«القرض الحسن» نحو الإفلاس وأموال المودعين في خطر.. هذا ما كشفته وثائق مسربة!

القرض الحسن

تعرضت مؤسسة القرض الحسن لم الية التابعة لـ«حزب الله»الى ضربة موجعة بعد تعرضها للاختراق من قِبل مُقرصنين الكترونيين، وبعد أسبوع على اختراق جميع حساباتها سرّب حساب على «تويتر» خلال اليومين الماضيين بعض البيانات الخاصة بالمؤسسة تكشف أنها تتجه نحو إفلاس محتمل بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها، ما يجعل أموال المودعين في خطر بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضاً: «القرض الحسن» (2): «حزب الله» يسحب الغصبية على جمعية التعاون الإسلامي!

وكشف حساب يُدعى «Bankinstein» أنّ المؤسسة وانطلاقاً من الوثائق المسربة تمتلك ودائع تبلغ نحو 500 مليون دولار بينما أعطت قروضاً بقيمة 450 مليون دولار تقريباً بحسب الصحيفة، وأنّ 64% فقط منها مضمونة من خلال ودائع الذهب «غير المقيّمة»، أي أن نسبة السيولة النقدية إلى الودائع التابعة للجمعية تبلغ 10%، ما يساوي نحو 50 مليون دولار، وهي من أسوأ النسب في لبنان.

الباحث السياسي والأستاذ الجامعي مكرم رباح، يرى في حديث لـ “الشرق الاوسط”، أنّ مقاربة موضوع «القرض الحسن» على أساس مؤسسة متعثرة أو غير متعثرة غير دقيقة، إذ إنّ هدف هذه المؤسسة الأساسي تبييض أموال «حزب الله» لا حفظ ودائع عملائها.

كانت المؤسسة قد تعرضت لهجوم إلكتروني من مجموعة قراصنة تحمل اسم «spiderz» نشرت بيانات المودعين والمقترضين، داعية إياهم لعدم دفع الأقساط المتوجبة عليهم، والإسراع بسحب ودائعهم.

وفي حين يشير رباح في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أنّ عملية القرصنة تطرح علامات استفهام، إذ من الممكن أن تكون من الداخل، يرجّح أن تكون ودائع المستفيدين بخطر، إذ يمكن أن تتخذ المؤسسة من عملية القرصنة التي تعرضت لها حجة لعدم إعادة هذه الودائع، ولا سيما أنّ «القرض الحسن» مؤسسة لا تخضع للرقابة، وهي خارج النظام المصرفي اللبناني، والمستفيدون منها لا توجد لديهم أي شبكة أمان تحميهم.

ويُشار إلى أنّ مؤسسة «القرض الحسن» والتي افتُتحت في ثمانينات القرن الماضي، تقوم بنشاط مصرفي عبر تقديم القروض الصغيرة الحجم ولآجال قصيرة مقابل ضمان للمشتركين، الذين يقومون بإيداع الأموال في الجمعية على أساس شهري. كما أنها تعطي قروضاً مقابل ضمانات من ذهب، بحيث يضع المقترض «ضمانة» عبارة عن كمية من الذهب لدى المؤسسة في مقابل حصوله على قرض، وتحتفظ بها الجمعية حتى يتم سداد القرض.

وعلى الرغم من نشاطها المصرفي فهي لا تخضع لقانون «النقد والتسليف» الذي يحكم علاقة المؤسسات المالية بمصرف لبنان المركزي، وهي مسجلة بصفة جمعية خيرية.

وفي عام 2016 أدرجت وزارة الخزانة الأميركية جمعية «القرض الحسن» على قائمة العقوبات لكن نشاطها لم يتوقف.

ويشبّه رباح عمل جمعية «القرض الحسن» بـ«مخطط بونزي» الذي يطلق على عمليات نصب أو احتيال خصوصاً عمليات الاستثمار، حيث يتم دفع عوائد للمستثمرين القدامى من خلال استثمارات المستثمرين الجدد.

وربط حساب «Bankinstein» من خلال الوثائق التي تمّ الكشف عنها بين السحوبات التي حصلت مؤخراً والمخاطر على أموال المودعين، موضحاً أنّه تم إيداع نحو 1.5 مليار دولار في عام 2019 في حسابات ودائع عملاء المؤسسة، ثم تم سحبها من العملاء في العام ذاته، ما حال دون نمو الودائع لهذا العام.

وأوضح الحساب أنّ القروض الأكبر تُعطى للنخب والشركات من دون الذهب، وأن ذهب العملاء العاديين يدعم قروض النخبة، وأن المؤسسة نجحت في إعادة تدوير نحو 1.5 مليار دولار في عام 2019 للاقتصاد غير الرسمي لـ«حزب الله» من خلال نظام المقاصة للودائع.

السابق
الأبيض غاضب ويحذر: أرقام كورونا ستكون أسوأ في الأسابيع المقبلة!
التالي
هكذا تجنّب عون إحراج «حزب الله» لتعويم باسيل رئاسياً