إنتفاضة الثوار تُفرمل جموح الدولار..والموت «الكوروني» يَقسو جنوباً وبقاعاً!

تظاهرات في صور
الانتفاضة الشعبية والثورية، اعادت بعض الامل للناس بوضع حد لتمادي هذه السلطة، التي لا تتورع عن القيام بأي شيء للحفاظ على مكاسبها ومواقعها ومناصبها ولو على جماجم اللبنانيين وارواحهم. في المقابل لا يوفر الموت "الكوروني" كل المناطق اللبنانية ويضرب بقسوة في الجنوب والبقاع يومياً. (بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

لعبة الدولار والتلاعب به القذرة، عصية على الانكشاف، او تحديد الرأس المدبر والمخطط لكل ما يجري.

ولكن الوقوف عند نتيجة ما يحصل منذ عام ونصف من مسلسل الانهيار والدفع به بقوة نحو الهاوية، يؤكد ان هذه الطبقة السياسية الحاكمة منذ عقود وازلامها من حاكم المصرف المركزي الى مالكي المصارف الى مجموعات من الصرافين المرخصين وغير المرخصين وصولاً الى جهات حزبية كبيرة، تدعم وتدير الشبكات المالية والتجارية الضخمة، التي تتحكم بكل مفاصل البلد التجارية والاقتصادية والمالية والنفطية، وتضع يدها على كل السلع الغذائية والدوائية.

ومع تحرك الشارع والانتفاضة الثورية المتجددة لليوم الثاني على التوالي، بعد الانتفاضة على الغلاء والاحتكار والتقنين القاسي بالكهرباء منذ ايام، وضغطهم بشكل مباشر على المنظومة المالية وافتضاح امر المصارف والصرافين الذين “نشفوا” السوق لمصلحة البنوك، دفعوا بالدولار الى تحت العشرة الالف ليرة بقليل، وفي دلالة على استشعار هذه العصابة، انها باتت مكشوفة، وغضب الناس يحرقها  فوقف الضغط على الدولار وتدحرجت الاسعار نزولاً لتراوح بين 9800 و9900 وفي دلالة ان من يتحكم بالدولار يتلاعب بالكميات والاسعار في السوق.

كورونياً، يتغلغل الموت “الكوروني” في أجساد اللبنانيين، ويقسو في كل المناطق، ولا سيما في البقاع والجنوب، حيث ارتفعت الوفيات فيهما بشكل ملحوظ، ليغدو كأس الموت المُرة، في كل دار وبيت فيهما في الايام الماضية.

صيدا تنتفض

وفي خطوة هي الاولى من نوعها جنوباً، أقفل الثوار ظهر امس محلات الصيرفة في شارع رياض الصلح، و هددوا الصرافين بتكسير محالهم في حال فتحوا قبل تثبيت سعر الصرف.

وقطع المحتجون طريق دوار إيليا من ثلاث مسارب و بقي مسرب واحد، وأشعلت مجموعة من الثوار الإطارات المشتعلة، على جسر سينيق حيث قطعوا الطريق البحرية، ورددوا هتافات مناهضة للعهد و السلطة وارتفع شعار “كلُّن يعني كلُّن” من جديد.

النبطية

ومنذ مساء أمس الاول ولا تزال ساحة النبطية تعجّ بالثوار المنتفضين، حيث اجتمع فيها ثوار المدينة مع ثوار كفررمان.

و قال أحد ثوار كفررمان لموقع “تيروس”: ” باقون في الساحة لحين إيجاد حلول لسعر الصرف و إيقاف عداد الغلاء، و توافر المواد الغذائية المدعومة و عدم رفع سعر الدواء و عدم رفع الدعم بشكل عام عن كل المواد الاساسية، لا سيَّما البنزين المفقود اليوم”. 

صور

وبعد مسيرة ليلية أمس الاول، نظم ثوار ساحة العلم الأهالي مسيرة مساء امس وشارك فيها العشرات وجالوا شوارع المدينة، منددين بسلطة الفساد، ومطالبين بالإصلاح و استرجاع الأموال المنهوبة.

واللافت كان، وجود الصرافين المتجولين مع الثوار، مطالبين بخفض سعر صرف الدولار و هم يعتاشون حالياً على الاتجار بالدولار.

وعن هذه الظاهرة قال مشارك في حراك ساحة العلم : ” المنطق يحتم علينا كثوار، أن نطرد الصيارفة المتجولين، ليس من الساحة فقط بل من مكان تواجدهم في الشارع أثناء شراء الدولار، لأن هذا جزء من التلاعب بالسعر، و لكن لأننا نعرف جيداً أنهم ضحايا الفقر و الجهل و ليسوا الاَّ سُعاة، لبعض المحتكرين أمثال ( ح و ع و ص ) أصحاب شركات الصيرفة، و طلبنا من القوى الامنية، منعهم من الوقوف في الشارع و لكن لم يستجيبوا لنا، و وجودهم بيننا في المظاهرة، دليل على أنهم لا يعون خطر ما يعملون و ما يقومون به”.

إقرأ أيضاً: الهبّة الشعبية تتجدد..«حزب الله» يُبيح الشارع للصرافين ويَقطعه عن الموجوعين!

وتجمع عدد من المحتجين عند دوار القليعة في مرجعيون، و تجمع عدد منهم عند نقطة سوق الخان في حاصبيا، و حتى الساعة ما زالت بنت جبيل في الجنوب بعيدة عن اي ظاهرة اعتراض.

وفيات جديدة

وسجلت حالة وفاة لشابين في العقد الرابع من العمر نتيجة اصابتهما بفيروس كورونا، واحد في بلدة حاروف قضاء النبطية والثاني في بلدة العباسية قضاء صور. 

البقاع

واستمر الحراك البقاعي بتنفيذ وقفاته احتجاجاً على تردي الاوضاع المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار الذي بلغ سعره العشرة الاف ليرة.

واستكمالاً لثورة ١٧ تشرين التي بدأت بوجه هذه السلطة الفاسدة، انطلق الاعتصام البقاعي من بعلبك بدعوة من ثوار بعلبك وتحت عنوان “من اجل رحيل ومحاسبة منظومة التجويع والإفقار”، واعتصم عدد من المحتجين في ساحة المطران في بعلبك، وقطعوا الطريق على المارين، حيث ألقيت كلماتٌ منددة بأداء السلطة الفاسدة.

واستكمالاَ للحراك الشعبي في بعلبك ضد هذه المنظومة الفاسدة  قامت مجموعة من الشبان باقفال مدخل بلدة بيت شاما في منطقة غربي بعلبك بالإطارات المشتعلة لبعض الوقت، وايضاً تم قطع الطريق عند مدخل سوق بعلبك التجاري مقابل أوتيل “بالميرا” بالسيارات لبعض الوقت..

وفي الوقت نفسه تم قطع طريق عام قب الياس عند المدخل الشرقي للبلدة، كما قطع المحتجون الطريق بالاتجاهين عند مستديرة ابلح – الفرزل، وقطع السير عند مستديرة زحلة بالاتجاهين. وفي البقاع الغربي ايضا تم قطع طريق المرج بالاتجاهين، وفي منطقة راشيا تم قطع طريق الجنوب المصنع في منطقة العقبة. وفي كل هذه المحطات هتف المحتجون باسقاط رأس النظام المتمثل برئيس الجَمهورية.

وفيات بقاعية

ولا يزال البقاع يسجل اعداد كبيرة بالوفيات وبالمصابين بكورونا، ليرتفع صوت البقاعيين خاصة في قرى البقاع الاوسط عن ان سبب التباطؤ بالتلقيح ناتج من اعتماد وزارة الصحة مركزاَ واحدا فقط في مستشفى الهراوي الحكومة مما اثار حفيظة الاهالي لاعتماد مركزاً واحداً في ظل هذا الارتفاع الهائل بالاصابات وحاجة الناس لهذا اللقاح للحد من الانتشار.

ويطالب الاهالي وزارة الصحة ان تعتمد مركزاَ آخر لتلقي اللقاح لان مدينة زحلة لوحدها تحتاج الى مركز، وبالتالي باقي القرى والبلدات يحتاجون لمركز لرفع عدد متلقي اللقاح اكثر من الحالي.

السابق
هذا ما جاء في مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 3/3/2021
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 4 آذار 2021