدة على سؤال صحافي ان مهلة التأليف ليس مفتوحة و”اللي بدو يفهم يفهم”.

ووفق المصادر نفسها، بعبدا خرجت بعد تصريحات ميقاتي، ولكن ليس ببيان رسمي، انما تسريبات ومصادر لتقول ان ميقاتي ينتهج “الطريقة الحريرية” في التأليف والتفاوض ولكونه لم يوافق على منح الداخلية والعدل لعون.

وحاولت مصادر بعبدا ان تحرج ميقاتي عبر تسريب تركيبتين لتشكيلة حكومية قدمها الحريري خلال تكليفه وقبل اعتذاره.

يصر عون على المداورة في الحقائب السيادية ويرفض ميقاتي ذلك على اعتبار ان المداورة ستكون باباً لمشكل اضافي

وقالت مصادر بعبدا  ان الصيغة الاولى للتشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس سعد الحريري، اعتمدت مبدأ المداورة في الحقائب ما عدا حقيبة المالية، فاعطى وزارة الخارجية لدرزي، والداخلية للروم الارثوذكس، واقترح وزيرا ارمنيا للدفاع، اضافة الى تغيير في وزارات اخرى. الا ان الامر تغير في الصيغة الثانية للحكومة التي كان قدمها قبل ان يعتذر.

إقرأ أيضاً: حارة حريك على خط الحكومة..و«حزب الله» يَزج الجيش في «حربه العشائرية»!

واعتبرت المصادر نفسها ان التزام المبادرة الفرنسية من قبل الاطراف السياسيين، يفترض بالتالي احترام بنودها وفي مقدمها مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الذي يشكل حلا طبيعيا للاشكالية القائمة حول تأخير ولادة الحكومة نتيجة التمسك بحقائب معينة وعدم اعتماد المداورة فيها.

وتؤكد المصادر ان النقاش خلال لقاء عون – ميقاتي  دار حول توزيع الحقائب بشكل عام، والسيادية إضافة إلى وزارة العدل بشكلٍ خاص.

وفي حين اصر عون على المداورة في الحقائب السيادية، رفض ميقاتي ذلك على اعتبار ان المداورة ستكون باباً لمشكل اضافي.

بازار انتخابي مسيحي

وفي ملف انفجار المرفأ وذكرى 4 آب، استمر التنافس السياسي والشعبوي والانتخابي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرحيث توجه رئيس حزب “القوات” سمير جعجع إلى “المسؤولين عن انفجار المرفأ إهمالًا أو فعلًا، شراكةً أو تواطؤً، فمهما تهرّبتم، ومهما تحوّرتم، ومهما تنصّلتم، ومهما تبرّأتم، ومهما حاولتم عرقلة العدالة، “وحياة يللي راحوا، رح تتحاكموا”.

اما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وعشية ذكرى 4 آب الأليمة، رمى النائب جبران باسيل بمشكلة جديدة، إذ دعا الرئيس نبيه بري إلى عقد جلسة لرفع الحصانات يوم غد (4 آب).

اهمال

وفيما قالت منظمة العفو الدولية في تقرير ان و«قبل حلول الذكرى السنوية الأولى للانفجار إن السلطات اللبنانية أمضت السنة المنصرمة وهي تعرقل بوقاحة بحث الضحايا عن الحقيقة والعدالة في أعقاب الانفجار الكارثي الذي وقع في مرفأ بيروت»، افيد ان مدير المخابرات الأسبق العميد كميل ضاهر وقائد الجيش السابق جان قهوجي لن يمثلا أمام القاضي البيطار إنّما وكيليهما. كما وأكد وكيل العميد ضاهر انه تم ارجاء الجلسة الى 23 آب، ولفت الى ان ضاهر تقدم للبيطار بدفوع شكلية تبيّن أنه قام بواجباته وأبلغ قيادة الجيش بوجود مادة نيترات الامونيوم في المرفأ.

وبعدما رفض وزير الداخلية منح اذن بملاحقة اللواء عباس ابراهيم، ومطالعة المحامي العام التمييزي غسان خوري التي نصت في الاتجاه نفسه، طلب المحقق العدلي طارق البيطار من النيابة العامة التمييزية الادعاء على اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام.

مهلة الأهالي

وفي سياق متصل، أمهل المتحدث باسم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت ابراهيم حطيط، المسؤولين «30 ساعة ليروا ماذا يريدون أن يفعلوا في مسألة الحصانات والأذونات»، وقال: أتمنى أن تفكروا بشكل صحيح لمرة واحدة.

وحذر من أن زمن التحركات السلمية الروتينية انتهى والتوجه اليوم نحو تحركات «كسر عظم».

ومواكبة لإحياء ذكرى 4 آب، عقد إجتماع لمجلس الامن الداخلي المركزي، برئاسة وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال العميد محمد فهمي، حضره المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، وقادة الاجهزة الامنية ومحافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، وخصص البحث لمناقشة الاوضاع الامنية في البلاد والاجراءات المتخذة لحفظ الأمن في الرابع من آب.

وتطرق المجتمعون الى الاحداث الاخيرة التي حصلت في خلدة، وطلب الى الجيش تكثيف انتشاره حماية للمواطنين والسلم الاهلي، والى الاجهزة الامنية تنفيذ دهم لتوقيف المتورطين بافتعال الاشكال.

هدوء في خلدة

وفي المجال الامني، خيم الهدوء امس على منطقة خلدة وشهد الاوتوستراد حركة سير طبيعية وحركة تجارية عادية، واعلنت قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه ان دورية من مديرية المخابرات دهمت منازل عدد من المطلوبين في منطقة خلدة، وأوقفت المدعو (أ. ش) وهو أحد المتورطين في إطلاق النار الذي حصل باتجاه موكب تشييع المواطن علي شبلي وأدى إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى. وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص وتجري المتابعة لتوقيف باقي المتورطين.

وحسب المعلومات، فقد تسلمت مخابرات الجيش ملف أحداث خلدة بهدف كشف كل المتورطين وذلك بطلب من النائب العام غسان عويدات.

السابق
في ذكرى تفجير المرفأ.. دياب: هكذا يبدأ تحقيق العدالة
التالي
«هيومن رايتس» تتهم السلطات اللبنانية بالإهمال «جنائياً»: عون ودياب علما بمخاطر النترات ولم يتصرفا!