بالكذب كما يتقن دائماً.. بشار الأسد يخطف سوريا سبع سنوات قادمة

بشار الأٍسد
لربما لم تنطلِ كذبة الانتخابات السورية على أحد، لكنها حملت لنفوس السوريين غصة في استمرار تواجد الأسد على كرسي الحكم رغم خسارته كل شيء وحالة انسداد أفق الحل التي تعيشها سوريا بسببه

13 مليون صوت، هو الرقم الذي حصل عليه بشار الأسد من إجمالي عدد المصوتين الذي تجاوز أربعة عشر مليوناً كما قال حمودة الصباغ رئيس مجلس الشعب، هو رقم غير قابل للتصديق ولا يتخطاه إلا عدد الطلقات النارية التي خرجت في الشوارع والساحات احتفالاً بالنصر الموهوم وإعلان المشهد الأخير من مسرحية الانتخابات الرابعة التي يجريها الأسد.

ترافقَ ذلك مع حالة هيسترية لدى المواليين الذين توافدوا إلى ساحة الأمويين لمشاهدة الألعاب النارية تطلق من قمة جبل قاسيون لتملأ سماء العاصمة دمشق، ومع أنّ هذه المفرقعات لا تحمل جحيم الموت كما فعلت مدافع الأسد وصواريخه على مدى عشر سنوات متتالية بحق السوريين إلا أنّها طعنت في فؤاد كل سوري معذّب يعاني مرارة اللجوء والتهجير والإقصاء بفعل نظام الأسد الجائر.

لا واسل إعلام عربية ضخمة أو أجنبية تغطي الحدث، الأسد يحتفل لوحده من غرفة قصره، وتهرع القنوات الموالية لحلفائه للترديد بشكل ببغائي عن معاني النصر والفوز والقضاء على المؤامرة التي ليس الأسد إلا شريكاً أساسياً فيها على حساب المواطن السوري.

إقرأ أيضاً: «زعيم الغوغاء» تقرير للغارديان يصف بشار الأسد برئيس العصابة

ومع عشرات الفيديوهات التي صورت مهزلة الانتخابات وعدم مصداقيتها ومحاولة استنساخ مظاهر الاستفتاء الذي كان يجريه الأسد ووالده من قبله أو ما يسمى بعرف الموالين “تجديد البيعة”، تأتي الانتخابات لتخطف سوريا بيد الأسد لسبع سنوات قادمة بعد عشرة من المر والألم والدمار، فلا أمل من إصلاح هكذا نظام مهترئ باع الأرض وخرجت عن سيطرته كافة مقدرات الدولة وأدخل الاقتصاد في انهيار لا مفر منه، ولا أمل من تصديق هكذا نظام ألغى من حساباته عشر ملايين لاجئ لا يعيشون على أرضه واعتبرهم في عداد المفقودين، ولا أمل من التعايش مع هكذا نظام لم يغير خطابه الإلغائي ربع حرف أو يستميل المعارضين إلى صفه أو يتنازل ولو قليلاً لصالح أي حل سياسي من شأنه الخروج من المحرقة السورية التي صنعها الأسد.

ينتصر الأسد اليوم لفظياً لا فعلياً على ورق بائس طُبع على جثث السوريين وأحلامهم بالحرية والكرامة، وهم يعرفون أنّ الحرية التي عشقوها وثاروا من أجلها لا ترد ولا توأد، فهم تنفسوها ولن يستطيع الأسد اقتلاعها من صدورهم ولو بالغازات السامة التي لم يحاسب السفاح على استخدامها ضد شعبه.

السابق
قضاء صور يتعافى من «كورونا»..تسجيل 12 إصابة جديدة!
التالي
تصفية الحسابات مستمرة بين العهد وعويدات..بعد «هرغلته» القضاء باسيل «ينتصر» لعليق!