جريمة بيئية متمادية في الغبيري بغطاء من «حزب الله»!

تعرفة المولدات خالية في الجنوب
ما زالت أصوات سكان منطقة الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية مرتفعة منذ عقود، وما برحت صيحاتهم متعالية، خصوصاً مرضى الجهاز التنفسي منهم، وما فتئت اعتراضاتهم متكررة سيما من باتوا يعانون منهم من مرض سرطان الرئة والذين تزايد عددهم في المنطقة في الآونة الأخيرة!

وتأتي هذه الصيحات والأصوات والاعتراضات من أهالي وسكان الغبيري – وحتى الجوار – استنكاراً للجريمة البيئية التي ترتكب في حقهم منذ بداية الحرب الأهلية اللبنانية وحتى الآن،  وذلك بعد أن تحول بعض النفعيين من الصناعيين؛ بمصانعهم  من المنطقة الصناعية في منطقة الدكوانة، إلى منطقة سكنية في الغبيري في قلب ضاحية بيروت الجنوبية ، وليقوموا بتأسيس عشرات مصانع تلبيس “كولييه الفرام” في المنطقة المذكورة وسط السكان.

هذه المصانع التي تبث الغازات السامة المتسببة بخراب البيئة وانتشار الأمراض السرطانية وأمراض الجهاز التنفسي، سيما الربو والحساسية الصدرية.

 وهذه المصانع وإن كان عددها قد تقلص بسبب حملات السكان ووزارة البيئة والبلديات المتعاقبة، ولكن سبعة منها ما زالت محمية من قبل بلدية الغبيري الحالية، كون أصحابها من أصحاب التوجه السياسي المنسجم مع سياسة البلدية التي يسيطر عليها حزب الله.

التلوّث يهجّر السكان! 

وقد شهدت الفترة الأخيرة محاولة  تعديل طريقة التخلص من الانبعاثات السامة في هذه المصانع عبر تركيب شفاطات فوق المباني، ولكن النتيجة باتت بتضرر سكان الطوابق العليا في المباني السكنية المجاورة، بعد أن كان المتضررون قبل هذا الإجراء هم سكان الطوابق السفلى في المرحلة السابقة.

وفي إحصائية أن هناك أكثر من مئة حالة في المنطقة تعاني من سرطان الرئة حالياً، في حين توفي بمرض الرئة قرابة الألف في المنطقة منذ أربعين سنة وحتى الآن!  

أكثر من مئة حالة في منطقة الغبيري تعاني من سرطان الرئة حالياً في حين توفي بمرض الرئة قرابة الألف في المنطقة منذ أربعين سنة وحتى الآن!  

واضطر بعض السكان لهجرة بيوتهم في المنطقة والسكن في مناطق أخرى، كالعلامة الشيخ أحمد معتوق نجل آية الله الشيخ حسين معتوق، حيث هجر الشيخ أحمد سكنه في المنطقة، وانتقل ليقيم في بلدة عنقون، هرباً من تداعيات التلوث الخبيث الذي تتسبب به هذه المصانع غير الخاضعة لرقابة وزارات الصحة والبيئة والصناعة، ومن الذين أصيبوا بمرض الرئة بسبب السكن في المنطقة وشفاه الله بمعجزة وانتقل بعدها ليعيش في قريته عيتا الشعب، عنيت به العلامة مستشار المحاكم الشرعية الجعفرية الرسمية الشيخ علي سرور.

إقرأ ايضاً: «آلاعيب إحصائية» لتضخيم «مساعدات حزب الله»..و«سطو حبي» على التبرعات!

وليست هذه هي المشكلة البيئية التلويثية الوحيدة في ضاحية بيروت الجنوبية ، فهناك محميات المولدات الكهربائية غير المستوفية للشروط الصحية، بعدم وضع فلاتر للانبعاثات الدخانية والغازية السامة وعدم تركيب كواتم للصوت، مما هو مصدر أرق وقلق في مختلف أحياء الضاحية السكني.

هل ستتجرأ  البلديات في الضاحية على اصدار قرارات بإقفال المصانع غير القانونية وإيقاف المولدات الكهربائية التابعة لها غير المستوفية للشروط البيئية ؟  

لذلك فإن معدلات الأمراض الصدرية السرطانية والربوية وحساسية الجهاز التنفسي في تزايد مستمر في الضاحية! خصوصاً في وسط الأطفال والناشئة،  مما يُعد ظاهرة خطيرة من نوعها تزيد في وقتنا الراهن مخاطر تداعيات مضاعفات الإصابة بوباء ڤايروس كورونا التاجي المستجد!  

علماً بأن شبكة المولدات الكهربائية ومصانع “الكولييه” وغيرها في الضاحية تخضع بأغلبها لرقابة ومتابعة مشددة من قبل أمن حزب الله وبلديات الضاحية الخاضعة لسيطرته ونفوذه!    

فهل ستتجرأ  البلديات في الضاحية، على اصدار قرارات بإقفال المصانع غير القانونية، وإيقاف المولدات الكهربائية التابعة لها غير المستوفية للشروط البيئية ؟  

متى تفعل ذلك رأفة بالضعفاء المضطرين للإقامة في المنطقة، والذين لا حول لهم ولا قوة ولا قدرة على إيجاد بيت بديل.  

السابق
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 24/4/2021
التالي
«حزب الله» يحكم قبضته على أطراف القرى الجنوبية..وادي زبقين منطقة عسكرية؟