السيد حسين الحسيني عن منع بث الـ mtv و«الجديد» في الضاحية: القداسة الوهمية تنهار!

إنتقد السيد حسين علي الحسيني على صفحته على الفايسبوك منع “حزب الله” لبث قناةِ الـ mtv والـ”الجديد”، وتبرير رئيس لجنة الاعلام النيابية النائب حسين الحاج حسن عن هذا المنع بأنه “تفاديًا لردَّةِ فعلِ الجمهورِ تجاهَ المحتوىٰ الإعلاميِّ الذي تبثُّه هاتانِ القناتانِ”.

وإعتبر متوجهاً لـ”حزب الله”، ان “ما تَخْشَوْنَهُ قد وقعَ؛ فها هم الناسُ يستفيقون شيئًا فشيئًا، فاستعدُّوا للانهيارِ العظيمِ للصنميةِ التي صنعتموها بأيديكم، وشَرَعَ الناسُ بِتَحْطِيمِها بِشَرِّ ما كَسَبَتْهُ أيديكم”.

ويقول الحسيني: “النائب حسين الحاج حسن ،مُجِيبًا عَنْ طريقةِ معالجةِ القضايا الإعلاميةِ بغيرِ الأُطُرِ القانونيةِ، وإنَّما بِمَنْعِ بثِّها!

أجابَ (الحاج حسن) أنَّهم ما قطعُوا بثَّ قناةِ الـ mtv والـ الجديد إلا تفاديًا لردَّةِ فعلِ الجمهورِ تجاهَ المحتوىٰ الإعلاميِّ الذي تبثُّه هاتانِ القناتانِ!

ونجيبُه بنقطتَينِ لا ثالثَ لهما:

النقطة الأُولىٰ: لم يَسْتَفْتِ أحدٌ أهلَ الضاحيةِ حَوْلَ منعِ قناةٍ فضائيةٍ، بل ما وَجَدْناه أنَّ أهلَ الضاحيةِ – ومنذُ مَنْعِ قناةِ الجديدِ – استاؤُوا مِنْ هذا القرارِ (البعثيِّ)، فسارعَ الكثيرون منهم إلىٰ شراءِ صُحُونِهِمُ الخاصَّةِ حتىٰ يتمكَّنوا مِنْ مشاهدةِ قناة الجديد بعيدًا عَنِ التَّحَكُّمِ (البعثيِّ) بخياراتِهم فيما يشاهدون ولا يشاهدون!

ما تَخْشَوْنَهُ قد وقعَ الناسُ يستفيقون شيئًا فشيئًا فاستعدُّوا للانهيارِ العظيمِ للصنميةِ التي صنعتموها بأيديكم

النقطة الثانية: وهي تعليلُ مَنْعِ هاتينِ القناتَينِ بتفادِي ردَّةِ فعلِ الجمهورِ، ففيه:- أوَّلًا: إنَّ تصويرَكم لجمهورِكم علىٰ أنَّه علىٰ هذا النحوِ الذي لا يلجمُه عَنْ (غزواته) التي تؤدِّي إلىٰ (الفتنة) سوىٰ أنْ لا نُسْمِعَه ما تقولُه قناة الجديد والـ mtv هو تصويرٌ معيبٌ بحقِّ مَنْ تُسَمُّونَه (جمهوركم)!

ثانيًا: إنَّ الذين يجوبون الشوارعَ في كلِّ مرَّةٍ ليسوا أهلَ الضاحيةِ ولا المؤيدين للـ(مقا…ومة)، بل همْ أنصارُكم الذين لا يتحرَّكون إلا بإشارةٍ منكم، علىٰ غرار مَنِ اعْتَدَوا علىٰ (عين الرمانة) وضربوا النساءَ وأحرقوا الخِيَمَ في (رياض الصلح). (فلا تبيعوا الماءَ في حارةِ السقَّايين!).

ثالثًا: إنَّ هذه الدعوىٰ فيها مِنَ السذاجةِ ما يدركُه الصبيانُ، والحالُ أنَّ الكبيرَ والصغيرَ والمُقَمَّطَ في السريرِ قادرٌ علىٰ أنْ يرىٰ ويسمعَ ما يقولُه أيُّ أحدٍ ببركةِ (الإنترنت)! فدعوىٰ منعِ القنواتِ بُغْيَةَ عدمِ سماعِ (الجمهور) للمحتوىٰ المثيرِ للفتنةِ هي دعوىٰ واهية؛ لأنَّ هذا الجمهورَ سيسمعُ علىٰ كلِّ حالٍ.

إقرأ أيضاً: نجار يطالب عبر «جنوبية» بتحقيق دولي في إنفجار المرفأ..لا ثقة بالقضاء!

وبناءً علىٰ ما تقدَّمَ، فإنَّنا لا نرىٰ تصرُّفَكُم بِمَنْعِ قناةٍ فضائيةٍ سوىٰ أنَّكم تحاولون قَدْرَ الإمكانِ أنْ تُخْفُوا عَنِ الناسِ الكلماتِ التي تَخْشَونَ أنْ تكشفَ حقيقتَكم وتُزِيلَ قداستَكم التي ابْتَدَعْتُمُوها لِتُنَزِّهُوا أنفسَكم عَنِ الخطايا!

ولكنْ خابَ ظنُّكم وطاشَ سهمُكم؛ فإنَّ ما تَخْشَوْنَهُ قد وقعَ؛ فها هم الناسُ يستفيقون شيئًا فشيئًا، فاستعدُّوا للانهيارِ العظيمِ للصنميةِ التي صنعتموها بأيديكم، وشَرَعَ الناسُ بِتَحْطِيمِها بِشَرِّ ما كَسَبَتْهُ أيديكم. والسَّلام.

السابق
نجار يطالب عبر «جنوبية» بتحقيق دولي في إنفجار المرفأ..لا ثقة بالقضاء!
التالي
نادين نجيم تحتفل بـ900 مليون مستخدم لفلترها على إنستغرام