بالفيديو: الجراد يغزو راس بعلبك وعرسال!

الجراد

 بعد أن غزا الجراد الصحراوي كل من سوريا والعراق والأردن، وصلت أسراب من هذا الجراد إلى لبنان، بحيث رصدها أحد المزارعين في جرود بلدتي عرسال ورأس بعلبك الحدودية، محلة خربة داوود، في جهة السلسلة الشرقية لجبال لبنان. حصل ذلك ، الأمر الذي دفع وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى إلى الطلب من الفرق المختصة في وزارته للاستعداد لترصد ومكافحة أي موجة قد تأتي إلى لبنان، وتواصل مع وزيرة الدفاع زينة عكر طالباً منها جهوزية مروحيات الجيش للمساعدة في أي طارئ.

اقرأ أيضاً: بعد اجتياح الجراد سوريا.. فهل لبنان بخطر؟


وأكّد الأمين التنفيذي لهيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، من القاهرة لـ”النهار”، الدكتور مأمون العلوي أنّه “يترتب على لبنان أن يحتاط بشكل حذر تحسباً لأي تغيّر في اتجاه الرياح التي قد تدفع بالجراد الصحراوي نحو أراضيه”، من جهتها أوضحت مصادر وزارة الزراعة لـ”النهار”، أنّ لبنان لديه القدرة اللوجيستية والكفاءات لمواجهة أي موجة. فماذا عن جدّية الخطر المحدق؟ وما هي قدرات لبنان الفنية في هذا الإطار؟

يمثل ظهور الجراد الصحراوي في سوريا والأردن “حدثاً غير عادي ونادر”، بحسب وصف منظمة “الفاو”، لأنّ الرياح الجنوبية المترافقة مع درجات الحرارة المرتفعة جلبت هذه الأسراب الناضجة جنسياً، إلى هذه المنطقة. وإذ اعتبرت منظمة الفاو أنّ هذه الأسراب لا تمثل غزواً واسعاً ويمكن مكافحتها، تخوفت من قدرتها على وضع البيض، وتالياً تكاثرها، وأوضحت في مراسلتها مع “النهار” أنّه يترتب على السلطات مكافحتها على الفور والاستمرار في عمليات المسح.

ولفت مصدر من وزارة الزراعة وفق “الفاو” إلى أنّ “الوزارة كثفت ترصدها، وعممت على المزارعين بضرورة الإبلاغ فوراً في حال تم رصد الجراد الصحراوي في لبنان”. وبعد الغزو الذي شهدته عرسال ورأس بعلبك، اعتبر المزارعون في حديث مع “النهار” أنّه “من المستبعد أن تشكل هذه المنطقة خطراً حتى الساعة على الداخل اللبناني، لبعد المسافة عن القرى اللبنانية أولاً، ولأنها أقرب إلى الأراضي السورية حيث البساتين المثمرة”. ولكن تمثل مودة الجراد الناضج جنسياً إلى لبنان، أزمة إضافية، يترتب عليه مواجهتها بأقصى إمكاناته وتجهيزاته، لأن خطر تكاثراهم، في المنطقة بات وارداً، وتالياً في حال عدم الإسراع بالرش وتتبع حركتهم، ورصد ما إذا قاموا بترك البيض، ومعالجة الأمر، كل ذلك من شأنه أن يعرض لبنان لآفة جديدة تهدد أمنه الغذائي.


حصل أن وصل الجراد الصحراوي أيضاً إلى لبنان في العام 2012 إلى الشاطئ الجنوبي، وحتى إلى شاطئ جبيل، ولكن كان منهكاً، وساهم رش المبيدات ومكافحته بالقضاء على تكاثره. شدد مصدر من وزارة الزراعة على أننا “لسنا على خط مواجهة الجراد الصحراوي، ولكن من الممكن أن تصل إلى لبنان أسراب من جرّاء الرياح”.
تناغم رأي وزارة الزراعة مع الفاو، إذ أكّد العلوي أمس لـ”النهار” أنّ “وصول الجراد الصحراوي إلى لبنان إذا حصل سيكون محدوداً، ولكن يترتب على المعنيين أخذ كل ما يلزم من موجبات الحيطة والحذر، تحسباً لأي تغيير في اتجاه الرياح الجنوبية السائدة في المنطقة حالياً”.

السابق
ماذا وراء الاجتماع الأمني في بعبدا؟
التالي
استعدوا للأسوأ.. العزلة المالية اقتربت والاستيراد شبه مستحيل!