الغضب «الشيعي» يَتفجر جنوباً..وعشوائية «الصحة» تُضيّع اللُقاحات!

قطع طرق في البقاع
الغضب الشيعي والشعبي يكبر جنوبا وبقاعاً وفي الضاحية بعد تعاظم المآسي الاقتصادية والاجتماعية ولا سيما في المناطق الشيعية على غرار كل لبنان. وفي تجسيد حقيقي لهذا الغضب اقدام مواطن جنوبي على محاولة الانتحار جنوباً بعد ضيق اقتصادي وتضييق سياسي عليه من "الثنائي". كورونياً لا تزال الاستنسابية والعشوائية تغلف اداء وزارة الصحة، ولا سيما في ملف اللقاحات والتي لا يبدو انها ستطال كل الشعب اللبناني الا خلال سنوات ويكون "اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب" والموت حصد مئات جديدة من الارواح. (بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

الغضب الشيعي من اداء “الثنائي ” الاجتماعي والانمائي والصحي والغذائي ولعبه دور الدولة والحلول مكانها وصل الى مرحلة خطيرة مع إنفجاره في إنتفاضة آذار 2021 والتي تسجل صفحة من صفحات ثورة 17 تشرين الاول 2019.

ومع دخول الهبة اليوم الثامن، برزت مؤشرات جنوبية ستكون مقلقة لـ”الثنائي” ولسكان هذه المنطقة المحرومة اليوم على غرار كل المناطق اللبنانية ولولا تحويلات المغتربين لذوويهم لكان صراخ الجوع عم كل زاوية من زوايا الجنوب والذي يعج اليوم بالاف المصابين وعشرات المتوفين يومياً بكورونا.

وتقول مصادر في الحراك الجنوبي لـ”جنوبية” ان اليومين الماضيين شهدا على ظاهرتين قد تكونان من المؤشرات على تبدل في المزاج الشعبي الحاضن لـ”الثنائي” وبعدما باتت كلفة هذا الاحتضان ان يذهب دعم مصرف لبنان الى تجار محسوبين على “حزب الله” و”حركة امل” وان يبيع هؤلاء الغذاء المدعوم من سكر وحليب وزيوت للطعام المدعومة بأسعار خيالية عبر شبكة من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين وبمشاركة من تجار كبار وبتغطية سياسية وامنية من “الثنائي”.

اما الحادثة الثانية فمحاولة انتحار مواطن جنوبي عبر احراق نفسه في منطقة مفرق العباسية بسبب تدهور حالته المعيشية بسبب مقاطعة اهالي قريته لمؤسسته الصغيرة لبيع المياه بعد تأييده لثورة 17 تشرين وبسبب تحريض “الثنائي” ومنع الناس من مخالطته “عقاباً” ملوقفه وسلوكه “المخالف” لتوجهات “امل” و”حزب الله”!

وهذه المحاولة على خطورتها تؤكد ان السكوت بفعل عامل الخوف من “الثنائي” لم يعد مجدياً بعد وصول المجاعة الى كل بيت جنوبي من دون استثناء الا من انتسب للثنائي ومن محازبيه ومؤيديه.

“كورونياً” يسود التململ في أكثر من منطقة لبنانية ولا سيما في الجنوب والبقاع والاطراف وخصوصاً بعد تدني الطلبات المقبولة والمسجلة على المنصة التابعة لوزارة الصحة للتلقيح ومعظم الذين قبلت طلباتهم ممن يتجاوزن ال75 ومن اصحاب الامراض المزمنة.

بعد شهر على بداية حملة التلقيح لم ينل مسنو الجنوب ولا سيما قضاء صور اكثر من 160 لقاح من عشرات الاف المستحقين

وتقول مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان هناك استنسابية وعشوائية وتمييز غير مفهوم حتى ضمن العائلة الواحدة ومن دون وضوح المعايير التي على اساسها تقبل الطلبات.

وتشير الى ان وبعد مرور شهر على وصول اول دفعة لقاحات والتي لامست الـ130 الف لقاح لم ينل مسنو الجنوب ولا سيما قضاء صور اكثر من 160 لقاح من عشرات الاف المستحقين بينما يتردد ان “تهريبات” اللقاحات لـ”الثنائي” تتم بـ”فتوى” انه جسم طبي ويعمل في مستوصف او جمعية صحية الخ..   

ورغم كل الحملات الدعائية والتي تهدف الى التعتيم على المحاصصة في توزيع اللقاحات للاحزاب في المناطق ولا سيما “الثنائي” في الجنوب والضاحية وبيروت، تعيش وزارة الصحة حالة من الانفصام عن الواقع عبر تحفيزها وحثها اللبنانيين على التسجيل في المنصة بينما عند التنفيذ لا منصة ولا من يحزنون.          

 فضيحة الغذاء المدعوم جنوباً  

وبعد إثارة قضية شراء مواد غذائية مدعومة من قِبَل نازحين و بيعها لتجار لبنانيين، بعد تجميعها من سلسلة تعاونيات في قضاء صور، تحرَّك اليوم محافظ النبطية و أصدر تعميما الى القائمقاميات والبلديات، طلب فيه: “مراقبة مؤسسات بيع المواد الغذائية التي تحصل على مواد مدعومة، بالتنسيق مع المديرية العامة لوزارة الاقتصاد والتجارة ومصلحة حماية المستهلك في النبطية، من خلال الاطلاع على طريقة بيعها أسبوعيا و يستدعي هذا الأمر من أصحاب المؤسسات التزام ما يلي في طريقة البيع:

تسجيل اسم المشتري للبضاعة المدعومة وجنسيته ونوع البضاعة وكميتها ورقم هاتف الزبون ومكان إقامته.

ثمَّ يصار الى الاطلاع على طريقة البيع وكيفية نفاد الكميات من خلال مصلحة حماية المستهلك والبلديات والأجهزة الأمنية المعنية.

وجوب اقفال المؤسسات التي لا تلتزم مضمون التعميم بالشمع الأحمر وعلى البلديات ابلاغ المؤسسات المعنية”.

ثوار ساحة العلم

وعقد ثوار ساحة العلم اجتماعاُ ناقشوا فيه ملف المواد الغذائية المدعومة و طريقة إيصالها لمستحقيها، و اتفقوا على وقفة مطلبية أمام إتحاد بلديات صور، ليصار إلى الطلب من بلديات القضاء، مراقبة بيع المواد الغذائية المدعومة و منع احتكارها و منع حصرية الحصول عليها من قبل المسؤولين، لأنه بحسب أحد الثوار، انّ إحدى التعاونيات تحصل على 80 بالمئة من المواد المدعومة، لأنّ صاحبها من المقرَّبين من جهة سياسية وازنة، و كل المنطقة تحصل على الباقي.

صيدا

ولبَّى عدد من مسئولي المجموعات الثورية الصيداوية دعوة النائب أسامة سعد و تمَّ عقد لقاء موسَّع، جرى خلاله تناول الأوضاع الخطيرة التي يمر بها لبنان نتيجة سياسات قوى السلطة وممارساتها، كما جرى إقرار عدد من الخطوات لمواجهة هذه الأوضاع، بالتنسيق مع غالبية مجموعات الإنتفاضة.

الإنتفاضة في يومها السابع

ولا يزال قطع طرقات الجنوب وبلداته الداخلية يتخبط بين الإغلاق و إعادة الفتح، بسبب مسك الثنائي الشيعي لِلعبة الشارع الجنوبي المنتفض.

“تهريبات” اللقاحات لـ”الثنائي” تتم بـ”فتوى” انه جسم طبي ويعمل في مستوصف او جمعية صحية  

ولم يكسر المشهد الروتيني الجنوبي سوى محاولة المواطن موسى حيدر إحراق نفسه، عند مفرق العباسية، و ذلك بعد أن توجَّه بنداء للأهالي أن ينزلوا إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم، ولم يلبي نداءه سوى مجموعة من ثوار ساحة صور.

وموسى حيدر، مواطن من بلدة طورا في قضاء صور، تغرَّب لعدة سنوات، و عاد ليفتح معمل تكرير مياه، تزوج و أسس عائلة، و ألحق إخوته بالعمل معه لمساعدتهم، و في هذه الازمة، خفَّ بيع الماء، و ساءت ظروفه المادية، وحورِب بسبب التحاقه بالثورة منذ انطلاقتها في 17 تشرين من قِبَل ثنائي أمل و حزب الله، ما جعل وضعه المادي يتدهور بشكل كارثي، و هذا ما عكس ردة فعله، و دفعه لمحاولة إحراق نفسه. 

البقاع

وغلب مشهد الغضب الشعبي على المشهد الصحي الكوروني العام، وتقطعت اوصال البقاع من غربه الى اوسطه وشماله، كما عزل المحتجون محافظتي البقاع عن العاصمة بيروت، وذلك تلبية لدعوات المجموعات الثورية للاعصام والاحتجاج في يوم الغضب، حيث قطعت الطرقات الرئيسية، ورغم التمايز بين المجموعات الاحتجاجية بعضها ثوري وبعضها الآخر يتبع لتيارات وأحزاب السلطة. الا ان كان المشترك بينها جميعا الجوع نتيجة تردي الوضع الاقتصادي، وشعار مطلب الشعب يريد اسقاط النظام.

وقطع الثوار الطرقات في بعلبك والهرمل، وزحلة، وطريق ضهر البيدر الدولية، في اكثر من محلة على طول طريق بيروت دمشق من ضهر البيدر الى برالياس والمصنع والرفيد وصولا الى مرجعيون.

وشدد المحتجون على ان قطعهم للطريق لم يات من فراغ انما نتيجة لسياسة هذه المنظومة، والتي لم تسمع الا لنفسها، وطالبوا باسقاط رأس هرم الفساد القابع في بعبدا.

أمنيا

واستمرت فصول مسرحية ملاحقة الصرافين في البقاع، حيث داهمت دوريات لامن الدولة والامن العام محلات للصيرفة، ولمنازل لهم، من دون ان يسجل مصادرة دولارات تباع في السوق السوداء،

ونظمت دورية من الامن العام في الدائرة الثانية، من محافظة بعلبك الهرمل جولة على محلات الصرافين في بعلبك والبقاع الشمالي للتأكد من مدى التزام الصرافين بسعر الصرف، وعدم المضاربة والتلاعب بالأسعار.

إقرأ أيضاً: السلطة «تخرق» الحراك بالشبيحة..و«مسرحية» ملاحقة الصرافين تتجدد!

وفي الاطار نفسه داهمت دورية لامن الدولة محلات صيرفة ومنازل صرافين في ستورا، وسجلت مخالفات بحق بعضهم لبيعهم دولارات حسب السوق السوداء.

وفي سياق متصل أقفلت مديرية امن الدولة في بعلبك سوبرماركت النور بالشمع الاحمر لاقدام صاحبها على احتكار مواد غذائية مدعومة و عدم بيعها للمواطنين.

كورونياً

لا زال البقاع يسجل اعلى الارقام بين المصابين، والمتوفين جراء اصابتهم بفيروس كورونا، واستجابة لنداء الاهالي بتخصيص مركز ثان  لتلقي اللقاح، حيث تم افتتاح قسم للقاح ضد كورونا في مستشفى البقاع وذلك بهدف تسريع عملية تلقيح المواطنين ولتطويق انتشار الفيروس.

السابق
هذا ما جاء في مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين 8/3/2021
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 9 آذار 2021