تقديرات إسرائيلية: «حزب الله» يستعد لتصعيد «محدود»

حزب الله اسرائيل

تشير تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، إلى أن «حزب الله» سيبادر إلى خوض جولة تصعيد «محدودة» باستخدام صاروخ مضاد للدبابات وقذائف هاون، وربما عمليات قنص جنود، وذلك للمرة الأولى منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، في حين قدّر الجيش أن في استطاعة إيران تطوير قنبلة نووية خلال عامين.

وذكر التقييم أنه للمرة الأولى منذ حرب يوليو العام 2006، رصدت «أمان» استعداد «حزب الله» لـ«تصعيد محدود» على غرار جولات التصعيد مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، «من دون الانجرار إلى حرب واسعة».

وأضاف أن الحزب يرغب في «السير على الحافة» لإغلاق حساباته المتراكمة مع إسرائيل، لدفعها إلى تقليص هجماتها على أهداف تابعة له في سورية.

«اغتيال سليماني غيّر الواقع وألحق ضرراً بالغاً بتطلعات إيران لتشكيل محور شيعي واسع»

وحسب التقديرات، سيستمر التصعيد لأيام عدة، قد تكون بين يومين إلى ثلاثة أيام، من دون إلحاق الأذى بالمدنيين أو إطلاق النار على العمق الإسرائيلي. والسيناريو المحتمل الذي تتوقعه «أمان»، هو هجوم على الحدود بصاروخ مضاد للدبابات أو قنص يستهدف قوة عسكرية، والتي ستهاجم بدورها أهدافاً تابعة للحزب، الذي سيرد مجدداً بإطلاق قذائف هاون على قواعد عسكرية.

ولفتت «أمان» إلى أن «حزب الله مرتدع من احتمال نشوب حرب، والتوقعات الإسرائيلية تشير إلى أن هذا الوضع (حالة الردع الإسرائيلية) سيستمر خلال العام الحالي».

«حزب الله» يواصل التسلح

وبحسب المعطيات الإسرائيلية، يواصل «حزب الله» عملية التسلح، بينما يواصل الأمين العام السيد حسن نصرالله، الدفع في اتجاه إتمام مشروع تحسين دقة الصواريخ، استعداداً لمواجهة محتملة، غير أن الجيش يُقدر أن عدد الصواريخ الدقيقة التي بحوزة الحزب ليس كبيراً و«لا تؤثر على ميزان الردع في هذه المرحلة».

ويرى الجيش أن 2021 سيكون عاماً من الترقب في الشرق الأوسط، في ظل التغييرات المتوقع في الاستراتيجيات الأميركية، مشيراً إلى الترقب الإيراني لرفع العقوبات الأميركية، وترقب«حزب الله»أيضاً لرفع العقوبات المصرفية المفروضة على مسؤوليه، وحصول لبنان على قروض مالية دولية.

وبحسب التقديرات السنوية للجيش، فإن«إيران لم تقم بعد بتخصيب اليورانيوم بالمستوى الذي يسمح لها بتطوير قنبلة نووية» إذ «لم يتخذ النظام بعد قراراً في هذا الشأن».

إقرأ أيضاً: عندما «تَضِلّ» مساعدة الـ ٤٠٠ الف ليرة طريق الفقراء!

ووفقاً للتقديرات التي استعرضها الجيش خلال الفترة الماضية أمام قيادته السياسية، فإنه «من اللحظة التي تبدأ فيها إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المئة، ستكون قادرة على صنع قنبلة نووية خلال عامين تقريباً».

ويعتقد الجيش أن«إيران لم تتوقف عن انتهاك الاتفاق النووي، غير أنها تواجه صعوبة في تطوير مكونات ضرورية لتطوير قنبلة نووية، بما في ذلك قاعدة تفجير وصاروخ إطلاق مناسب (لحمل رؤوس نووية)».

ولفتت تقديرات «أمان» إلى أن أهم الأسباب التي أدت إلى تباطؤ البرنامج الإيراني تتمثل باغتيال العالِم محسن فخري زاده، وصعوبة العثور على بديل له.

ويعتقد الجيش أن «محاولات طهران للتموضع عسكرياً في سورية مستمرة، لكنها تعيد النظر في طبيعة الخطوة ونطاقها، ويرجع ذلك جزئياً إلى الأضرار التي لحقت بأنشطتها جراء الهجمات الإسرائيلية، وضربات الأجهزة الأمنية حول العالم التي تعمل ضد تمركزها في سورية واليمن ولبنان والعراق».

الجيش الاسرائيلي: اغتيال زاده أبطأ البرنامج الإيراني وكذلك صعوبة العثور على بديل له

ولفت إلى أن اغتيال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، أوائل العام الماضي، في بغداد «غيّر الواقع وألحق ضرراً بالغاً بتطلعات إيران لتشكيل محور شيعي واسع في المنطقة».

ولفتت التقديرات إلى أن «إيران قلصت من حجم تواجدها في سورية، وأبقت على مئات من المستشارين والمسؤولين».

وشددت على أنه «رغم الأضرار التي تلحق بها، فإن إيران غير مستعدة للتنازل عن مشروع التموضع العسكري في سورية والعراق».

البنتاغون: ميليشيات إيران أكبر تهديد في العراق وسورية

أوضح تقرير لوزارة الدفاع الأميركية، حجم التهديد الذي تشكله الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة العربية، لا سيما في العراق وسورية.

وأورد التقرير الـ 24 الصادر عن المفتش العام في البنتاغون، وقُدم إلى الكونغرس، مغطياً الأشهر ما بين أكتوبر وديسمبر من العام الماضي، أن الميليشيات، شكلت أكبر تهديد أمني لمهمة قوات التحالف الدولي، أواخر 2020.

كما رفعت تلك الميليشيات وتيرة استهدافها للمصالح الأميركية في العراق، وفي شمال شرقي سورية، حيث هاجمت «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، المدعومة أميركياً.

إلى ذلك، أعاد التقرير التنبيه لخطر تنظيم «داعش»، وعودة بعض هجماته، لافتاً إلى أن نحو 8 إلى 16 ألف «داعشي» يعملون ضمن «خلايا صغيرة» في مناطق ريفية.

يشار إلى أنه غالباً ما اتهمت الإدارة الأميركية، ميليشيات مسلحة في العراق، باستهداف مقار عسكرية تضم قوات أميركية تعمل ضمن التحالف الدولي.

كما اتهمت مراراً تلك الفصائل بمحاولة استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصواريخ «الكاتيوشا».

السابق
لبنان: إطار الحلّ معلَّق على «شدّ الحبال»!
التالي
بالفيديو والصور: تشييع حاشد للقمان سليم.. وتعهد أميركي من الضاحية بمحاسبة القتلة