بري «ينعش» مبادرة ماكرون.. والعراق «يخذل» عون نفطياً!

عقبات امام النفط العراقي للبنان

“لم يعد في الميدان الا حديدان”، و”حديدان” الحكومة المعطلة اليوم، طروحات مكررة وممجوجة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، رغم ان الابوة البيولوجية منسوبة للنائب السابق وليد جنبلاط، وأطلقها في لقائه الاخير في قصر بعبدا، هذه هي آخر التطورات الحكومية كما تُوصّفها مصادر سياسية متابعة لملف الحكومة لـ”جنوبية”.

وتقول ان المبادرة الفرنسية في وضع حرج للغاية، ولكن لم تسقط بعد، وافكار بري هي لابقائها على قيد الحياة، ولانعاش رئتيها المنهكتين بجائحة التعطيل، والسجالات واستحضار الوتر المذهبي والطائفي.

  

لا يمكن لعون وباسيل ان يجبرا “حزب الله” وبري على سحب غطاء تكليف الحريري الا بلعبة الشارع والفتنة   

وتشير الى ان الطرح من حكومة 24 وزيراً وبلا ثلث معطل، جيد وموافق عليه، ولكن كيفية تنفيذه وتسمية الوزراء المسيحيين وتوزيع الوزارات طائفياً وسياسياً، وكماً ونوعاً وعدم حسم شاغل “الداخلية”، هي “القنابل الموقوتة”، والتي تمنع اي تقدم  حكومي، ناهيك عن سبب معطل ولاغ تلقائياً، وهي العلاقة المشحونة والمتوترة والمقطوعة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري والنائب جبران باسيل.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» يَتحرش بـ«اليونيفيل» الفرنسية جنوباً..والفوضى الأمنية مستمرة بقاعاً!

في المقابل ومع “نبش”عون للتدقيق الجنائي وتجييش الشارع المسيحي، ولا سيما البرتقالي ضد الحريري و”الحريرية السياسية” والبحث عن كبش فداء و”فشة خلق” والاستقواء على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمحسوب على الحريري ويدعم بقاءه ايضاً الرئيس نبيه بري، ترى فيه المصادر انه استجلاب لردة فعل سنية ولوضع الشارع المسيحي مقابل الشارع السني. وبالتالي لا يمكن لعون وباسيل، ان يجبرا “حزب الله” والرئيس نبيه بري، على الموافقة على “سحب البساط” من تحت الحريري الا بلعبة الشارع والفتنة.    

تأجيل زيارة العراق

وفيما كان مقرراً ان يزور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مع وفد العراق في 17 نيسان الجاري، والموعد تم تحديده خلال زيارة الوفد العراقي الى لبنان في الاول من نيسان، ارجئت الزيارة وتؤكد معلومات لـ”جنوبية” ان الارجاء اتى من قبل الجانب العراقي الذي احال الامر الى العجالة وسوء التنسيق، بينما تتخوف اوساط سياسية ان يكون هناك ضغط اميركيا على حكومة العراق لوقف الاتفاق!

وفي رسالة واضحة الى عون و”التيار البرتقالي”، والذي كان يراهن عبر وزير الصحة حمد حسن و”حزب الله” الى “قطف” انجاز نفطي من العراق ومقايضته بخدمات وخبرات طبية يحتاجها العراق.

واذا صح ان هناك فيتو اميركياً على الاتفاق، فإن ذلك سيشكل صفعة لعون وباسيل و”حزب الله” ايضاً، والذي يسعى جاهداً الى التخفيف من وطاة الانهيار الكامل والسريع للعهد العوني ومعه البلد.  

السابق
«حزب الله» يَتحرش بـ«اليونيفيل» الفرنسية جنوباً..والفوضى الأمنية مستمرة بقاعاً!
التالي
الجمهور مستغرب.. غادة عبد الرازق تتمنى لعب دور مغسلّة أموات