«حزب الله» يُرهب بيئته ويقمع شعار «هيهات منا الذلة»!

عندما تجلس مع جهابذة من الطائفة الشيعية، من منظرين "ومثقفين" و "مبدعين" ممن باعوا رؤوسهم لحزب الله تتفاجأ بكم الصنمية والببغائية التي يتحلون بها.

لا تنفك هذه الفئة المحازبة.. المضلَلة والمضلِلة في آن من ترداد “علينا هجمة ومؤامرة” يريدون محاصرة الشيعة” يريدون سلاح المقاومة ورمينا في البحر”، وإذا ما عبرت عن حالة الاحباط والوجع، التي يعيشها الناس وأبناء هذه الطائفة، ممن ضاقت بهم سبل الحياة ولم يجدوا قوت يومهم، يخرجون عليك بعبارات، “الصبر والبصيرة” متحصنين بشعارات ايمانية، متسلحين بخطابات “سماحة العشق” المقدسة ومزودين بـ”شنطة كتفه” ترافقهم، وهي بمثابة صراف متنقل ومتأهب لأي عملية شراء دولار أو سيارة أو دين بالفائدة، هذا اذا ما دخلوا بالسياسات الاستراتيجية ليشرحوا بلسان العارفين والعرافين، ما يجري في سوريا والعراق واليمن، وكيف ركعت ايران الولايات المتحدة الاميركية، وأنهم سينتقمون من الشيعة بعد “انتصار” حزب الله على اسرائيل في حرب تموز.

هنا تلتزم الصمت وتغادر النقاش بهدوء، بعد أن تواجهك عقول متحجرة، وخطاب خشبي زودوا به جمهورهم “ومثقفيهم”، في وقت استطاعوا فيه كم أفواه كل من يحاول ان يصرخ، بوجه الفساد أو يتظاهر طلبا لحياة كريمة وحقوق مهدورة.

يحترفون التستر خلف “البيئة الحاضنة” هذه البيئة التي تركت لمصيرها في أول استحقاق

إنهم أنانيون وغير إنسانيين، إنهم مضللون ويحترفون التستر خلف “البيئة الحاضنة”، هذه البيئة التي تركت لمصيرها في أول استحقاق، تراقب بعتب بألم وأنين روح بطاقات “نور” “وساجد” والدواء وحليب الاطفال، بحوزة “المخزون” العائم على مخازن المحروقات والمدعوم من أدوية وتغذية، من دون ان يرف له جفن، أمام قلق الاباء وانين الامهات وبكاء الاطفال ويأس الشباب.

إقرأ أيضاً: «حزب الله».. البعثي!

يقول رجل ستيني من سكان الضاحية: “لقد فديناهم بأرواحنا ودمائنا وأبنائنا وأموالنا خلال حرب تموز، لكنهم بعد انتهاء الحرب، نحن تشردنا وهم ظهرت عليهم آثار المال والحياة والرفاهية! وكأن الأيام تعيد نفسها ونحن في ذكرى عدوان تموز، وبلادنا تعيش أزمة خانقة، الا هم، فقد استفادوا على حساب بيئتهم وتخلوا عنها، إنهم يتغذون على الأزمات والحروب، يستعطفون الشيعة عندما يشعرون بخطر يداهمهم، إنهم استغلاليون لقد خيبوا آمالنا، لم ننتخبهم هذه المرة حتى لو أتى السيد بذاته هذه المرة”، يختم الرجل الذي رفض ذكر اسمه.

كلام رعد يناقض كل الخطابات التي تحدثت عن مؤامرة لاستهداف الحزب والتي عبأوا بها محازبيهم وجمهورهم

في مقابلة على إذاعة النور يقول رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد:”السفيرة الفرنسية على تواصل يومي مع حزب الله عبر العلاقات الدولية والعربية، وأخبرتنا بما فعلته في الرياض ( مع السفيرة الأميركية) وهي محادثات لايجاد حلول انسانية للوضع في لبنان”.

استطاع حزب الله حتى اللحظة قمع بيئته وكم أفواهها تارة بالترغيب وتارة بالترهيب مستندا إلى نظرية مؤامرة وهمية

كلام رعد يناقض كل الخطابات التي تحدثت عن مؤامرة لاستهداف الحزب والتي عبأوا بها محازبيهم وجمهورهم، ها هو الحزب المقاوم على تواصل دائم مع السفراء الأجانب، وها هو يبرر محادثات الرياض “هي لايجاد حلول انسانية”! اذا لماذا يشيع الحزب في أوساط الشيعة منذ بداية ثورة 17 تشرين، أن كل ما يجري من انهيار اقتصادية ومالي وسياسي هو لاستهدافهم فيما الوقائع غير ذلك؟

لقد استطاع حزب الله حتى اللحظة قمع بيئته وكم أفواهها، تارة بالترغيب وتارة بالترهيب، مستندا إلى نظرية مؤامرة وهمية غب الطلب، لم يلمسها أحد لا في خطاب داخلي ولا خطاب خارجي ولا تصريح رعدي، كل ما لمسته البيئة الحاضنة، أن هذا الحزب يتحضر للإنتخابات، وهو يفكر بمصالحه الخاصة ومشاريعه الخارجية حتى ولو على حساب شعبه، وهو مستعد لاستدراج عدو وخلق قضية، شرط أن لا ينتفض الشيعة على واقعهم ويهتفون “هيهات منا الذلة”!

السابق
سابقة في تاريخ لبنان: دعوى قضائية للتثبّت من أهلية عون الصحية والنفسية!
التالي
على خطى سوريا.. «بونات» بنزين الى اللبنانيين بعد رفع الدعم!