«هزُلتْ».. الحد الأدنى للأجور يساوي 3 تنكات بنزين!

محطات البنزين

لا شك أن تصريح وزير الطاقة ريمون غجر البارحة، هو اعتراف بنجاح الطبقة السياسية والحكومات المتتالية ومجلس النواب وسلاح حزب الله ورئيس الجمهورية وتياره السياسي بحسن إدارة البلاد! لا بل هو يشرح كيف أن جهنم قد تكون أسوأ في الحقيقة، مما يستطيع عقل المواطن اللبناني إدراكه. إذ لا يعني رفع الدعم “الكذبة” عن البنزين ارتفاع في كلفة التنقل الشخصي وحسب، بل هو ارتفاع في أسعار كافة السلع قد يصل الى 6 أضعاف ما هي عليه اليوم، والتي هي كانت ارتفعت 6 أضعاف عما كانت عليه قبل ارتفاع سعر صرف الدولار، وينطلق ذلك من الخبز الى كافة السلع الغذائية وغير الغذائية وصولاً الى الدواء وغيره!

اقرا ايضا: لا مفر من رفع الدعم عن البنزين.. ما البدائل؟

هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإن ارتفاع سعر البنزين سيرفع من كلفة النقل الخاص كما النقل المشترك من دون زيادة في الأجور. مما يعني أن لن يكون لأي موظف في أي قطاع عام أو خاص القدرة على الوصول الى عمله. مما سينعكس شللاً على كل إدارات الدولة. وقد يكون ذلك أحد مسببات السقوط الحر  ( Chute Libre) الاجتماعي والاقتصادي للبلاد!

يعيش معظم الاعلام والقضاء والعسكر ككثير من اللبنانيين حالة انكار مرضية

يعيش معظم الاعلام والقضاء والعسكر ككثير من اللبنانيين حالة انكار مرضية! بعض الإعلام ما يزال يغطي أخبار الطبقة السياسية كخبر عادي، في حين أنه تحول الى شريك في الجريمة وفي الخطيئة كشاهد زور على اغتيال شعبه. معظم القضاء في حالة كوما بدلاً من اطلاق ثوة أيادٍ بيضاء. ويدخل الجيش في دائرة الخطر على الرغم من المحاولات الدولية لتأمين المساعدات المالية له! ولكن هل سيكفي ذلك للوقوف في وجه الفوضى ولوقف تفكك البلاد؟!

الحل المالي فقد أصبح حكماً خارجياً في ظل هذه الظروف المستحيلة


قرار الداخل اللبناني في الحل لن يأتي سوى في الشارع. فلا الحكومة المستحيلة مدخلاً للحل ولا أي قرار سياسي! أما الحل المالي فقد أصبح حكماً خارجياً في ظل هذه الظروف المستحيلة!

السابق
حسن فحص يكتب لـ«جنوبية»: الانتخابات الايرانية على وقع «الانتفاضة الاصلاحية»!
التالي
السوق السوداء جنوبا تحلق فوق «تسعيرة» غجر.. «غالون البنزين» بـ ٢٥٠ الف!