صدمة في قصر بعبدا.. الفرزلي حسم خياراته وانقلب على العهد العوني!

ايلي الفرزلي

لم تكن تصريحات نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي عندما دعا قائد الجيش الى الانقلاب على العهد عابرا، انما شكل صدمة كبيرة، اذ خرج الفرزلي بحسب “الانباء الكويتية”، عن هدوئه السياسي المعهود واقترح مخرجا استثنائيا للأزمة، داعيا الى «انقلاب ناعم»، وتوجه في كلامه الى قيادة الجيش لتسلم زمام المبادرة والموقف والقيام بهذا التحرك «الإنقاذي».

اقرأ ايضا: بعد دعوة الفرزلي للانقلاب.. وهاب يردّ: انتبه يا صديقي!

كلام الفرزلي كان له «وقع الصدمة» في قصر بعبدا واعتبر بأنه كلام «انقلابي» وطعن في الظهر، لأن الفرزلي ليس شخصا عاديا، فهو من عمل على التسويق لوصول عون الى رئاسة الجمهورية وكان «من أهل البيت» وعضوا بارزا في «خلية السبت» التي تشكلت إبان معركة الرئاسة وكانت تجتمع في الرابية، وعاد الى مجلس النواب عام 2018 على لائحة تكتل «لبنان القوي» الذي دخل إليه «عنوة» وبضغط من بري عبر مساومة أجراها مع رئيس التكتل جبران باسيل في دائرة البقاع الغربي.

لم يتأخر الوقت حتى بدأ الفرزلي بالابتعاد التدريجي عن التكتل ورئيسه باسيل، وحتى بدا على موجة واحدة مع الرئيس نبيه بري ويده اليمنى في المجلس وفي السياسة.

فكان المنظر لأهمية وضرورة عودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، وكان مرحبا بسقوط حكومة الرئيس حسان دياب.

حسم الفرزلي خياراته: سياسياً أخذ جانب بري. انتخابياً، اختار الحريري.

ووطنياً لجأ الى الجيش كملاذ أخير ومشروع إنقاذ يجمع عليه اللبنانيون.

كلام الفرزلي، الذي جهد في توضيح وتلطيف ما قصده، لم يمر مرور الكرام في قصر بعبدا، وجاء الرد من الوزير السابق سليم جريصاتي الذي قال له بكل حدة: «خفف من غلوك ولا تقحم الجيش فيما ليس فيه.

جيشنا ليس جيش النظام بل جيش الشرعية الدستورية، ودستورنا لا يتم تعليقه عند كل مفترق».

الفرزلي انتهى في حسابات عون وسقط من لائحة الحلفاء والأصدقاء، وخرج من تكتل «لبنان القوي».

ولكن الفرزلي هو من بادر الى قطع العلاقة وعلى أساس قراءة أو قناعة سياسية لديه بأن «عهد عون انتهى عمليا، والمسألة مسألة وقت».

وليس بعيدا، رأى مصدر سياسي واسع الاطلاع أن الدعوة التي أطلقها نائب رئيس المجلس النيابي، إيلي الفرزلي، لتسليم الجيش السلطة، وتعليق العمل بالدستور لمرحلة انتقالية ريثما يصار إلى إجراء انتخابات نيابية لإعادة إنتاج سلطة جديدة، ما هي إلا صرخة موجهة إلى “التيار الوطني الحر” لوضع حد لتماديه في الانقلاب على القضاء، وتحميله قيادة الجيش مسؤولية الخلل الذي أصاب موقف لبنان الرسمي في مسألة ترسيم الحدود البحرية في جنوب لبنان، بعد أن وافق رئيس الجمهورية، بناء على رغبة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، على تسهيل معاودة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، بتعليق العمل بالتعديلات المقترحة على المرسوم (6433) لزيادة المساحة البحرية للبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وأكد المصدر السياسي لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الفرزلي بدعوته هذه أراد التحذير من إمعان “التيار الوطني” في استهداف النظام المصرفي في لبنان، ليس من خلال الحملة المنظمة التي تطال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فحسب، وإنما لتمددها باتجاه المصارف بعد أن اتهمها الرئيس ميشال عون بتبييض الأموال، وتهريب ودائع المودعين إلى الخارج، ويرى أنه لا يخلط بين استردادهم لودائعهم (وهذا من حقهم) وتقويض النظام المصرفي.

السابق
أرقام «كورونا» الى تحسن في لبنان.. ما السبب؟
التالي
في شهرٍ واحد: ١٩إشكالاً في سوبرماركت لبنان.. والسبب!