أحمد بيضون: عندما تتحول الرومانسية إلى سلاح إبادة!

الرومانسية بمفهومها الادبي التقليدي، تتحول الى قاتلة والى مطية للعنف السياسي ومصادرة الحرية اذا ما اسيء فهمها واستخدامها لتصبح قاتلة.

هذا ما جاء في منشور للدكتور احمد بيضون على صفحته على الفايسبوك. وقد كتب بيضون يقول :” الرومنسية سلاحُ إبادة. حين تستولي على بشر يصبح مرجّحاً أن يقتلوا بشراً غيرهم وأن يموتوا مقتولين.

أفيون الشعوب كلماتٌ من قبيل “المجد ” و”البطولة” و”الدم” و”التراب” و”الوطن” و”الأمّة” و”الشهيد”و”الشمس” و”القمر” و”النسيم العليل” و”العواصف”. و”نحن” و”أنا”، أخيراً لا آخراً.

إقرأ أيضاً: «بنزين الثنائي» إحتكار ومحسوبيات..وجنون الاسعار يضرب البقاع!

وما يجعل الأمر عويصاً أن هذه الكلمات تدلّ على أشياءٍ ذات أهمّية وليست كلاماً فارغاً.

فهي تصبح مداخلَ إلى سلوكٍ متّزن حين يَغْلب، في الكلام المتداول، تركيبُها مع كلمات من غير فئتها تبقيها تحت سيطرة المتكلّم، فردأً كان أم جماعةً.

وهي تصبح مبيدةً حين تستولي على الكلام فتُغلّب فيه تراكيبَ تتصدّرها وحدَها، وتجعلُ منها دوّامات تدور فيها بعضها حول بعض.

والحدّ بين الموقفين صعبُ الرسم، لَزِج. وقد يبدأ الخطر، أي فقدان السيطرة على النفس، من غزَلٍ يبدو بريئاً بشجرةٍ أو ساحة أو بتلّة وعصفور…

لا غنىً عن رومنسيةٍ ما في الغزَل أو في طلب الاستمتاع بأمسية مقمرة. وهي تحضر في الشعر ولو منكَرةً أو مكبوتة.

ولكن الرومنسية مخاتِلةٌ، سريعةُ الانتقال إلى السياسة وسريعةُ الاستيلاء على هذه الأخيرة.

وهي هناك خطرٌ على الحرّية، ومدخل إلى إبطال السياسة، أو إلى جعلها مطيّةً للعنف الخبيث وسُخْرةً لحساب الأقوياء.

السابق
عشرات المصابين في حفل الوسوف باللاذقية.. مسرحية الانتخابات لم تنتهِ بعد
التالي
«القوات اللبنانية» تُعبد طريق «جهنم الجمهورية»!