«أحادية أمل» تَستعرض جنوباً..وأطفال الفقراء بلا حليب بقاعاً!

تظاهرة في صور
"حزب الله" ترك حليفه "حركة امل" وحيداً في ساحة "النضال العمالي" امس، فيما بلغت حالة الاحباط عند الجنوبيين مداها الواسع لتغلب على الناس نقمة كبيرة. (بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

التظاهر امس في الشارع  جنوباً، وقضاء صور تحديداً، أكد المؤكد بأن حالة الاحباط عند الجنوبيين بلغت مداها الواسع لتغلب على الناس نقمة كبيرة، وهي ان السلطة والاحزاب التي راهنوا عليها خذلتهم وجوعتهم وقهرتهم.

واللافت وفق مصادر نقابية لـ”جنوبية” ان “حزب الله” ترك حليفه “حركة امل” وحيداً في ساحة “النضال العمالي” امس، وبدا التناقض واضحاً في توجيه رسالة الشارع والتحشيد لها على الارض، حيث اختار “الحزب” طريق “الحياد” في استعراض الشارع بين الرئيس نبيه بري وميشال عون.

“حزب الله” اختار طريق “الحياد” في استعراض الشارع بين الرئيس نبيه بري وميشال عون

وهذا التنافس الاخضر والبرتقالي لم يظهر جنوباً، لكنه بدا واضحاً امام الاتحاد العمالي العام وفي ساحات بيروت.

“البروفا” الفاشلة لـ”الثنائي” لركوب ظهر الحراك في صور ومنطقتها، حيث خرجت مشهدية حضور “امل” ونقاباتها في صور باهتة وخجولة.

وتقول المصادر، ان ما جرى امس سيدفع “امل” الى مراجعة حساباتها، كما سيجعل “حزب الله” يعيد رهاناته على مزاج الشارع الجنوبي، والذي سيتحول الى غضب عارم مع تقلص فرص مقومات العيش الى حدها الادنى.

لا حليب للفقراء!

ورغم الأجواء المجتمعية المأزومة والمتفاقمة قهراً وذلاً للمواطنين، وارتفاع الاسعار بكافة السلع والمشتقات، وما يعانيه المواطنين من ذل على المحطات ومحلات بيع المواد الغذائية وسرقة السلع المدعومة، ليصل الامر الى انقطاع حليب الاطفال، كانت دعوة أحزاب وتيارات السلطة للاضراب والاعتصام المطلبي، تحت راية الاتحاد العمالي العام، مادة دسمة للتهكم على واقع الحال الذي وصلوا اليه وكان واضحاً عدم تلبية البقاعيين للاعتصام الذي كان شكلياَ في غالبية المناطق البقاعية ولم يصل لمرحلة الحركة الاعتراضية.

إقرأ أيضاً: خاص «جنوبية»: لهذه الأسباب يتهافت التجار على شراء الدولار!

وبحسب ناشطين في الحراك الثوري البعلبكي، أن من سخريات الزمن ان تدعو هذه السلطة للاعتصام اعتراضاً على عدم تشكيل الحكومة، ولتردي الاوضاع المعيشية لتنفض يداها من المسؤولية في انهيار البلد.

وقالوا “ان دعوة النقابات لم تجد آذان صاغية لانها تمثل السلطة ولم يعد امامهم جهة لتحميلها المسؤولية”.

اسعار خيالية

وما إن رُفع الدعم حتى عاد حليب الأطفال الى رفوف الصيدليات بسحر ساحر انما بسعر مضاعف لا قدرة للمواطن على شرائه،

بعدما وصل سعر حليب الى 60 ألف ليرة في حد الادنى والى 260 ألفاً صعوداَ، وذلك حسب النوع والعمر. هذا ما دفع الامهات الى اللجوء لحليب البقر الطبيعي الطازج.

على اعتبار انه اوفر لهن رغم ارتفاع السعر اضعاف مضاعفة عما كان عليه منذ اسابيع، ليصل سعر كيلو الحليب البقر الى 7 الاف ليرة.

وقالت احدى الامهات انها لتخفيف عبئ كلفة حليب الاطفال، استبدلته بالحليب الطبيعي رغم ثقله على معدة طفلها ابن الثلاثة اشهر، وقالت كيلو الحليب الطازج بـ 7 الاف ليرة، يطعم طفلها ليومين، والحليب الاصطناعي ب60 الف ليرة يكفي طفلها لثلاثة ايام واحياناَ اربعة ايام.

السابق
خاص «جنوبية»: لهذه الأسباب يتهافت التجار على شراء الدولار!
التالي
«حزب الله» يَستعمل «قوته الناعمة» لإخضاع باسيل.. و«جعبة فرنسا» خالية حكومياً!