اللجنة الدستورية في العناية المشددة.. بشار الأسد يقاتل لإجراء الانتخابات المقبلة

سوريا انتخابات 2021

أعلن غير بيدرسون المبعوث الأممي إلى سوريا عن انتهاء الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، وعبّر بيدرسون عن أسفه من انتهاء الجولة دون نتائج مرضية دون تحديد موعد للجولة المقبلة، في حين كشفَ أنه سيتوجه إلى دمشق برفقة ممثلين من عدة دول إقليمية لإجراء حوار بعد فشل اللجنة الدستورية في التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

من ناحيته عبّر هادي البحرة رئيس الوفد المعارض في مباحثات اللجنة الدستورية بأنّ وضع اللجنة بات في العناية المشددة وأنّ على دول المنطقة والاتحاد الاوروبي التحرك لدعم اللجنة ومنحها الصلاحيات اللازمة للتأثير وبأسرع وقت ممكن.

البحرة الذي عبّر عن عدم جدية الطرف الآخر أي “النظام” ربط عرقلة النظام لعمل اللجنة بإصرار رأسه “بشار الأسط” على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.

لم تصل المباحثات بين الطرفين إلى صيغة مشتركة وباءت بالفشل للمرة الخامسة على التوالي

وهذا ما تطابق مع دراسة لمركز “الإمارات” للسياسات والتي قالت إن مماطلة نظام الأسد في أعمال اللجنة الدستورية، وعدم الاكتراث بتحقيق أي تقدم في عملها، يأتي في وقت يبرز إصرار النظام على إقامة الانتخابات الرئاسية في موعدها، تلافياً لأية موانع تعيق إقامتها فيما إذا تم تأجيلها ومُرِّر دستور جديد.

وأوضح المركز في ورقته أن نظام الأسد لا يريد أي تغيير جذري في المنظومة الحاكمة في سوريا، وهو ما تعمل عليه روسيا أيضاً، كون أي تغيير لا يأتي من قبلها سيكون بمثابة خسارة لها، ستؤدي إلى خلط أوراقها في المنطقة، وإرباك حساباتها مع تركيا.

إقرأ أيضاً: وصفَ الوضع بـ «الهش».. بيدرسون يطلق جولة جديدة من اجتماعات اللجنة الدستورية

وقال المركز إن “إقامة انتخابات رئاسية جديدة تُجدِّد للأسد بقاءه على سدة الحكم، ومن ثم الشروع في العمل على تلبية المطالب الغربية لضمان بدء مرحلة إعادة الإعمار، هو ما تعمل عليه موسكو ويصب في مصلحة دمشق، وعلى نحو يضمن عدم تحجيم دور روسيا في الملف السوري”.

وتصر روسيا ونظام الأسد على إجراء الانتخابات في موعدها، لأن استمرار عمل اللجنة الدستورية مقابل تأجيل الانتخابات سيؤدي إلى خسارة نظام الأسد، كل ما عمل عليه بعد التدخل الروسي في سوريا، وخاصة في ملف الاقتصاد وإعادة الإعمار.

يستعد النظام السوري لإجراء الانتخابات المقبلة بين 16 نيسان و 18 أيار المقبلين

واعتبر المركز أن “إجراء انتخابات 2021، إن حصلت، ستكون بمثابة إعلان انتصار بالنسبة لنظام الأسد، بحيث تكون نتيجة الانتخابات رسالة رمزية مُعبّرة للمجتمع الدولي، مفادها أن السوريين يريدون الأسد في السلطة مرة أخرى، في الوقت الذي سيتم اعتبار مسائل إعادة الإعمار وإعادة اللاجئين تحديات حكومية مفرغة تماماً من أي بعد سياسي”.

ويختم المركز تقريره بالقول “تُشكل الانتخابات الرئاسية في سوريا، في موعدها الذي يتمسَّك به نظام بشار الأسد، ورقة ضغط سياسية جديدة بيد موسكو ودمشق، لكن اعتراف المجتمع الدولي بشرعية الانتخابات الرئاسية مرهون بمشاركة المعارضة السورية فيها أكثر من أي عوامل أخرى، وهو أمر ممكن الحدوث”.

السابق
بالرغم من التوترات.. الطرابلسيون مستمرّون في إنتفاضتهم: بدنا ناكل جوعانين!
التالي
مختار طاريا يفضح ظلم المحاكم الجعفرية ويُناشد برّي: مات ولدي مهموماً مغموماً.. هل ينتهي الظلم؟