«حزب الله» يُقوطب على الشارع جنوباً.. ودوائر البقاع «خارج الخدمة»!

مزيد من الطوابير جنوباً
مع استفحال غضب الناس ضد السلطة وبعد تحضرهم امس لنزول الشارع، عج الشارع بالمتظاهرين وسط طرح لمشكلات اجتماعية باتت صعبة للغاية. (بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

على عادته “الحديثة” نسبياً عاد “حزب الله” الى استثمار لعبة الشارع لـ”القوطبة” على غضب الجنوبيين، والذي انفجر في وجهه مع التأكد بـ”الوجه الشرعي الدامغ”، وجود احتكار للبنزين في عشرات محطات الجنوب تحت ذريعة ان البنزين والمازوت المحتكرين هما من “مخزون المقاومة”!

ومن الناقورة حتى مشارف صيدا، تحرك مناصرو “الثنائي” لركوب موجة الشارع وقبل ان ينزل الثوار اليها.

اما البقاع فمعاناته مستمرة مع دخول المؤسسات الرسمية، ولا سيما دوائر النفوس في دوامة التعطيل القسري مع نفاد الحبر والقرطاسية والطوابع والورق.        

فضائح المحروقات بالجملة جنوباً

وأمس كان الجنوب يغلي تحت شدة ازمة البنزين والفضائح بالجملة، فمع انتشار خبر تأمين 335 ألف ليتر مازوت لمولدات مدينة صيدا من مصفاة الزهراني بعد اتصال أجرته النائب بهية الحريري مع الرئيس بري، كان كافياً لاشتعال الشارع الصيداوي.

من الناقورة حتى مشارف صيدا تحرك مناصرو “الثنائي” لركوب موجة الشارع وقبل ان ينزل الثوار اليها

ورغم استدراك الأمر و نفي الدقة في الموضوع من قبل مكتب بري، إلاَّ أنَّ أهالي صيدا، عافوا الإستنسابية و الزبائنية، وانتشروا في شوارع المدينة، فقطعوا ساحة الشهداء بالإطارات المشتعلة، وساحة إيليا بالسيارات، و جال عدد من الشبان بمكبرات صوت يدعون الناس للخروج إلى الشوارع، لحين تأمين البنزين و الدواء و حل مشكلة ارتفاع سعر صرف الدولار.

ونزل خبر وصول 32 مليون ليتر بنزين إلى الجنوب خلال الإسبوع الماضي واختفاؤهم كالصاعقة، و خصوصاً أنَّ هذه الكمية تكفي الجنوب لأربع شهور.

وبعد إقفال عدد من المحطات الجنوبية أبوابها بذريعة انتهاء الكمية، داهمت قوة أمنية “محطة سلمان” للمحروقات في بلدة الشهابية قضاء صور و كشفت تخزينها لأكثر من 80 ألف ليتر.

إقرأ أيضاً: تشييع حزين لضحايا مأساة السعديات في الشرقية..والملابسات لا تزال غامضة!

و بحسب مصدر من البلدة: ” تدخلت اللجنة الامنية لحزب الله و منعت العناصر الأمنية، من  إلزام صاحب المحطة على بيع المخزون للمواطنين بحجة ان البنزين مخصص للحزب”.

نفي الامن العام

وقال الأمن العام في بيان: “يهم المديرية العامة للأمن العام أن توضح بأن دورية من شعبة معلومات الجنوب في الأمن العام قامت بالكشف على المحطة وقد تبين بأنها تبيع البنزين بشكل يومي بالتنسيق مع عناصر بلدية الشهابية.”

وفي بلدة معركة أصدرت شعبة حركة أمل بياناً أوضحت فيه بأن ليس لها ايّ علاقة او تدخّل لا من قريب ولا من بعيد بأيّ محطّة محروقات داخل البلدة او خارجها. وذلك بعد انتشار خبر عن احتكار حركة أمل للمحروقات في البلدة.

وقطع شبان من بلدة الخرايب طريق مفرق الزرارية بعد علمهم بوجود بنزين في المحطة الموجودة عند مفرق الزرارية و أجبروا صاحبها على بيع كل الكمية المخزَّنة. 

وفي إحدى بلدات قضاء صور، انتشر خبر عن شخص يبيع البنزين في منزله و يخزنه في خزان موجود في غرفة كبيرة، و يملأ للناس الغالونات من حنفية الخزان و كل غالون أقل من 10 ليترات ب 60 الف ليرة، و يجري هذا بعلم القوى الامنية، ليتبين لاحقاً أنّ الشخص المذكور مدعوم من أحد نواب المنطقة، كما يقال بأنَّ نجل النائب شريكه.

وفي بلدة عين بعال، أصدرت محطة لبنان الأخضر بياناً أعلنت فيه الإقفال التام لحين حل الازمة.

البقاع

ولم يبق في مؤسسات الدولة بقاعاً، من قرطاسية واوراق لانجاز المعاملات شيئاً يوحي انها دوائر حكومية سوى “صورة الرئيس” المعلقة خلف الموظفين، لتكشف الحال الذي وصلت اليه الدوائر الحكومية في السرايا وفي قصر عدل زحلة من تردي وانقطاعها من القرطاسية والطوابع البريدية، لتؤكد مدى هشاشة هذه السلطة وعدم قدرتها لمواجهة الانهيار “الجهنمي” الذي بشرنا فيه صاحب العهد القوي.

ويؤكد مخاتير ومواطنون ل”مناشير” عودة ازمة انقطاع الطوابع والقرطاسية على انواعها من جديد الى واجهة الواقع  معانات اللبنانيين، في العديد من الدوائر الحكومية في السراي وقصر عدل زحلة مما يسبب باعاقة انجاز المعاملات في مالية زحلة، واخراجات قيد فردية وعائلية وتاخرها مما يرتب اتعاب واكلاف اضافية على المواطنين.

هذا العجز في تامين القرطاسية والطوابع دفع مدير عام الأحوال الشخصية لان يصدر تعميم الى أقلام النفوس ” لا تطبعوا اخراج القيد الالكتروني مجددا، فقط اضيفوا على القديم عبارة : “لم يطرأ  على القيود أي تعديل”. فيما بقيت مشكلة استحصالا على اخراجات قيد عائلية وانجاز معاملات مالية.

ازمة المحروقات مستمرة

واضيف الى ازمة المحروقات ازمة فقدان مادة الغاز من غالبية مراكز التعبئة في البقاع، حيث طار سعرها لحقت بالمازوت والبنزين وبدأت تباع في السوق السوداء باسعار مخالفة للتسعيرة الرسمية، فيما لايزال المواطن يواجه ازمة طوابير السيارات الممتدة طويلاً، بشراء الصفيحة بسعر  من السوق السوداء  وصل الى ١٠٠ الف ليرة، أما المازوت حكايته حكاية بعدما انقطع كلياً من المحطات وأصبح سعره في السوق السوداء ب ٩٠ الف ليرة.

السابق
مرافقو النائب مخزومي يعتدون على الثوار في الحمرا.. وهكذا برر مكتبه الإعلامي
التالي
عون يُدير «التفليسة» و«حزب الله» يُهوّل في الشارع..وحراك حكومي خجول!