تحركات «حزب الله» الحدودية..«إستعراض» يُرضي الجمهور ولا «يُغضب» إسرائيل!

إستنفار اسرائيلي على الحدود
استخدام "حزب الله" لورقة المخيمات والفلسطينيين وتحريكهم نحو الحدود بشرياً وبالصواريخ وحتى لجوئه الى استخدام مقاتليه بزي مدني، يتم بدقة متناهية ومن دون ان يؤدي الى حرب مع اسرائيل ومع كسب ود الشارعين اللبناني والفلسطيني!

منذ عقد تقريباً وفي 15 ايار 2011 ، قتل 4 فلسطينيين وجرح آخرين، من بين عشرات المتظاهرين في “ذكرى النكبة” حاولوا دخول الجولان من الجانب السوري.

كما قتل عشرة أشخاص وأصيب 112 آخرين بجروح، قرب بلدة مارون الراس في جنوب لبنان إثر إطلاق نار من جنود إسرائيليين على تظاهرة اقتربت من السياج الحدودي.

وامس ايضاً قتل العنصر في “حزب الله” محمد طحان في منطقة كفركلا، وبعد تجاوزه الاسلاك الشائكة والسياج الحدودي ليقوم بتكسير احد كاميرات المراقبة، فما كان من الجيش الاسرائيلي الا ان قنصه برصاصة في خاصرته تسببت بوفاته لاحقاً.

ومنذ عقد وامس هناك تشابه في الحادثتين، انهما جرتا على الحدود بين لبنان واسرائيل، وتحت عنوان نصرة القضية الفلسطينية ورفع الظلم الاسرائيلي عنها، وان لبنانيين وفلسطينيين وصلوا الى الحدود بين لبنان واسرائيل، وهناك من سمح لهم بالوصول من مناطق مختلفة من الجنوب الى السياج الحدودي.

وتقول مصادر جنوبية: ان التظاهرات التي توزعت على نقاط عدة في منطقة الشريط الحدودي او المناطق المحررة في العام 2000، لم تكن عفوية بل منظمة ومدبرة، وهناك من يقودها ويديرها منذ الانطلاقة وحتى النهاية، ولحظة مقتل طحان.

التظاهرات التي توزعت على نقاط عدة في منطقة الشريط الحدودي او المناطق المحررة في العام 2000 لم تكن عفوية بل منظمة ومدبرة

وتكشف المصادر لـ”جنوبية” ان وصول لبنانيين وفلسطينيين الى اقصى الحدود، يحتاج الى تصريح من مخابرات الجيش، ولولا وجود غطاء من “حزب الله”، وتنظيمه للتظاهرات، لما سمح للعشرات بالوصول الى الشريط الشائك، ومن دون ان يعترضهم احد.

وتقول ان تحركات “حزب الله” منذ ايام باتت تثير ريبة المراقبين من حادثة اطلاق الصواريخ في القليلة، الى التظاهرات التي جرت امس ومسارعة “حزب الله” الى نعي طحان واعلانه انه من مقاتلي “المقاومة الاسلامية”.

وصول لبنانيين وفلسطينيين الى اقصى الحدود يحتاج الى تصريح من مخابرات الجيش ولولا وجود غطاء من “حزب الله” لما وصلوا الى الشريط الشائك

وهذه الاحداث تؤكد ان “حزب الله” يحاول ان يكسب الشارع اللبناني والفلسطيني، وانه جاهز للتدخل لنصرة غزة، وانه لم يتخل عن الفصائل المقاومة هناك.

إقرا أيضاً: «الثنائي» يُلفلف قنبلة مسجد جناتا جنوباً..و«حزب الله» يَحتكر التضامن مع فلسطين بقاعاً!

وتشير الاوساط الى ان بعض الشارع اللبناني  يرى ان اندلاع حرب غزة واسرائيل خفف الضغط عن لبنان وساهم  في تجنيبه حرباً مع اسرائيل، فيما يطالب آخرون “حزب الله” بالتدخل وفتح معركة جديدة مع اسرائيل من لبنان.

اما القسم الآخر فيرى في مغامرات “حزب الله” واستخدامه للحدود انه يستجر رد فعل اسرائيلي.

وتقول المصادر ان “حزب الله” يناور اسرائيل جنوباً بدقة ويوصل لها رسائل لها طابع استعراضي وشعبي لشد العصب، بينما يناور سياسياً لابداء التضامن مع الفصائل الفلسطينية والاستعداد لدعمها.

“حزب الله” يناور اسرائيل جنوباً بدقة ويوصل لها رسائل لها طابع استعراضي وشعبي لشد العصب

وفي هذا الإطار تصب زيارة  وفد من “حزب الله” ترأسه نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وضم عضوي المكتب السياسي محمود قماطي والحاج حسن حب الله الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين زياد نخالة، كما زار الوفد قيادة حركة حماس في لبنان حيث التقى الاخوة أسامة حمدان وعلي بركة وأحمد عبد الهادي.

وهذه الزيارة هي في إطار سياسي وشعبي ولقول “حزب الله”، انه يتضامن مع الفصائل الفلسطينية، ولم يتخل عنها ويدعمها بكل الوسائل، بما لا يغضب اسرائيل، ويشد عصب الجمهور.   

السابق
«الثنائي» يُلفلف قنبلة مسجد جناتا جنوباً..و«حزب الله» يَحتكر التضامن مع فلسطين بقاعاً!
التالي
إيران «تقصف» إسرائيل من بوابة كفركلا والضاحية..والحراك إلى الشارع!