«الثنائي» يستثمر حملات التلقيح جنوباً..ولهيب البنزين «يُحرق» اللبنانيين!

مراكز للتلقيح جنوباً
اليوم الماراتوني الطويل لتناول لقاح "استرازينيكا" في كل لبنان، كان محطة اختبار للناس و"الصحة" من جهة وللاحزاب ولا سيما "الثنائي الشيعي" والذي رأى فيه مناسبة للاستثمار الشعبوي والانتخابي من جهة ثانية. في المقابل بقي ملف المحروقات ولا سيما البنزين مادة ملتهبة جنوباً وبقاعاً وفي كل لبنان. (بالتعاون بين "جنوبية" تيروس" "مناشير").

الملف “الكوروني” مجدداً في عهدة “الثنائي”، وبعد مراكز “الكورونا” والاقسام الخاصة في المستشفيات، لمعالجة الجائحة والامساك بكل مقدرات وامكانات وزارة الصحة، جاء الدور على مراكز التلقيح ليسمك بناصيتها “الثنائي”، وليعزز المراكز في المؤسسات الطبية الخاصة والمستشفيات التابعة له .

وهذا يعني وفق مصادر طبية متابعة لـ”جنوبية”، ان وضع اليد على مراكز التلقيح سيليه، وضع يد على اللقاحات، وبالتالي تعميم نموذج “الفوضى الخلاقة” وغياب المحاسبة والشفافية.

وتؤكد ان تخصيص ايام “حُرة” للقاحات، ومن دون العودة الى منصة وزارة الصحة للتمنيع، وكذلك تحرير المسجلين على المنصة من عبء وشرط الموعد المسبق عبر المنصة، وحصره بالمستشفى المخصص للقاحات، او المركز على اهميته وايجابيته، لكنه ينبىء بتعميم الفوضى وانفلات الامور، وهذا لا يخدم الخطة الوطنية لتمنيع 80 في المئة من الشعب اللبناني.

في المقابل، بقي ملف انقطاع المحروقات ولا سيما  البنزين والمازوت ملتهباً، مع تمدد الازمة لتشمل مختلف المناطق اللبنانية ولتصبح قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي منطقة واي ساعة .

وتؤكد مصادر متابعة لـ”جنوبية”، ان ملف المحروقات عصي على الحل، وسيكون له تداعيات جديدة، اذ سيطال الكهرباء ومياه الشرب وحتى الانترنت وكل قطاعات الحياة.

وخصوصاً ان هناك معلومات عن انعدام قدرة شركة كهرباء لبنان على الصمود في فصل الصيف، تحت ضغط الحاجة لمزيد من الطاقة الكهربائية في عز الحر، ومن دون القدرة على تأمين الطاقة ولا الفيول والمازوت القادر على تشغيل المعامل القديمة وحتى المولدات الخاصة.

تهافت جنوبي على الإسترازينيكا

و شهدت المراكز الجنوبية المُعَدَّة مسبقاً للتلقيح المجاني امس، ومن دون المنصة الأولى، بل عبر تطبيق جديد تهافتاً على اخذ لقاح الإسترازينيكا.

وغصَّت المراكز بالناس، من المركز الطبي في النبطية إلى مستشفى علاء الدين في الصرفند و مستشفى حيرام صور.

إقرأ ايضاً: عون وباسيل يتخبطان رئاسياً..«محاباة» السعودية و«تهليل» للأسد!

وقال أحد المهتمين بالشان الطبي لموقع “تيروس”: ” كما كل عمل يفيد المواطنين، تحاول الأحزاب المهيمنة استغلاله، لا سيما الثنائي المسيطر جنوباً، حيث حصر التلقيح في النبطية في مركز الجنوب الطبي التابع للهيئة الصحية في حزب الله و في الزهراني حُصِرَ التلقيح في مستشفى علاء الدين حيث ينتمي اصحابها لحركة أمل.

كما أراد البعض في وزارة الصحة تلميع صورتها بعد حصول إشكالية حول وفاة الثائر الطبيب محمد عجمي منذ فترة فيها بعدما تأخر تقديم العلاج له على إثر عدم امتلاكه للمال لتلقي العلاج، كما أن مستشفى حيرام في صور، يستفيد منه الثنائي الشيعي معاً، مع العلم أنه كما توقعنا فقد كان عناصر أمل و حزب الله يصطحبون الناس إلى المراكز، و بعضهم امنوا له وسائل نقل، ليحصدوا بعض الإيجابيات بعد سلبيات البنزين و الدواء و الغلاء”.

طابور المحطات

و كأن أخبار المشاكل التي تقع بشكل متكرر أمام محطات الوقود في الجنوب، أصبحت من يوميات المواطن الجنوبي، فقد يكاد لا يخلو يوماً من وقوع معارك و استعمال سكاكين و إطلاق نار و سقوط جرحى.

ففي بلدة معركة في قضاء صور، وقع اشكالان في محطتي الوقود في البلدة بسبب عدم تنظيم الطابور، و شهر أحد المتعاركين السلاح لكنه لم يستعمله، في حين استعمل شخص آخر عصا و نزل بها على رأس شاب في مقتبل العمر.

ملف المحروقات عصي على الحل وسيكون له تداعيات جديدة اذ سيطال الكهرباء ومياه الشرب وحتى الانترنت وكل قطاعات الحياة

و في بلدة عين بعال و في محطة لبنان الأخضر، تطوَّر إشكالاً أدى لوقوع جريحين، نُقلا إلى المستشفى، بعد أن اصيبا بآلات حادة، و لم يهدأ الجو الاّ بتدخل مخابرات الجيش.

و عن طابور المحطات و إذلال الناس قال الشيخ فادي حجازي ابن بلدة معركة: ” الصّد والأذى الذي نتعرض له يوميا على محطات الوقود و غيرها، اذا لم يولّدا فينا الغيرة على كرامتنا ضد السلطات التي تخلّت عن واجباتها لحماية المواطن بل أمعنت في إذلاله، فلا أظن بأننا سوف نتحرّر أبدا”.

البقاع

ورغم الازدحام الذي شهدته مستشفيات البقاع التي اعتمدت لتقديم لقاح استرازينيكا، في اليوم الماراتوني المفتوح  للأشخاص من عمر 30، كان اقبال البقاعيون كثيفاً حيث غصت مستشفى شتورا وراشيا وفي زحلة ومشغرة بالاشخاص من فئات عمرية مختلفة بدء من سن ال 30 عاماً.

وكان اطلق وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن من بعلبك حملة التلقيح من مركز اتحاد بلديات بعلبك، معلنا اعتماده مع مركزاً لخطة الماراتون، الى جانب مركز مقنة من ضمن تنويع اللقاحات للراغبين من اللبنانيين والمقيمين بتناول اللقاح على الأراضي اللبنانية، من أجل الوصول إلى المناعة المجتمعية، كما أعلن أنه تلقى اللقاح.

السابق
عون وباسيل يتخبطان رئاسياً..«محاباة» السعودية و«تهليل» للأسد!
التالي
«خبط» عوني عشوائي..وعودة الرئيس المكلف إختبار لنوايا التأليف!