نفط الجزيرة المُباح.. تنازل أمريكي لصالح روسيا ومجندون سوريون لحماية خطوط إيران

نفط سوريا

يشكّل النفط السوري مسألة استراتيجية عالقة قد تحدد خارطة السيطرة والنفوذ في البلاد لسنوات قادمة، ومع أنّ الأنظار تتجه إلى منطقة الجزيرة شرق الفرات على أنّها قد تصبح مشروع إقليم استثماري يشابه إقليم كردستان العراقي على الضفة الأخرى من الحدود، لكن الأطماع الروسية في الوصول إلى آبار النفط يبدو أنّها تجد طريقاً معبداً في ظل حكم جو بايدن.

التنازل الأمريكي

إذ نقلت قناة “كردستان 24” عن مصادر وصفتها بالـ “مطلعة” أن قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بسحب ترخيص شركة “دلتا كريسنت إنرجي” الأميركية للعمل في حقول النفط في شمال شرقي سوريا، مبني على أمل أن تتمكن واشنطن من التفاوض مع موسكو على قناتين رئيسيتين لإدخال المساعدات إلى البلاد مقابل الانسحاب من حقول النفط.

وأضاف مصدران مطلعان على العقد أن شركات نفط روسية متعاقدة بالفعل للعمل في سوريا وتتطلع للانتقال إلى المنطقة التي كانت ستديرها شركة “دلتا كريسنت إنرجي” المرخصة للعمل في الشمال الشرقي.

إقرأ أيضاً: خاص «جنوبية»: «حزب الله» يُعيد تموضعه في سوريا عبر روسيا!

وكان موقع “المونيتور” ذكر في وقت سابق إن إدارة بايدن قررت عدم تمديد قرار الإعفاء من العقوبات الأميركية بحق شركة “دلتا كريسنت إنرجي” النفطية الأميركية التي تنشط في مناطق “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا، فيما قالت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية إن إدارة بايدن تعتبر استخدام الجيش الأميركي لتسهيل إنتاج النفط السوري غير مناسب، وفقًا لمسؤول أميركي.

وأشارت مصادر من مدينة القامشلي إلى أنّه تم التعاقد مع بعض الشركات الروسية للعمل في حقول النفط السورية منذ التسعينيات بموجب اتفاقيات مع النظام، وأضحت أن “هذه العقود لم تنته وموسكو تتطلع إلى الانتقال إلى حقول النفط في منطقة تديرها جزئياً الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا”.

وتابعت: “لا يمكن لشركة أميركية العمل هناك لخطر المقاضاة.. لأن إدارة بايدن لا تريد مواجهة موسكو أو مواجهة دعوى قضائية دولية”.

ويرى فريق بايدن أن فتح معبر اليعربية المغلق والسماح لدخول مساعدات الأمم المتحدة إلى شمال شرقي سوريا الهدف الأكثر أهمية الذي يمكنهم تحقيقه إضافة لمحاربة بقايا تنظيم “داعش” مع “قسد” على المدى الطويل.

كما أن المعبر الثاني من تركيا إلى محافظة إدلب الذي تسيطر عليها المعارضة السورية معرّض للخطر الآن، حيث من المقرر أن ينتهي تفويض إدخال المساعدات عبر معبر باب الهوى الحدودي في حزيران، وهو شريان الحياة الوحيد في شمال غربي سوريا. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 60 في المئة من الناس يعانون من انعدام الأمن الغذائي، لكن روسيا ونظام الأسد جادان بإيقاف عبور المساعدات منه.

لخدمة إيران

وعن السائل عن دور النظام السوري مما يحدث يأتي الجواب من خلال المرصد السوري لحقوق الإنسان والذي قال أن حزب الله اللبناني وميليشيات أخرى موالية لطهران في سوريا، جنّدت عشرات من المواطنين السوريين لحماية خط أنابيب ينقل النفط من الحدود السورية العراقية وصولا لمدينة حمص غربي البلاد.

وقال المرصد في بيان نشر على موقعه الرسمي إن 250 شخصاً من مدينة حمص تم تجنيدهم بدعم حزب الله اللبناني “لحماية خط النفط التابع للإيرانيين والممتد من الحدود السورية-العراقية وصولا إلى حمص”.

إقرأ أيضاً: بأوامر روسية.. أسماء الأسد تلاحق شركات إيرانية في سوريا استعداداً لإغلاقها

وفي تصريح لموقع الحرة قال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن الأنبوب هو جزء من خطوط أنابيب “كركوك-بانياس”، ويقع في مناطق نفوذ إيران في سوريا.

وأضاف المرصد أن “عمليات التجنيد مستمرة منذ مارس الماضي، وذلك من قبل جمعية خيرية في الظاهر وبدعم مبطن وكامل من قبل الميليشيات الموالية لإيران وعلى رأسها ميليشيا حزب الله اللبناني”.

يشار إلى أن خط الأنابيب النفطي الوحيد بين العراق وسوريا متوقف منذ عدة سنوات، وكان في السابق يربط حقول النفط في كركوك بميناء بانياس السوري، ويمر عبر حمص.

السابق
إلى الأسر الأكثر فقراً.. تعميمٌ هام من وزارة الشؤون الإجتماعية
التالي
جدل كبير بعد «تصفية الحديد والصلب» في مصر: من يملك المصنع اصحاب العمل ام الدولة ام العمال؟