«حزب الله» يُناور في «محاكاة» الراعي تمهيداً.. للهجوم الكبير!

حزب الله يطلب مجندين في صفوفه

تتصاعد وتيرة رد “حزب الله” على المواقف عالية اللهجة للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي يوم السبت الماضي تدريجيا، واتخذت اشكالا مختلفة، في مواجهة مفتوحة إعلاميا وسياسيا، “تُوجت” برسالة أمنية “شارعية” تمثلت بمسيرات دراجات نارية في شوارع الضاحية تعبيراً عن الغضب الشعبي.

ما ان انتهى الراعي من كلمته التي انتقد فيها “حزب الله” وسلاحه من دون ان يسميه، وفُضت الحشود التي أطلقت هتافات تصف الحزب بالإرهابي، ساد حال من الترقب لمعرفة الرد.

اقرا ايضاً: عاصفة بكركي «تلفح» حارة حريك..و«فشة الخلق» بمعراب!


وفي حين التزمت القيادة السياسية الصمت بداية، اُفلت “الجيش الالكتروني” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذي تحول الى منصة للهجوم على القوات اللبنانية واتهامها بأنها تقف وراء تحريك الحشود الى ساحة الصرح البطريركي، وارفقت بعض التغريدات بهاشتاغ #بكركي مش معراب، وفي رسالة ميدانية عسكرية أخرى اتخذت شكل “القسم العسكري” الذي أطلقه محازبوه باللباس العسكري رفضاً لحياد لبنان.


وفي الوقت الذي نأى فيه التيار الوطني الحر عن الدفاع عن حليفه وسلاحه وانهمك بالدفاع عن موقع الرئاسة، بدا لافتاً اطلاق الحزب العنان لمجموعة مناصرين، ممن يدورون في فلكه بتلاوينهم الفكرية والدينية المختلفة، حيث هاجموا واستنكروا وسجلوا انطباعاتهم وأرائهم المنددة بسيد بكركي وطروحاته.
وظهر الشيخ صادق النابلسي منظرا على شاشات التلفزة، معتبراً ان ما قدمه الراعي لا يعدو كونه “أفكاراً تفجيرية وقنابل فراغية”، واصفاً الحشود بـ “المهرجانات الطفولية”، وختم بتقديم النصائح بقوله :”لا يا سيد بكركي لا تكرر أخطاء غيرك!”.

«الإفتاء الشيعي»


واستبقت بعض أقلام الصحافيين الرد الرسمي للحزب، واخذت المبادرة في إيصال رسالة الاستياء وسجلت ملاحظات في الشكل والمضمون، ابرزها للصحافي المقرب من “حزب الله” و المعتمد في القصر الجمهوري داود رمال، الذي طرح جملة أسئلة تتعلق بتوجيه الاهانات الى رئيس الجمهورية، منتقدا تقدم الاغنية الخاصة بالراعي على الصلاة!
ارتفاع حدة الغضب ظهرت بشكل جلي من “الإفتاء الشيعي” كمرجعية شيعية روحية، حيث انبرى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، الى الرد مباشرة بلهجة تحذيرية ولغة لا تخلو من التخوين، معتبراً ان “الحياد في زمن الاحتلال الإسرائيلي وداعش ليس وطنياً بل انه ما زال خيانة”، غامزاً الى ضعف القدرات الدفاعية للجيش اللبناني في مواجهة إسرائيل مبرراً شرعية سلاح حزب الله.

ومن المعلوم ان لكلام المفتي قبلان الموجه ضد بكركي دلالة خاصة، فهي لم تخل في بعض مفاصلها من استخدام عبارات تقترب من الاستخفاف والسخرية، بقوله “سيادة لبنان ليست صيحة موضة ساعة نشاء نلبسها وساعة نشاء نخلعها”، وهو بصفته رجل دين شيعي اخذ على عاتقه مهاجمة بكركي بشكل دائم، حيث يسجل له مواقف قاسية في الرد على البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير، منها حين توجه اليه بالقول “همّه همّ الاميركي في نزع سلاح المقاومة”.

يبقى الترقب سيد الموقف لما قد يعلنه نصرالله ردا على رفع بكركي صوت طروحاتها


الرد السياسي لحزب الله تأخر كالعادة، والتريث ربما للتشاور، الا انه جاء على قدر كلام البطريرك وفتح المجال الى مزيد من التصعيد، من خلال حملة مضادة تولى النائب في “كتلة الوفاء للمقاومة” حسن فضل الله، تفنيد طروحات الراعي والتهويل على فكرة التدويل باعتبارها تشكل “خطراً وجودياً على لبنان”، واكد ان “البطريرك يعبر عن وجهة نظر مجموعة من الناس… ولا أحد يستطيع اختصار الشعب اللبناني بموقفه من أي قضية”، كما استحضر خلال اطلالته التلفزيونية نظرية المؤامرة معتبرا ان “اللعبة مكشوفة هناك محاولة استهداف لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر في الشارع المسيحي لتحقيق مكاسب انتخابية”.


و يبقى الترقب سيد الموقف لما قد يعلنه الأمين العام ل “حزب الله” لسيد حسن نصرالله ردا على رفع بكركي صوت طروحاتها ومسها بقدسية سلاح حزب الله، ولكن توقيت الإعلان عنها سيكون رهن تطور المواقف وما تحمله الساعات المقبلة.

السابق
50 ألف جرعة من لقاح «سينوفارم» من الصين الى لبنان
التالي
ساكن الحديقة.. الى لقمان