عون يَتهيّب «الغضب الأميركي» حدودياً..وباسيل أول المطلوبين إلى «التدقيق الكهربائي»!

ميشال عون و دايفيد هيل

الضغط والتهويل الذي مارسه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ووسائل اعلام وشخصيات تياره من بوابة المرسوم 6433 والمعدل للحدود البحرية الجنوبية، سقط على اعتاب استيعاب كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق سليمان فرنجية هذا الضغط .

حيث ان الملف البحري والتفاوض، سُحب من عهدة بري، الى عهدة رئيس الجمهورية ميشال عون، وها هو اليوم في عهدة الجيش.

وتكشف مصادر سياسية متابعة لـ”جنوبية”، ان  مع توقيع وزير الاشغال ميشال نجار  للمرسوم البحري، كشف فرنجية أهداف الحملة التي يقف وراءها باسيل لتشويه صورته، على انه يريد التفريط بالحقوق البحرية، ولا سيما ان فرنجية مرشح جدي دائم لرئاسة الجمهورية فعرى خطته.

توقيع وزير الاشغال ميشال نجار  للمرسوم البحري تزامن مع كشف فرنجية أهداف الحملة التي يقف وراءها باسيل لتشويه صورته

وكذلك اسقط فرنجية هدف باسيل بالايقاع بينه وبين الجيش وقيادته الطامحة ايضاَ الى الرئاسة وبالتالي “يخلى” الجو لباسيل، وكلما زرع الخلاف بين المرشحين الى الرئاسة يعتقد باسيل، وفق المصادر انه يُكبّر من حظوظه الرئاسية.   

وبعد توقيع المرسوم من قبل الرئيس حسان دياب ووزيري الدفاع والاشغال، فاجأت رئاسة الجمهورية يوم أمس اللبنانيين باعلانها احالة مشروع مرسوم تعديل المرسوم 6433، الذي يتم على اساسه توسعة الحدود اللبنانية بمساحة 1430 كيلومتراً الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، رضوخا لرأي هيئة التشريع والاستشارات التي قالت انه يحتاج لقرار حكومي.

وتقول المصادر ان المرسوم لا يحتاج الى مجلس وزراء، فكان منتظراً ان يوقع رئيس الجمهورية المرسوم ويعيده الى السراي حيث يصدره دياب بصفة مرسوم «استثنائي».

إقرأ ايضاً: الحكومة على «نار» روسيا والفاتيكان..والمرسوم البحري يُعزز «سلة المفاوض» الإيراني!

وتعتقد ان عون رمى كرة المرسوم في ملعب دياب ليرى، ما اذا كان سيتجاوب معه ويدعو مجلس الوزراء للانعقاد، لكن في حال أصر على موقفه السابق لجهة رفضه عقد جلسات لحكومة تصريف الاعمال، فهو لن يتأخر بتوقيعه المرسوم من دون تردد ليصدر على شكل مرسوم استثنائي.

تهيب من زيارة هيل

وتربط المصادر بين تريث عون ورميه الكرة على دياب وعدم توقيع المرسوم ، وفي إنتظار ما تحمله زيارة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل، حيث حاذر عون ان يكون في واجهة التصعيد ضد هيل.

باسيل مطلوب الى التدقيق!

من جهة ثانية عقد مدير عام دائرة المناقصات جان العلية يوم أمس مؤتمراً صحافياً بادر  خلاله، إلتزاماً بقرار الرئيس ميشال عون لناحية خضوع كل المؤسسات للتدقيق الجنائي الشامل، إلى طرح فكرة إنطلاق التدقيق الجنائي من الصفقات العمومية في إدارة المناقصات، وفي الادارات الرسمية باعتبار انها تشكل واحة لعبث المفسدين والفاسدين.

تريث عون ورميه الكرة على دياب وعدم توقيع المرسوم سببه ان عون يحاذر ان يكون في واجهة التصعيد ضد هيل

وقال: «يجب ضمّ صفقة بواخر الكهرباء عام 2012-2013 و2018 لأنها مخالفة للدستور، ولدينا هيئة تفتيش مركزي لا تقوم بعملها، كما يجب التدقيق في صفقات الفيول التي قام بها مجلس الوزراء عام 2017، بحيث أنّها كانت صفقات احتيالية بامتياز».

لا جديد حكومياً

على الضفة الحكومية، يبدو ان الصيام الرمضاني انعكس على حركة الاتصالات والمفاوضات وخفتت حركة الموفدين بين المقار الرئاسية.

وساد الصمت كما العقم في تأليف الحكومية، الناس الذين كفروا بما يجري وبهذه الطبقة السياسية، وبات همهم لقمة لعيش وليتر البنزين والغاز المنزلي والمازوت.     

السابق
عباس بيضون ينعى العلامة الأمين..وجهه يطل كروح وصوته يسري في الجو كنسيم
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 14 نيسان 2021