«حزب الله» يَستهدف معارضيه بالجملة_تابع..«شيطنة» وتحريض شخصي!

حزب الله ماض في كم الافواه
منذ تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2021، وصولاً الى اغتيال الناشط والباحث السياسي لقمان سليم في 5 شباط 2021، وليس انتهاءً بفضيحة الكبتاغون الجديدة الى السعودية منذ اسبوع ونيف، يضع "حزب الله" وقيادته نصب اعينهم امراً وحيداً، وهو اسكات كل صوت معارض له، اعلامي وسياسي وديني، ان كان بشكل مباشر او غير مباشر رغم تعدد طرق التنفيذ.

وبعد محاولات وضع اليد على القانون الجديد للاعلام بعد “تنييمه” لأكثر من عقد في ادراج اللجان النيابية، نبش “حزب الله” القانون الاعلامي وحاول تقسيمه واقراره بما يتلاءم مع اهدافه.

وبعد انكشاف المخطط وتنبه بعض القوى المعارضة له للامر، تم افشال القانون الجديد وتصدت له قوى نيابة ونقابات واعلاميين كل وفق مصالحه وحساباته، وبعد ان شعروا ان “البّل وصل الى ذقونهم”، وان “حزب الله” يريد وضع اليد على الاعلام، ولكن بطريقة “انقلابية ناعمة”، فتصدوا له ونام المشروع.

ومنذ اسابيع وبسحر ساحر قام النائب حسين الحاج حسن، برمي فكرة قانون خاص للمواقع الالكترونية. وفي جلسة منذ اسبوع للجنة الاعلام والاتصالات النيابية، اعلن حسن ان اقراره سيكون بعد شهرين.

وهذا سيشكل ان حصل، جريمة اعلامية متكاملة ووضع يد “حزب الله” وقوننته مصادرة الحريات، وكتم كل صوت يعارضه. وبالتالي يمكنه، ان يسكته بالقضاء والقانون وبالتهديد، بسحب الترخيص، او المحاصرة عبر الضمان الاجتماعي والضرائب المالية وغيرها!

“عنتريات” محفوظ

وبالتوازي مع العمل داخل اللجان، حاول “حزب الله” عبر رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ المنتهية ولايته منذ 10 سنوات، ان يطوق المواقع الالكترونية، وذلك من خلال ورقة يعطيها ولا قيمة قانونية لها، واسميت “علم وخبر” وهي محاولة ملتوية لمنع اي موقع من إنتقاد لـ”حزب الله” او العهد او السلطة.

كما أنشأ محفوظ لجنة من موالين له ومن اصحاب مواقع يديرها محفوظ و”حزب الله”، همّها التجسس على المواقع المعارضة لـ”حزب الله”، ونقل اخبارها الى محفوظ و”الحزب” تمهيداً لشن حملات الكترونية واعلامية عليها وشيطنتها وتخوينها واخافتها!

عاد “حزب الله” الى الاستهداف الشخصي وبالاسم وبالتجريح بحق معارضيه من الاعلاميين والمعارضين بمجموعة مقالات ودراسات بعد سلسلة من الدعاوى القضائية الفارغة!

الا ان الاخطر مما تقدم، وفق مصادر اعلامية متابعة لـ”جنوبية”، هو النهج الذي يسير عليه “حزب الله”، فبعد سلسلة من الدعاوى والافتراءات عبر مجموعة من الاعلاميين والناشطين والمحامين والتابعين له، والتي طالت العلامة السيد علي الامين رغم تفاهة الاتهامات وبطلانها، انتقل الاستهداف الى مجموعة من الاعلاميين المعارضين، ومواقع الكترونية معارضة كالقوات اللبنانية والنائب السابق فارس سعيد، ورجل الاعمال بهاء الحريري. كما قام قاض محسوب على “حزب الله” بمنع الاعلام اللبناني من بث تصريحات السفيرة الاميركية دوروثي شيا.

وبعد هذه المرحلة والتي توقفت منذ 3 اشهر، عادت جوقة المحامين والاعلاميين التابعين للحزب الى لعبة الاخبارات والادعاءات الى القضاء. وطالت هذه المرة الاعلامية حنين غدار .

إقرأ أيضاً: عون يَستقوي بـ«القبضة الإيرانية».. ولودريان يَشكي وينعي ويُعاقب!

وتم الصاق بها “تهمة التخابر مع العدو” والاجتماع  مع اسرائيليين، كما تلا هذه الدعوى مقال  لابراهيم صالح في موقع “العهد الإخباري” بتاريخ 4 ايار 2021، وتناول فيه كل المواقع والمؤسسات والاعلاميين المعارضين لـ”حزب الله”، وفي تحريض واضح وشخصي وبالاسم، وفي محاولة لشيطنة وضرب صورة كل من اتى على ذكرهم. وقد نال موقع “جنوبية” نصيب من هذه الافتراءات والاتهامات وطالت رئيس تحرير الموقع الزميل علي الامين.

وكان سبق هذه الدعوة والمقال المذكور اعلاه، دراسة مفصلة وتحريضية، قام بها حسام مطر ومركز دراسات تابع لـ”حزب الله” ونشرت في جريدة “الاخبار” في 16 آذار 2021  وقد سمى الوسائل والمواقع بالاسم.

وقد نال “جنوبية” نصيب كبير ايضاً، حيث تصدر قائمة المواقع التي نشرت الاخبار والتحليلات والمعلومات عن “حزب الله” وتجاوزاته.

موقع “جنوبية” ورئيس تحريره الزميل علي الامين نالا نصيباً وافراً من التجريح والتشهير في مقالين متتالين في جريدة “الاخبار” وموقع “العهد”!

والدلالة على خطورة ما يجري، هو السياق الزمني المتسلسل والذي خرقه اغتيال الناشط لقمان سليم في منطقة جنوبية تدور في فلك “حزب الله”، حيث خطف وقتل وبعد حملة تهديدات واتهامات من “حزب الله” والراحل كان قد فضح المهددين كما وصلت بهم الامور الى حد التهجم على منزل المغدور سليم.

فهل ما يجري من شيطنة، مقدمة لموجة اغتيالات وتصفية جديدة، لمعارضي “حزب الله” جسدياً هذه المرة بعد الاغتيال المعنوي والاعلامي؟    

السابق
فيينا… غموض وتناقضات
التالي
«لقاء تشرين» ينتقد سياسة «لحس المبرد»: هذا ما يجب فعله قبل رفع الدعم!