التبليغ الديني يُفجر صراع «الثنائي» على المجلس الشيعي!

المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى
يبدو ان "هيئة التبليغ الديني" في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، اصبحت على لائحة الاستهداف من قبل أتباع حزب الله وانصاره من المدراء والمشايخ، الذين تكاثروا في المجلس في المدة الاخيرة على حساب حركة امل ورئيسها نبيه بري، بالرغم من ان الفضل كان له في تعيينهم في مناصبهم.

المدير العام لهيئة التبليغ الديني القاضي المستشار الشيخ عبد الحليم شرارة، كان حدّد في احدى كلماته، مهام هيئة التبليغ الديني في  قضيتين أساسيتين، مضافاً إلى أهدافه العامة العملية والرعائية. 

«القضية الأولى: بلورةُ الشخصية الحوزويّة والشخصيّة القانونيّة لعالم الدين، من خلال ضوابط عامة تشكّل منشأً للوصفِ والدور. 

والقضية الثانية: إرساءُ مبدأ استقلاليةِ عالم الدين عن الأطر السياسية والفئويّة الاجتماعيّة، وهو ما عبّر عنه لاحقاً بشعار “لا لحزبية عالم الدين”….». 

حزب الله يرفض الاستقلالية 

يتحسّس حزب الله من اية نفحة استقلالية خصوصا داخل الجسم الشيعي، لانه يناقض بالضرورة مبدأ التبعية، الذي يحبذه في العمل السياسي والديني “المشيخي” على وجه الخصوص، وربما يعتبر شعار “لا حزبية علم الدين” موجهة ضده، فالحزب بعد ان استحوذ في المجلس الشيعي على ولاء نائب رئيسه الشيخ علي الخطيب، ومديره العام (المتقاعد المتعاقد) نزيه جمول، فانه يصوّب اليوم على إدارة التبليغ الديني ذات النزعة الاستقلالية، والمحسوبة سياسيا وليس دينيا على رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع العلم ان القانون جعل المجلس النيابي، وصيّا على عمل ادارات المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى. 

يعتبر حزب الله شعار “لا لحزبية علم الدين” موجها ضده 

ولان حزب الله يريد ان يحصر قطاع المشايخ به حصرا، فقد بدأ أتباع الحزب ممن ذكرناهم وحاشيتهم داخل المجلس، باطلاق اخبار مفادها ان الرئيس نبيه بري بصدد الغاء إدارة هيئة التبليغ الديني. 

ولدى التدقيق تبين ان الخبر غير صحيح، و بري  لا يوجد لديه مشكلة مع إدارة التبليغ الديني، بل على العكس فهو يعتبر ان من يشغلها حاولوا بناء مؤسسة، ولكنهم كانوا يصطدمون بالكثير من المعوقات. 

إقرأ أيضاً: ميقاتي على موقفه بعدم الترشح لرئاسة الحكومة

وبذلك يبدو ان بري ليس بصدد إلغاء التبليغ الديني، كونه الادارة الوحيدة في المجلس الشيعي المحسوبة على حركة أمل بخلاف نائب الرئيس الشيخ علي الخطيب، والمدير العام نزيه جمول، اللذين يميلان لحزب الله،.بل تذهب أوساط بري لأن ادارة التبليغ الديني، هي الوحيدة العاملة ضمن المجلس الشيعي وباقي الاطر والادارات معطلة. 

قرار الغاء التبليغ الديني 

وقد علم موقع “جنوبية” مؤخرا عن وجود قرار بالغاء ادارة التبليغ الديني، وقع عليه رئيس المجلس الشيخ عبد الأمير قبلان، ويميل مقربون الى ان نجله المفتي الشيخ أحمد قبلان هو المسؤول عن اقناعه بالتوقيع على هذا القرار  بسبب مرضه في السنوات الاخيرة، ثم قرروا عدم نشره انتظارا للحظة المناسبة التي يبدو ان حزب الله استنسبها اليوم، اذا انه بصدد الانقضاض حاليا، على العديد من المناصب التي بحوزة انصار بري وحركة أمل، من اجل السيطرة عليها أو الغائها. 

لماذا الحقد على إدارة التبليغ الديني هل فقط كونها محسوبة على حركة أمل؟ 

ويتساءل احد المشايخ قائلا: نزيه جمول مضى على وجوده بالمجلس قرابة ٣٠ سنة، والشيخ احمد قبلان مضى على توليه الافتاء قرابة ٢٠ سنة، والشيخ علي الخطيب تولى منصب نائب الرئيس منذ اكثر من ٤ سنوات…ماذا فعلوا جميعا؟ 

ولماذا الحقد على إدارة التبليغ الديني، هل فقط كونها محسوبة على حركة أمل؟ ولماذا لم يفعّل الشيخ علي الخطيب اللجنة العامة للاوقاف التي يرأسها؟ولماذا لا يفعّل الشيخ أحمد قبلان إدارات الإفتاء التي يرأسها؟ 

واما نزيه جمول فقد تقاعد كمدير عام وما زال يمارس مهامه ببدعة التعاقد غير القانوني، وكانه ما زال في الخدمة ولم يتقاعد.. 

ثم يتآمرون جميعا على الغاء التبليغ الديني لانه يرفع شعار “لا لحزبية عالم الدين”! 

السابق
ميقاتي على موقفه بعدم الترشح لرئاسة الحكومة
التالي
بالفيديو: لبنانيو جنوب أفريقيا في خطر..نهب مؤسساتهم في جوهانسبرغ!