«مافيا» الصرافين الجوالين تستقوي بـ «الثنائي»..وأزمة البنزين تتجدد!

مدينة صور شتاء
وسط الازمات المتلاطمة وآخرها ازمة المحروقات والبنزين خصوصاً، يعيش اللبنانيون من دون تأمل بحلول قريبة او خلاص من "الجهنم" المعيشية والاقتصادية. في المقابل يسرح ويمرح الصرافون الجوالون غير عابئين بالقضاء ولا بالمدعي العام المالي علي ابراهيم الذي رأى فوضاهم بأم العين ولكن حماية "الثنائي" لهم اقوى بكثير من تحريك الضابطة العدلية ضدهم. (بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

“اهلاً بك” في “جمهورية الثنائي الشيعي” جنوباً، قرأها وسمعها ولمسها المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم في صور عندما استقبلته مافيا الصرافين، وعرضت عليه ما تعرضه على كل الناس من استعدادها لشراء ما تيسر من دولارات ومهما كان المبلغ وحجمه.

لم تصمد “إنتفاضة” ابراهيم ساعات، لا سيما انه اتصل باللواء عباس ابراهيم لـ”قش” كل الصرافين غير الشرعيين وإحالتهم الى القضاء.

وبعد تنفيذ الامر “ذاب” الصرافون المدعومون لساعات وعادوا اقوى من السابق. ليتكرس القول بالفعل وتأكيد ان لا كلمة تعلو على كلمة “الثنائي” في جمهوريته وملعبه الامني والمالي والعسكري.

وفي مسلسل الازمات المفتعلة ضربت مساء أمس “عاصفة من القلق” الشعبي بعد الحديث عن أزمة محروقات، ولا سيما البنزين والمازوت لينضما الى غاز المنازل المقطوع منذ اسبوعين من كل لبنان، وما هو متوفر يومياً يعادل نسبة واحد من 10 من حاجة السوق والناس، وبالتالي يلعب الاحتكار لعبته الشهيرة بالتكافل والتضامن مع الدولة ومسؤوليها ونافذيها المعنيين.

إقرأ أيضاً: «حركة أمل» على خط تجارة المحروقات جنوباً..والسرقات تستفحل بقاعاً!

ويبدو ان هذه الازمات كلها ثمن يتم تدفيعه للناس بعد تعطيل الحكومة والحلول السياسية واستمرار الطبقة العقيمة في تمديد إقامتها وسلكتها في حكومة منتهية الصلاحية قبل ولادتها، وكأن افتعال هذه الازمات يدفع الناس الى التسليم بالامر الواقع والانشغال بلقمة العيش وكيفية اللهاث وراءها يومياً.           

ما هي خلفيات زيارة القاضي ابراهيم؟

وعن خلفيات زيارة ابراهيم الى صور، كشف موقع “تيروس” ان القاضي ابراهيم وأحد أعضاء هيئة الرقابة على المصارف كامل وزني ورئيس مخابرات مكتب صور السابق العقيد ناصر همام و التقوا في أحد مطاعم المدينة مع رئيس إتحاد بلديات صور حسن دبوق و مدير عام الريجي ناصيف سقلاوي.

واللقاء وفق مصادر جنوبية هو رسالة  لأحد أقطاب المدينة الرسميين والذي فاحت منه اخيراً رائحة تهريب أموال و سمسرة و البعض يطلق عليه إسم ” الحاج شنطة” و كان قد وجَّه تهديداً مباشراً لأحد القادة الأمنيين بعد حرق استراحة صور حيث كان قد الأخير وعده بحمايتها و ايضاً و نظراً لسوء العلاقة بين هذا القطب و مدير عام موعود بتسميته للبرلمان اللبناني كبديل له، جاءت زيارة المدعي العام المالي كرسالة واضحة عنوانها ” ملفك المالي ” تحت أيدينا ” و نستطيع تحريكه متى شئنا”.

مع العلم انَّ هذا القطب السياسي علم بالزيارة من الصرافين غير الشرعيين الذين نقلوا له خبر وصول المدعي العام المالي و مروره من عندهم. 

البقاع

وفي البقاع كما كل لبنان مساء امس، رفعت محطات الوقود خراطيمها، ودخل البقاعيون في ازمة انقطاع مادتي المازوت والبنزين، فاعلنت المحطات عن نفاد مخزونها من المحروقات، لتفاقم هذه الازمة ازمة الاهالي  وحاجتهم للمازوت في صقيع وعواصف ثلجية باردة.

كورونياَ

ومع توقف وزارة الصحة عن اجراء فحوصات الpcr، ارتفعت اعداد الاصابات عند العائلات الاكثر فقراً وذوي الدخل المحدود، لعدم قدرتهم على تامين كلفة الفحص ١٥٠ الف ليرة، وبالتالي اصبح الفحص فقط لمن يحملون رسائل دعم من وزير الصحة حمد حسن وفريقه السياسي ليجرى الفحص على قاعدة أنه مخالط.

ومع تفاقم اعداد المصابين في البقاع الاوسط بدأ اهالي القرى ذات الغالبية الشيعية والتي تعتبر حاضنة لـ”حزب الله”، يسألون عن مراكز الحزب التي اعلن عنها مع بداية انتشار كورونا ولم يروا منها سوى صوراَ عبر اعلام الحزب.

السابق
هذا ما جاء في مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين 28/12/2020
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 29 كانون الأول 2020