نصرالله ينتقد تحقيقات المرفأ..«ضربني وبكى وسبقني وإشتكى»!

انفجار المرفأ
لفت كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله المراقبين ليلة امس، الذي تطرق فيه الى مواضيع عدة ابرزها مسألة قرصنة حسابات القرض الحسن وتفجير مرفأ بيروت، وتأكيده على اصرار "حزب الله" على جلاء الحقيقة وان "على المحقق العدلي أن يطلع اللبنانيين على ما جرى في انفجار المرفأ، والمطلوب تصحيح مسار التحقيق العدلي".

أكّد السيد نصرالله في كلمته المتلفزة ليلة امس أن انفجار مرفأ بيروت يجب أن يبقى قضية وطنية. وقال: “نحن في حزب الله سنتابع قضية المرفأ تحقيقاً وقضائياً حتى النهاية وأنا أتعهد أمام اللبنانيين بأن هذا الملف يجب أن يصل إلى نهايته العادلة والصادقة”. 

وتوجه نصرالله الى قيادة الجيش  بالقول أنّ “تحقيق الجيش اللبناني وكذلك القوى الأمنية انتهى واعطي نسخة منه للمحقق العدلي وهنا نسأل الا يحق للبنانيين الاطلاع على هذا التحقيق”.

وقال: “نحن مهتمون بمعرفة الحقيقة في انفجار المرفأ ومحاسبة المسؤولين، ونطالب قيادة الجيش اللبناني والأمن الداخلي بكشف نتيجة التحقيق عن انفجار المرفأ للشعب اللبناني”. 

إقرأ أيضاً: «أمر عمليات» جديد لنصرالله..أسكِتوا المعارضين وإلا..!

وانتقد نصرالله مسار التحقيق الذي كان اثار احتجاج اهالي الضحايا فقال “المحقق العدلي فادي صوان يتجه في تحقيقه إلى تحميل المسؤوليات الادارية على طريقة 6 و6 مكرر، دون توضيح حقيقة موضوع انفجار المرفأ”، مؤكداً أنه “يجب على المحقق العدلي أن يطلع اللبنانيين على ما جرى في انفجار المرفأ، والمطلوب تصحيح مسار التحقيق العدلي”. 

من يعرقل مسار التحقيق؟

والجدير ذكره انه بعدما ادّعى قاضي التحقيق العدلي في جريمة المرفأ فادي صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب وثلاثة وزراء سابقين، المالية علي حسن خليل، الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر ويوسف فنيانوس بجرم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وإيذاء مئات الأشخاص.

وكان من المقرر أن يستمع إليهم تباعاً على مدى ثلاثة أيام خلال هذا الأسبوع، أعلن المدّعى عليهم أنهم لن يحضروا إلى جلسة التحقيق، وتسلّحوا “بعدم قانونية” الادّعاء وتجاوز القاضي لصلاحياته الدستورية. 

كيف يحتج نصرالله على مسار التحقيق والقضاء يخضع لسلطته وسلطة حليفيه في حكومة حسان دياب ذات اللون الواحد؟

ويتوافق حديث نصرالله مع ما يراه الراي العام اللبناني أن السياسة تتحكّم بتحقيقات مرفأ بيروت، وأن المفروض أن يبدأ التحقيق من لحظة دخول باخرة نيترات الأمونيوم إلى لبنان، ومن أعطى أمراً بتفريغ حمولتها في العنبر رقم 12 ومنع وضع كاميرات على مدخله. 

ولكن يبقى السؤال: من هي الجهة السياسية القابضة حاليا على ناصية البلد قبل تفجير المرفأ وبعده الى يومنا هذا، اليس معسكر “حزب الله” وحليفيه “التيار العوني” و”حركة أمل”؟ فكيف يحتج نصرالله على مسار التحقيق، والقضاء يخضع لسلطته وسلطة حليفيه، في حكومة حسان دياب ذات اللون الواحد التي ما زالت تصرّف الاعمال حتى اليوم؟ 

هذا هو اللغز الذي يحتاج الى حلّ كي يتم الكشف عن مسار سفينة نيترات الأمونيوم ليغلب على مسار التحقيق القضائي، ليتم بعدها القبض على الجناة الحقيقيين الذين خططوا ونفذوا عملية ادخال النيترات وخزنوها فتسببت بجريمة تفجير 4 آب. 

السابق
إجتماع مصرفي-دبلوماسي..لبنان وحيداً ووضعه ميؤوس منه!
التالي
مهند الحاج علي ينعى عمه باسم..خطفته الجائحة بأيام معدودة مني!