لا داعي للهلع.. نقيب مستوردي المواد الغذائية يهوّن كارثة رفع الدعم!

سوبر ماركت

فيما بدأ العد العكسي لبدء مرحلة رفع الدعم، مع استنزاف احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية، بدأت التصورات حول جهنّم أسعار السلع التي ستكون بانتظار اللبنانيين في المستقبل القريب مع بدء هذه المرحلة. وبناءً على أسعار السلّة الغذائية في وزارة الاقتصاد في السوبرماركت خلال شهر نيسان 2021، يقدّر الخبراء أن ترتفع أسعار السلع نحو ثلاثة أضعاف علما ان من 80 الى 90% من السلع في لبنان هي مستوردة من الخارج أي انها سترتبط حكما بسعر صرف الدولار في السوق السوداء.

اقرا ايضا: ارتفاع «هستيري».. كيف ستصبح أسعار السلع بعد رفع الدعم؟

وفيما تعكس هذه الأرقام الواقع المرير الذي ينتظر اللبنانيين في ظل فوضى الأسعار وجشع التجار وغياب الرقابة، علّق رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، حول التقارير التي تفنّد أسعار السلع مع رفع الدعم داعيا في بيان بمختلف وسائل الإعلام توخّي الدقة خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا بالغة الحساسية تمس بحياة المواطنين بشكل مباشر، متهما اياها بالمباغلة.

وكأنه يهوّن سكرات الموت، أكد بحصلي ان ما يجري تداوله في بعض وسائل الإعلام من تقارير تتحدث عن حصول ارتفاعات جنونية لأسعار السلع الغذائية التي سيرفع الدعم عنها هو أمر مبالغ فيه، محذراً من هذا الأمر يثير البلبلة والخوف الشديدين لدى اللبنانيين من عدم قدرتهم على شراء حاجاتهم من السلع الغذائية في ظل تهاوي قدراتهم الشرائية.

ولكن السؤال الأهم، هو من يضمن عدم حدوث الفوضى والجشع بعد رفع الدعم، لا سيما ان مرحلة الدعم وما قبلها لم تخل من الفوضى وجشع التجا؟

واشار بحصلي في بيانه الى النقاط الآتية:

  • ان معظم الأسعار الواردة في التقارير مغلوطة ولا تمت للواقع بصلة، إذ تم نشرها من دون التواصل مع أصحاب السوبرماركت أو مستوردي المواد الغذائية للتأكد من صحتها.
  • ان معظم الأسعار الواردة في هذه التقارير قبل رفع الدعم، هي في مستوى أسعار السلع غير المدعومة (وعلى سبيل المثال ولا الحصر، ليس كل ماركات التونة أو الشاي مدعومة) وبالتالي، فإن اسعارها لن تتغير إذا رُفع الدعم عن السلة الغذائية شرط ان لا يتبدّل سعر الصرف.
  • ما لا شك فيه، ان السلع الغذائية المدعومة ستسجّل ارتفاعاً في أسعارها بعد رفع الدعم، لكن المغالطة هي ان الاسعار وبعد ارتفاعها، ستبقى أقل بكثير من المستويات المطروحة في التقارير.

كما أنه في المقابل هناك الكثير من الأصناف لسلعة واحدة وبأسعار مختلفة، وبالتالي سيكون أمام المواطن الكثير من الخيارات بأسعار مختلفة وبجودة مقبولة، وهذا ما أشارت اليه النقابة في بيان سابق حيث اعلنت عن جهود بذلها المستوردون لتأمين مروحة واسعة من السلع الغذائية التي تتناسب مع قدرات اللبنانيين الشرائية.

وطمأن بحصلي اللبنانيين بأن النقابة لا تألو جهداً لتأمين استمرار الإمدادات الغذائية للشعب اللبناني، مشيراً الى ان المستوردين في بحث دائم عن موارد جديدة تضمن الحفاظ على أمنهم الغذائي.

السابق
من بيروت الى المانيا.. مواد كيماوية خطيرة كانت مخزنة في المرفأ؟!
التالي
عون يشكو الحريري للودريان.. اليكم تفاصيل اللقاء