آخر أيام ترامب تفضح علاقة ايران بالقاعدة.. هل يسمع بايدن؟!

ترامب وايران
هي معلومات كانت الصحافة الاميركية كشفتها منذ سنوات، كما كشفت قبل شهور تفاصيل اغتيال الرجل الثاني في "القاعدة" في مسكنه في طهران، ما يظهر بوضوح العلاقة الوثيقة التي تربط التنظيم الارهابي السني بايران ولاية الفقيه. اختار وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الافصاح عنها رسميا، من أجل إحراج إدارة الرئيس المقبل جو بايدن ومنعها من اعادة التفاوض مع ايران حول الملف النووي.

علاقة ايران بتنظيم القاعدة الارهابي اصبحت معروفة منذ سنوات، وهي تخطت التكهنات فلامست الحقائق عبر احداث واغتيالات ثبت تورط ايران فيها، حتى جاء الخبر اليقين قبل شهرين مع اغتيال رجل القاعدة الثاني، أحمد المصري، مع ابنته أرملة حمزة بن لادن، اللذين كانا يعيشان في إيران، فأكد ذلك علاقات طهران بالتنظيمات الجهادية المتطرفة السنية وعلى رأسها القاعدة.

إقرأ أيضاً: إيران تغمز من السعودية للرد على أميركا: إرهابيو 11 أيلول لم يأتو من إيران!

فقد قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي، إن إيران ساعدت تنظيم القاعدة في تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، مؤكدا أن القاعدة وإيران هما محور الدمار في العالم.

ايران.. افغانستان جديدة!

ولوّح بومبيو بخيار الحرب عندما قال “أن إيران سمحت لعناصر القاعدة بحرية التواصل مع الخارج، وحرية الحركة في الداخل، واصفا إيران بأنها أفغانستان الجديدة بالنسبة للقاعدة”.

وكشف وزير الخارجية الأميركي عن أن “عضو القاعدة أبو محمد المصري الذي قتل قبل نحو عام كان يعيش في إيران، مشددا أن تنظيم القاعدة وجد الملاذ الآمن في إيران”.

كما كشف عن القاعدة أقامت مركزا لقيادتها في طهران، مؤكدا أن نواب أيمن الظواهري موجودون هناك حاليا، مشيرا إلى أنه “حان الوقت للتصدي للمحور الذي يربط إيران والقاعدة”.

وقال بومبيو إن النظام الإيراني لم يختم جوازات سفر أعضاء القاعدة أثناء تنقلهم، كما منح شبكة إرهابية مثل القاعدة مركزا للعمليات.

ولفت إلى أن أوروبا تخاطر بالتعرض لهجمات إرهابية مصدرها القاعدة المتمركزة بإيران.

كما اتهم وزير الخارجية الأميركية، إيران بالمساعدة في التخطيط لهجمات 11 من سبتمبر، التي استهدفت مواقع ومبان أميركية في عام 2001، مؤكدا إن “القاعدة حافظت على علاقة مع طهران لما يقرب من ثلاثة عقود”.

بومبيو الذي كشف في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، معلومات استخبارية رفعت عنها السرية، لأسباب يفسر توقيتها الخبراء أن هدفها ارغام الادارة الجديدة القادمة في عهد رئاسة بايدن على عدم تقديم تنازلات لايران في الملف النووي ، قال “نؤكد للمرة الأولى علنا مقتل أبو محمد المصري المعروف باسم عبد الله أحمد عبد الله في إيران بالرصاص، وهو الرجل الثاني في تنظيم القاعدة”.!

وقال بومبيو إن “إيران ساعدت القاعدة في التواصل مع عناصرها، وسمحت لهم بالسفر إلى سوريا بحرية”.

وأكد بومبيو أن “القاعدة تعمل تحت عباءة النظام الإيراني”، مضيفا “يجب أن نستعمل القوة العسكرية بطريقة جراحية ضد القاعدة”.

علاقة مشبوهة قديمة

وذكر بومبيو أن “هذه العلاقة المشبوهة ليس أمرا جديدا، ففي 2011، كان قاض فيدرالي أميركي قد نبه إلى حصول تنظيم القاعدة على دعم إيراني”.

وأشار بومبيو إلى مخاطر الاتفاق النووي مع ايران لافتا أن” متشددي القاعدة أصبحوا يستطيعون التنقل في البلاد بشكل سلس وبدون قيود، منذ سنة 2015، أي بالتزامن مع الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في 2018″.

وتحدث بومبيو عن أسماء بارزة من القاعدة وجدت موطئ قدم لها في إيران مثل الملقب بـ”سيف العدل” وأبي محمد المصري.

وأثنى بومبيو على” سياسة إدارة دونالد ترامب تجاه إيران، وحذر مما وصفها بمحاولات استرضاء إيران، على الرغم من تماديها في سلوك عدائي”. وقال إن “ما تقوم به إيران ابتزاز، واصفا إياها بأسوأ دولة راعية للإرهاب في العالم”.

ومقابل تزايد فرض عقوبات اميركية على ايران وعلى حلفائها في المنطقة، قررت طهران رفع تخصيب اليورانيوم الذي تمتلكه إلى نسبة 20% مثيرة غضب ادارة ترامب واسرائيل، فحشدت اميركا اساطيلها وطائراتها الاستراتيجية المحملة بصواريخ كروز في الخليج، ويتخوف خبراء من ان اتهام ايران بالتعاون مع القاعدة لتسهيل تنفيذ هجمات 11 ايلول قبل 20 عاما، قد يكون مقدمة لتشريع ضربة عسكرية ضدّ ايران في الايام المقبلة قبل انتهاء ولاية ترامب فعليا في الـ20 من الشهر الحالي.

السابق
ترامب ليس قلقاً من «العزل».. ويتحدّث عن تهديد للأميركيين!
التالي
«هستيريا تموينية»..إزدحام وإحتكار و«إنفجار كوروني» رهيب!