رجل دين جنوبي لنصرالله: سياسة المحسوبيات والتمييز لصالح محازبيكم تفكك مجتمعنا!

السيد حسن نصرالله

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة مفتوحة الى الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله من الشيخ الجنوبي نظير جشي مع تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية في لبنان ولا سيما في البيئة الشيعية، يشكو فيها من اداء مسؤولي “حزب الله” في المناطق حيث ان غالبية الناس لا يصلها شيء من المساعدات سوى الاقربون والمعارف. مشيرا ان “هذه الرسالة ان لم نجد عليها ردا سندرك انها لم تصل ولذلك بعدها سنطل برسالة مفتوحة عبر احدى المحطات التلفزيونية”.

اقرأ أيضاً: قصة حيّة في الضاحية.. حسين شمص: لا تبكي يا حاجة..لولاهم كان الدولار بـ10 الاف!

وفي رسالته المفتوحة قال الشيخ جشي: “لقد صبرنا كثيرا قبل أن نأخذ قرار بمراسلتكم بهذه الطريقة ولكننا لم نترك اسلوبا وطريقة الا واستعملناها بدءا من كتابا الى جنابكم سلمناه للشيخ علي دعموش والشيخ نعيم قاسم وليس اخرا الاخ محمد عفيف .. ولكن وكأنه لا يصل لسماحتكم شيئا او ان احدا متفردا بالقرارات ..

الرسالة تنقسم الى قسمين:


خاص وعام ..
أما العام فنبدا به اولا حيث اننا نعرف انكم اوعزتم للمسؤولين في المناطق أن يهتموا بالناس واحتياجاتها وتامين ما ينقصها من غذاء ودواء .. لكن السلوك والاداء العام مختلف تماما حيث ان غالبية الناس لا يصلها شيء سوى الاقربون والمعارف!! اهؤلاء من قصدتهم بالاهتمام؟؟ ام قصدت كل الناس دون استثناء ؟؟ إن ما يحصل من محسوبيات في كل شيء يسبب الاذى للمقاومة وهو طعنة في ظهرها ..كيف لا واداء المكلفين باستقطاب الناس هم نفسهم من يزرعون الحقد في نفوسهم!! من خلال الاستهتار بهم وتركهم وعدم رعايتهم وبالمقلب الاخر رعاية من هم ضمن الجسم فقط او من لهم الحظوة! لو بحثتم جيدا لوجدتم ان من يسبب النقمة على المقاومة هم بعض المسؤولين والعناصر الغشيمة التي تظن ان وصلت الى القداسة والطوباوية وصارت ترمي الاتهامات هنا وهناك على هذا وذاك لمجرد الاختلاف بالراي او التعبير عن الوجع ،
سماحة السيد ، انتم تطلبون من الناس الصبر والبصيرة .. هل تطلبوها من المحازبين المنظمين ؟ ام من عامة المؤمنين بخط المقاومة ؟
إن كنتم تطلبون الصبر والبصيرة من المنظمين شيء ومن عامة الناس شيء آخر .. لان طلب الصبر والبصيرة من عامة الناس مع رؤيتها للتمييز الواضح بالتعامل سيكون له مردود سلبي وعكسي كما بدات تظهر بعض علاماته ..
لا يوجد شريف وحر في العالم الا وهو يفرح لصمود المقاومة وثباتها ولا يتمنى لها الا المزيد من الثبات والانتصارات ولا يوجد حر في لبنان يتمنى السوء لها لا ماديا ولا معنويا ولا بأي شكل من الاشكال.. ولكن .. إستمرار التمييز وطلب الصبر والبصيرة من الجميع مخالف للحكمة التي انتم راسها.. ان سالتمونا التمييز بم ؟ نقول :
الحمدلله .. التمييز بالطبابة والتمييز بالمادة والتمييز بالحصص الغذائية والتمييز بالمنح الدراسية والتمييز ببطاقة المشتريات و و و فضلا عن امور اخرى ..
هذا لمن هو منظم ..
إما غير المنظم يطلب منه ما يطلب من المنظم من الصبر والبصير ولكن ..
لا معاش ولا طبابة ولا حصص ولا منح ولا دواء ولا بطاقة مشتريات ولا ولا ..
وان توجع ياتي بعض ممن ظن نفسه قديسا ويهتك كرامته ويتهمه بوطنيته واخلاصه ويلصق به الف تهمة زورا وبهتانا !!
البعض يقول انو وقت كان الشباب يقبضوا ٧٥٠ الف وكانت الناس مرتاحة ما كنتو تحكوا .. هلئ ضاقت بعينكم !!
للاسف يا سيد هيدي الثقافة اللي باتت منتشرة عم تسبب التشرذم والتفكك للمجتمع المقاوم .. ما حدا عينوا على الشباب شو بيقبضوا واديش بل كل الناس تتمنى لهم ان يكونوا اغنى الناس لان من صبر وضحى وجاهد يستحق ان يلبس التيجان .. الموضوع ليس هنا بل بنسيان ان هؤلاء المتهمون هم بيئة المقاومة والتي منها من قدم اكثر مما قدم بعض المقاومين من خلال استشهاد ابائهم او عائلاتهم بالقصف الاسرائيلي وهم يقولون ( فدا السيد) هؤلاء الناس جزء كبير منهم من يصرخ اليوم ويسأل لم هذا التمييز بالتعاطي!! يسألون السنا جزءا من المقاومة ام كنا كبش فداء فقط؟ وهل واجبنا يقضي بان نقف الى جانب مقاومتنا بكل ما نملك وعندما نموت جوعا يتهموننا بالعمالة والخنوع؟؟ ومنهم من يزايد ويحكي عن الشمر وبني امية ومن خذل الحسين عليه السلام ويقارن بين هؤلاء وهؤلاء ويصنف الجائعين انهم اتباع الشمر !! أهكذا نحافظ على بيئتنا؟؟
ولو اردنا الكلام كثيرا لن ننتهي ولكن في الحلق قذى وفي الصدر شجى ..

القسم الثاني وهو الخاص ؛

كما الجميع يعرف اننا اسسنا عملا اجتماعيا سياسيا يضم جميع الطوائف الاسلامية والمسيحية وانتشر في المناطق وليس عندنا هدف سوى اهلنا وناسنا ،
تواصلنا مع المجلس التنفيذي باعلى مستوى وقلنا نحن بخدمة المقاومة لاننا نؤمن بها وندرك ان طريقها ونهجها حق ، ولكن للأسف فان البعض مستعد للتعامل مع كل الطوائف وغير مستعد ان يتعامل معنا!! .. وانقلبت الامور حتى صار البعض يحرض علينا وبقوة وكأننا جئنا لنستهدف خط المقاومة ، عملوا على تشويه السمعة بكل طاقتهم حتى شنت علينا الغارات على مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام والمجموعات.. ورغم ذلك صبرنا ،، لكننا اليوم نرى ان هناك توجها لدى البعض بزجنا في المقلب الاخر ، كأن البعض مصر ان يزرع العداوة والحقد في نفوسنا تجاه المقاومة !!
ارسلت رسالة عبر محمد عفيف لسماحتكم وقلت لكم بها ، هل من وقف الى جانبكم في اشد الاوقات واصعبها يتم التعامل معه بهذه الطريقة؟ ولم يريد البعض ان يضعنا في خانة العداوة رغما عنا ؟؟ نحن اليوم اكثر من ١٧٠٠٠ منتسب في لبنان والبعض يعتبر اننا نعمل في جبهة ضد المقاومة !! ما هو الموقف الذي صدر عنا حتى يعمل على تشويه سمعتنا بهذه الطريقة !!
نسأل الله ان يثبت قلوبنا ولا يجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا”.
.

السابق
فهمي يؤكد تحذيره السوداوي: نعم.. لبنان مكشوف ومفتوح على كل الاحتمالات!
التالي
مجلس كتاب العدل والتسويف المستمر: التراجع عن الدعوى مقابل تعهد الوزيرة بعدم التكرار