نصرالله «المأزوم» في إطلالتين..يُناصب العداء للبنان كرمى لإيران!

صورتا سليماني والمهندس في الجامعة
بين إطلالته الاولى في "حوار العام" عبر قناة "الميادين"، والثانية في الذكرى الاولى لاغتيال اللواء قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، برزت لهجة تصعيدية من الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، ونبرة عالية بدأ منسوبها يرتفع، مع إزدياد الضغط الاميركي والاسرائيلي عليه، يضاف اليه الضغوط الخليجية والعربية، والعقوبات الاوروبية المتنامية ايضاً ضد "حزب الله" وحلفائه.

وتقرأ مصادر متابعة لـ”جنوبية” في خطابي نصرالله خلال اسبوع، وجود أزمة حقيقية يواجهها “حزب الله” بخياراته الداخلية والخارجية والاقليمية، اذ لا يمكن لنصرالله، ان يُقاتل الكون والعالم كله دفعة واحدة، وان يكون في “فوهة المدفع” الايراني، وطهران نفسها المأزومة تسعى للفكاك من ازماتها.

إقرأ ايضاً: «حزب الله» يُرهب معارضيه بقضاء لا يعترف به!

في الشق الاقليمي والدولي والعربي، يستمر نصرالله بالتصويب على الاميركيين والاسرائيليين، وزاد عليهم السعودية في قضية اغتياله، بتحريض وتمويل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وبضوء اخضر اميركي، وتنفيذ اسرائيلي بالاضافة الى حرب تترافق مع اغتياله او تسبق ذلك.

وفي هذا الجانب يتضح للمصادر، ان نصرالله “المختنق” بالعقوبات التي تتضخم يوماً عليه وعلى داعميه من رجال اعمال شيعة وغير شيعة، الى درجة ضاقت الارض بهم، حتى في سلوفينا واصغر الدول في العالم وابعدها عن لبنان.

العقوبات تفتك بالحزب

وفي الجانب الميداني والعسكري، يبدو نصرالله وفق المصادر كما الايرانيين في حالة من الترقب من توجهات إدارة جو بايدن، واللهاث نحو تسوية ومفاوضات، واعادة تسويق الاتفاق النووي الايراني، لوقف اي اغتيالات، ووقف الحصار والعقوبات الاقتصادية والمالية، وصولاً الى تجميد المعادلات السياسية في لبنان وسوريا واليمن، وبالتالي استمرار ازمات “محور المقاومة” المالية والاقتصادية الخانقة.

عودة لهجة التخوين

وفي الجانب الداخلي، تتوقف المصادر عند خطورة وتوقيت عودة لهجة التخوين وترهيب الخصوم بعد مسار قضائي بدأه “حزب الله” بالادعاء على خصومه من اعلاميين وسياسيين ورجال دين من خصومه لترهيبهم واسكاتهم، رغم انه لا يعترف بالقضاء اللبناني ولا يمتثل اليه.

عاد نصرالله الى لغة التخوين في خطاباته إذ يعتبر ان كل حركة اعتراضية ورافضة لسياساته ممولة خليجياً واميركياً

وبرزت هذه اللهجة في خطابات نصرالله بعد انكفائها لفترة من الزمن في إطلالاته، عندما تحدث عن خيارات “حزب الله” الداخلية والخارجية والاقليمية وفي سعي الى تبييض صورة “المقاومة” وعدم ارتهانها للاجندات الايرانية، لا سيما ان الحرس الثوري اعلنها صراحة على لسان علي حاجي زادة، عندما اكد ان صواريخ جنوب  لبنان وغزة هي الخط الامامي للدفاع ضد اسرائيل.

“غضب” نصرالله!

وقد بدا نصرالله في خطابه الاخير وفق المصادر غاضباً من بروز تبعيته لايران في متون تصريح زادة، والذي اكد ان الامرة على السلاح في لبنان وغزة هي للحرس الثوري، وفق القاعدة الايرانية مع الحلفاء والاتباع :”من يمول، يأمر”! اذ اكد نصرالله ان “مقاومته” مستقلة ولا تتلقى الأوامر من احد!

وفس الشق الداخلي ايضاً، وبعد رفض الشارع اللبناني والشيعي لنشر تماثيل سليماني والمهندس وصورهما وتسمية شوارع بإسمهما والمبالغة في تنظيم الاحتفالات الخطابية والتأبينية لهما في الجنوب والضاحية والبقاع، برزت لهجة تخوينية لهذا الرفض من نصرالله على إعتبار ان كل حركة اعتراضية ورافضة لسياساته ممولة خليجياً واميركياً وهذا ما يعكس حجم المازق الذي يعيشه “حزب الله” ونصرالله، وتخلي البيئة الشيعية والمسيحية عنه التي كانت حاضنة له او خائفة منه!  

السابق
Combatants Returning from Syria Present Psychological Symptoms Comparable to Vietnam Veterans!
التالي
حورية فرغلي تصفع عمليات التجميل: فقدت الثقة بنفسي كامرأة