عن معنى الاحتلال الداخلي

الثورة اللبنانية

إنّ تعريف كلمة احتلال هو الآتي: دخول البلاد والاستيلاء على أرضها قهراً وغزواً… فكيف بالإمكان التحدث عن احتلال داخلي؟

سنتخطّى هذا التناقض بتبيان كيف أنّ نهج الداخل مطابق لتصرّفات المحتل الخارجي. ونعني بالنهج الداخلي أداء أحزاب الطوائف الستة التي تحكم لبنان.

إقرأ أيضاً: إنتفاضة الثوار تُفرمل جموح الدولار..والموت «الكوروني» يَقسو جنوباً وبقاعاً!

  1. الدولة الغازية ‏تُدمّر المنشآت التي تعترض تقدّمها، وها هي السلطة في لبنان دمّرت البنية التحتيّة والصحّية والتربوية بإهمالها وفسادها وصولاً إلى تدمير المرفأ ونصف العاصمة.
  2. المحتل لا يتراجع أمام قتل المدنيّين، وها هي السلطة ‏اغتالت ‫في انفجار المرفأ أكثر من 200 مواطن وتسبّبت بجرح الآلاف فضلاً عن أنّ تغطيتها عصابات المخدّرات والسرقة والتهريب أدّت إلى تصاعد وتيرة الجرائم بحق المدنيّين والعسكريّين.‬‬‬‬‬‬‬
  3. الجيوش المحتلّة تطبّق، أمام مقاومة المواطنين، كل أساليب القمع الجسدي والمعنوي وحجب الحرّيات العامة، وأحزاب-الطوائف المسيطرة على الأجهزة ومن خلال ‏بلطجيّتها تقوم بالعمل نفسه.
  4. المحتل، ومن دون أيّ تردّد، يسرق الثروة الوطنيّة وأملاك المواطنين، وهذا ما فعلته سلطة أحزاب-الطوائف على مدى 30 عاماً بدءاً بالمال العام وصولاً إلى حجز ودائعهم.
  5. ‏لتثبيت هيمنتها ومنع أي مقاومة، تفرّق سلطة الاحتلال بين المواطنين وتخوّفهم من بعضهم بعضاً، على قاعدة فرّق تسد، وهذا هو العمل الدؤوب لأحزاب-الطوائف.
  6. يجنّد الاحتلال مجموعات وعملاء لخدمته، وأركان السلطة في لبنان،‏ بارتباطاتهم الإقليميّة والدوليّة يخدمون عرّابيهم على حساب مصلحة بلدهم وشعبه.

هذه الأحزاب تتصرّف إذاً كالمحتل ويمكن نعتها بالاحتلال الداخلي.

وأمام هذا الواقع، نذكّر بأنّ الشعب اللبناني الذي قاوم السلطة العثمانيّة في جبل لبنان وجبل عامل، والانتداب الفرنسي، وطرد الجيشين السوري والإسرائيلي، سيتابع نضاله لدحر هذا الاحتلال الداخلي. شرارة المقاومة انطلقت في 17 تشرين، ورغم استشراس الاحتلال الداخلي، كما في السابق، لا محال إلاّ بدحره.

السابق
اعتداء بالضرب والتكسير على طاقم «الرسول الأعظم» الطبّي.. ماذا يحصل؟
التالي
تصعيد لأهالي ضحايا انفجار المرفأ: كل الحصانات تحت نعالنا!