في تقرير صادم .. التربية اللبنانية تمنع السوريين اللاجئين من التقدم للامتحانات الرسمية

مدارس اللاجئين

مع اقتراب الامتحانات المدرسية للعام الدراسي 2020-2021، صدمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومركز “الدراسات اللبنانية” في تقرير صدر يوم الثلاثاء المجتمع اللبناني بأن وزارة التربية تمنع الطلاب السوريين اللاجئين من إجراء الامتحانات المدرسية ما لم يقدموا وثائق رسمية، والتي لا يستطيع الحصول عليها سوى قلة من اللاجئين السوريين.

وتضمن التقرير مطالبة معدي التقرير وزارة التربية والتعليم اللبنانية على أن تحافظ على الحق في التعليم، وأن تلغي على الفور مطلبها بأن يكون للطلاب إقامة قانونية لإجراء الامتحانات المدرسية، كما أكدت أن الحكومة اللبنانية يجب أن تلغي بشكل دائم “القيود التمييزية” على وصول الطلاب اللاجئين إلى التعليم.

وبحسب التقرير، يطالب لبنان اللاجئين السوريين بالحصول على إقامة قانونية للبقاء في البلاد بشكل قانوني، لكنه يخلق عقبات بالإجراءات ويفرض شروطًا صارمة، بحيث أن 80% من السوريين ليس لديهم إقامة قانونية.

وحذّر بعض مسؤولي المدارس الطلاب السوريين، من أن 4 من أيار الحالي هو الموعد النهائي لتقديم المستندات بما في ذلك إثبات الإقامة، وإلا سيتم منعهم من إجراء الاختبارات.

ففي لبنان، يخضع الطلاب لامتحانات إلزامية في الصف التاسع، السنة الأخيرة من التعليم الإلزامي، وفي الصف الثاني عشر، العام الأخير من التعليم الثانوي.

وفي السنوات السابقة، تنازلت وزارة التربية اللبنانية عن شرط الإقامة، وغالبًا في اللحظة الأخيرة بعد موافقة مجلس الوزراء على الإعفاء.

إقرأ أيضاً: لمتضرري الإنفجار واللاجئين السوريين.. 100 مليون يورو ستوزّع في لبنان!

تحذير المنظمة

كما حذّرت المنظمة من أن الاشتراطات على اللاجئين السوريين لتقديم وثائق لا يمكن إصدارها إلا في سوريا، قد تضغط على العودة إلى وضع قد يعرض حياتهم للخطر، والقيام بذلك بشكل غير نظامي، لأن السوريين الذين ليس لديهم إقامة قانونية والذين يخرجون من لبنان من المعابر الحدودية الرسمية ممنوعون من العودة.

أما هذا العام، فلم يتم حتى الآن منح أي تنازل عن الامتحانات المقرر إجراؤها في شهر آب، على الرغم من تأكيدات وكالات الأمم المتحدة للأسر السورية بأن “جميع الطلاب في الصفين التاسع والثاني عشر سيكونون قادرين على التقدم للامتحانات الرسمية اللبنانية”، وفق ما ذكره التقرير.

وتحدث اللاجئون السوريون الذين بلغوا 18 عامًا، بحسب ما حصلت عليه المنظمة من شهادات، أنهم لن يعودوا إلى سوريا للحصول على وثائق امتحانات الصف الثاني عشر بسبب استدعائهم للخدمة العسكرية السورية، إذ عارضوا المشاركة في انتهاكات الحرب التي اتسمت بها تصرفات “قوات الجيش السوري” منذ بدء الصراع في سوريا عام 2011.

بالإضافة إلى ذلك، يُلزم المرسوم رقم “40”، الذي أكده مجلس الوزراء اللبناني في عام 2017، الطلاب السوريين بتقديم نسخ رسمية من سوريا للحصول على شهادات الصف التاسع أو الصف الثاني عشر.

إقرأ أيضاً: نظام الأسد يفرض غرامات على منظمات الإغاثة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين

أما الطلاب السوريون الذين سُمح لهم بأداء امتحاناتهم في السنوات السابقة، لكن لم تكن بحوزتهم المستندات المطلوبة، فحصلوا فقط على “إثبات نجاح” إذا نجحوا، بدلًا من الدبلوم أو درجاتهم.

وفي عام 2015، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن عدم يقين الطلاب السوريين بشأن قدرتهم على إجراء الامتحانات “يتسبب في تثبيط التسجيل طوال العام الدراسي، لا سيما في الصفين التاسع والثاني عشر”.

وكان الوضع التعليمي للطلاب قد تدهور خلال موسم 2019- 2020، بعد إغلاق المدارس نتيجة الاحتجاجات التي قامت ضد الحكومة اللبنانية في تشرين الأول 2019، ليعود الطلاب في أوائل عام 2020 إلى المدرسة، ثم تغلق المدارس مرة أخرى، في 29 من شباط 2020، بسبب جائحة “كورونا”.



السابق
مذكرات خدّام تفضح «مسيرة النفوذ الإيراني في لبنان»: هكذا أسسوا «حزب الله».. ولهذا السبب تعاطف ضبّاط سوريون مع «أمل»!
التالي
في بعبدا.. مداهمة جديدة للقاضية عون!